‘غزالة المزيون’.. فرجة مسرحية أردنية بالعامية ضمن موسم المسرح الصيفي

حجم الخط
0

عمان ـ ‘القدس العربي’ ـ من منال الشملة: ‘غزالة المزيون’ فرجة مسرحية تعد التجربة السابعة للمخرج الاردني غنام غنام.. أنهكتها التفاصيل في معاينة القيم والنوازع الإنسانية.. تستخدم العامية وسيلة للحوار وتتطرق الى قضايا الحب والغزل والخيانة. قدم غنام مساء أول من أمس على المسرح الدائري في المركز الثقافي الملكي في العاصمة الاردنية عمان ‘فرجته’ الجديدة ‘غزالة المزيون’، تاركا تلك الشخصيات على حقيقتها كما كانت يوما في أريحا بلهجتها وهيئتها الشعبية ومن واقع شخصياته التي طالما تلبست صنعته المسرحية منذ كان يشاهدها في حارة البيادر في أريحا. وتثير المسرحية التي قدمت ضمن فعاليات موسم المسرح الصيفي الذي تنظمه وزارة الثقافة بالتعاون مع نقابة الفنانين الأردنيين العديد من التساؤلات التي تطال مفهوم الفرجة وعلاقتها بما هو حقيقي ومعاش.

وقد تأسس المشهد الفرجوي في ‘غزالة المزيون’ على إعادة إنتاج شخصيات الحكايات الشعبية مثل؛ الضرير، الصعلوك – العاشق والعشيقة والعربيد وأعوانه – رجل الدين المنافق- إضافة إلى شخصية ‘السيد’ المغربي التي مثّلت أطراف المعاينة بين قوى الخير والشر.

ولا ترمي الفرجة المسرحية حين تتشابك مع مجريات موضوعها على النحو الذي يجعلها مسرحا وواقعا معاشا في الوقت ذاته إلى إقناعنا بأن الذي نراه مسرحا أو نعيشه واقعا هو مجرد حقيقة أو صورة عن الحقيقة لأن الحقيقة مهما كانت صورتها لا تستدعي إعادة إنتاج نفسها، لأنها دائما تتجاوز الوصف والتمثيل وتفوق كل تعبير.

ويستحضر غنام من ذاكرة طفولته في أريحا وترسبات الحكاية في مخزون البصر والبصيرة أرواحا ‘مشخصاتية ‘لتصبح شخصيات لاعبة في الفرجة مثل أبو زكر وأبو زكية، وأبو أمينة وحسن..’. استحضرهم لأرد لهم جزءا بسيطا مما علموني من دون أن يعرفوني إلا انهم أرشدوني إلى هذا الفن من دون مسوغات علمية وهنا كانت وظيفتي’ وفق غنام. وشارك في المسرحية الفنان القدير محمد القباني وعبد الله العلان وناصر أبو باشا وماهر دحيدل وعامر محمد ومالك البرماوي وسليمان الزواهرة، وجاء الأداء الموسيقي والغنائي لهيفاء كمال وسليمان عبود معززا للأداء التعبيري إلى جانب اللوحات الراقصة التي برع في أدائها القباني.

وأسست مشاهد العرض بتنويعاته المختلفة في التعبير والأداء والإيقاع نسيجها ‘الفرجوي’ على ثيمة المفارقات بين القيم ومعاينة النوازع الإنسانية، في أحوال الحب والتسلط المحصن بالمال والدين والقوة.

وعلى الرغم من أن المسرحية لم تكشف عن تلك المفارقات التي استمدت منها حضورها الفرجوي مباشرا أو اعتباطيا إلا أنها ظلت أسيرة للتفاصيل التي لم تفلح في تشييد معنى العمل الذي وصفه القباني قبل العرض وبعده ‘بأنه بلا مضامين أو مصارين’. وبعيدا عن مفهوم المضمون أو دوره في إضفاء الشرعية الفنية على العمل إلا أننا نبقى مشدودين إلى ما هو مخاتل ومحكم بامتياز إلى النظام بروافعه ودوافعه وإلى معناه ومبناه على السواء. ويشار إلى أن غنام غنام بدأ منذ العام 1993 بتقديم ستة أعمال بنكهة الفرجة المسرحية وهي: ‘عنتر زمان’ و’الزير سالم’ و’كأنك يا أبو زيد’ و’عبد الله البري’ و’معروف الإسكافي’ و’آخر منامات الوهراني’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية