الجزائر تدعو دول المنطقة إلى التحرك ميدانيا لمحاربة تنظيم ‘القاعدة’

حجم الخط
0

كمال زايتالجزائر ـ ‘القدس العربي’: دعا الفريق أحمد قايد صالح قائد أركان الجيش الجزائري أمس الأحد دول منطقة الساحل إلى ضرورة تطوير التنسيق والتعاون الأمني القائم بينها، من خلال التحرك بفعالية ضد الجماعات الإرهابية والتنظيمات الإجرامية التي تنشط في المنطقة.

وكانت ولاية تامنراست (2000 كيلومتر جنوب العاصمة) قد استضافت اجتماعا لرؤساء أركان جيوش كل من مالي والنيجر وموريتانيا بالإضافة إلى الجزائر. وأضاف قايد صالح في ختام أعمال الاجتماع أنه يتعين على دول الساحل المرور إلى مرحلة عملية من التنسيق، وعدم التوقف عند إبداء النوايا الحسنة والإدلاء بالتصريحات، مشيرا إلى أن الوضع الأمني في منطقة الساحل والتطورات الأخيرة التي عرفها تفرض على الدول التحرك بسرعة لوضع حد للتهديدات الإرهابية التي تعرفها المنطقة.

وأكد أن الوقت ليس في صالح دول منطقة الساحل، وأن أي تأخير في تجسيد التنسيق والتعاون الأمني ستكون تكلفته غالية، لأن الإرهاب وتحالفاته مع الجريمة المنظمة أضحيا يمثلان خطرا حقيقيا على أمن المنطقة وسلامها.

وشدد على أن تدهور الوضع الأمني وتنامي نشاط الجماعات الإرهابية يفرض على دول الساحل القيام بعمليات ميدانية، من أجل القضاء على تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.

وكان الفريق قايد صالح قد أكد في افتتاح الاجتماع أن هذا اللقاء يأتي في إطار التطورات التي عرفتها المنطقة منذ الاجتماع المماثل الذي عقده رؤساء أركان دول الساحل الأربعة في شهر آب/ أغسطس الماضي، مشددا على أنه لا حاجة للإطالة في الحديث عن الرهانات، لأنه من الضروري الإسراع في تحمل مسؤولياتنا واحترام التزامنا والشروع في العمل الفعلي على الميدان.

واعتبر أن اللقاء فرصة لشرح الأسباب التي كانت وراء التقصير الحاصل في موضوع مكافحة الإرهاب في المنطقة، مشيرا إلى أن الجزائر طلبت تنظيم هذا الاجتماع من أجل بحث مجالات التعاون بين الدول الأربع، قصد الارتقاء به إلى مستوى أكثر نضجا، وإزالة أسباب سوء الفهم الموجودة، بما يضمن تعبيد الطريق الفعال في إطار التنسيق والتعاون، ‘بغية الوصول إلى استراتيجية، وبالتالي بلوغ الأهداف المسطرة في استراتيجيتنا لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.’وذكر قايد صالح أنه من الضروري تكثيف التعاون الميداني، وتبادل المعلومات والخبرات من أجل ضمان مكافحة الإرهاب في المنطقة بفعالية، مشيرا إلى أنه من الضروري تبادل التحليل والتقييم الذي توصلت إليه كل دولة في إطار تجربتها الخاصة في مكافحة الإرهاب في الفترة الأخيرة، لضمان القيام بعمليات ميدانية دقيقة، يكون أساسها تنسيقاً أمنياً جيداً بين دول الساحل والصحراء. وأشار إلى أن هذا ‘ لن يكون إلا من خلال ترجمة التزاماتنا على أحسن وجه، عن طريق عمليات مكافحة إرهاب محضرة جيدا ومنسقة بين جيوش المنطقة.’وعلى جانب آخر تناول الاجتماع موضوع تنامي ظاهرة الاختطافات في المنطقة، وأكد الطرف الجزائري مجددا رفضه لمبدأ دفع الفدية للجماعات الإرهابية، التي جعلت من الاختطافات وسيلة لتمويل نشاطاتها، كما حذرت الجزائر من مغبة فتح الباب للتدخل العسكري الأجنبي مهما كانت الأسباب والذرائع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية