المشيمة

حجم الخط
0

فتحي أبو النصرإلى آخين ولات لأنها آخين ولات صُدفةً سأكتشف أن صوتكِ يسكن دفاتري، فكل شيء من الممكن تجاهله عدا المصادفة. لذلك سأدعو لهاثي للتأمل، محاولاً السخرية من الخطر. فالمصادفة غيمة سخية، رغماً عن الجفاف البهيج. وفي كل مكانٍ معتمٍ، سيضطرني الزمن لإضاءته صُدفةً. * * * صُدفةً سيؤنبني ضمير الجدران. وحين يلهو الدخان بالعطر، ستعلن الغواية حالة الطوارئ ضد أصابعنا. لا لأن الليل سيتطرف تحت أقدام الشعراء الراقصين، أو أن القصيدة المتواضعة، ستعلن غطرستها على الأسرار الدفينة – كأن يأخذنا الضجر على محمل الجد إلى نهايات البياض – بل لأن البحر سيغرق في نظرات الغريب الوديع صُدفةً. * * * صُدفةً سأحرر الوطن من الآباء والأمهات، كما سيتألق حذائي في سماء مدينتكم. فهل ستهزم الجنائز مخيلة اليأس؟ أم أن الشبابيك ستخرج من تحت أنقاض زلزالها لتمنحنا الإلهام؟ لا إجابة من دون أن نقدم طلب انتساب جماعي للظل، فالعشاق الذين يصلون إلى ذروة الهاوية وهم يغنون، سوف لن يفهموا أن الحقيقة وحدها من ستتبرأ من الحقيقة الجماعية صُدفةً. * * * صُدفةً ستفضحنا مباهج قوس قزح. ومن دون أن نتسامح مع المياه، سنتسلل كأشباح إلينا، متظاهرين مع الورد ضد الورد. فلا طمأنينة أكثر من الرعب، حين يتشوق احتراقاً للخلية الأولى. وحتى لا يتكسر الهواء الطلق فوق نشوتنا الضائعة، لنا أن نتشبث برحابة القيود كأنها أقفاص تحلق، أو نستعين باللون الواحد، لتحديد ماهية الحرية الرهيبة صُدفةً. * * * صُدفةً سنقدم يد العون للمنحدرات. وبيقينٍ سنجرد الشك من حقد ضحكاتنا الأخيرة، إذ ليس من المبالغة ألا نلقي التحية على الموت، من دون ألا نحاذي الشفق المهدود في هذيانه. نحن الذين أربكنا الأزمنة بمبالغات الأمكنة التي بلا مجازات، تلك دعوتنا المثالية من اجل السقوط الغامض إلى الاعالي،’مثلما سنؤيدها رائحة الجثث المكدسة وهي تتنزه بشكل بدائي شيق – لا أبرره – مع رائحة الخبز التي ستفاجئنا ـ من غير أن نعرف هناك – صُدفةً. شاعر من اليمن[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية