تل أبيب ـ يو بي آي: قال مسؤول فلسطيني امس الأربعاء ان قضية الجندي الإسرائيلي المخطوف جلعاد شاليط قد يتم حلها في غضون أيام من خلال صفقة لتبادل الأسري علي ثلاث مراحل.
ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن المسؤول في السلطة الفلسطينية الذي رفض كشف اسمه قوله ان خاطفي شاليط وافقوا علي تسليمه الي السلطات المصرية كجزء من صفقة قد تؤدي الي الإفراج عن حوالي 1400 فلسطيني من السجون الإسرائيلية.
وأضاف المسؤول ان زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الي مصر كانت تهدف الي بحث تفاصيل تبادل الأسري. وقد وصل عباس الي القاهرة امس الأربعاء لإجراء محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك حول آخر التطورات المحيطة بقضية شاليط والأزمة القائمة بين حركتي حماس وفتح. وقال المسؤول كل ما استطيع قوله هو ان هناك مكانا للتفاؤل. وأضاف لعبت مصر والأردن دورا ايجابيا خلال الأيام القليلة الماضية في جسر الهوة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في هذا الموضوع.
وحسب المسؤول الفلسطيني ستفرج إسرائيل عن كل السجينات والسجناء القاصرين في المرحلة الأولي بالمقابل سيتم تسليم شاليط الي السلطات المصرية.
وفي المرحلة الثانية ستفرج إسرائيل عن 300 سجين بعد تسليمها شاليط. وقال المسؤول الفلسطيني ان الفلسطينيين تلقوا تأكيدات من مصر بان إسرائيل ستنفذ المرحلة الثالثة من الصفقة والتي تتضمن إطلاق ألف سجين فلسطيني.
وكان وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط الذي يزور إسرائيل حاليا قد أعرب عن أمله بان تقبل إسرائيل الصفقة وتبدأ بإطلاق السجناء قبل عيد الأضحي الذي يحل يوم السبت المقبل. ورفض مسؤولو حماس في قطاع غزة التحدث عن الصفقة.
لكن نائبا عن الحركة قال للصحيفة ان حكومة حماس حريصة علي إنهاء قضية شاليط في أسرع وقت ممكن. مشيرا الي ان قطاع غزة يضج بإشاعات عن صفقة تبادل خلال الأيام القليلة المقبلة.
وقال النائب الفلسطيني هناك شعور في الشارع ان هناك شيئا جيدا يتم تحضيره. وأضاف بدأت الإشاعات اثر الاجتماع الأخير بين عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت السبت الماضي.
وزيرة الخارجية الاسرائيلية تعد خطة سلام جديدةدولة فلسطينية مؤقتة ذات سيادة وحدودها جدار العزل العنصري وتسقط حق العودة لمناطق الـ48مسؤول فلسطيني: قضية شاليط تحل خلال ايام من خلال صفقة تبادل علي 3 مراحلالناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:
قالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية انه من الممكن اجراء مفاوضات مع الطرف الفلسطيني، حتي في الوقت الذي يقوم فيه الفلسطينيون باطلاق صواريخ القسام باتجاه المستعمرات الاسرائيلية في جنوب الدولة العبرية. واضافت ليفني في مقابلة حصرية مع صحيفة هآرتس الاسرائيلية نشرت منها امس مقاطع مهمة انه في الفترة التي كان فيها ارئيل شارون رئيسا للوزراء في اسرائيل، قالت انه يجب اجراء مفاوضات في ظل اطلاق النيران، ولكن من الممنوع علي اسرائيل تقديم التنازلات بفعل اطلاق النار، علي حد تعبيرها. واضافت انه من واجب الحكومة الاسرائيلية العمل بجدية علي وقف اطلاق صواريخ القسام باتجاه البلدات الاسرائيلية في الجنوب، وعليه فانه من الخطأ اليوم ان يبدأ الجيش الاسرائيلي بعملية عسكرية واسعة النطاق. واشارت في حديثها الي انه لو لو لم يتغير الوضع، وقامت اسرائيل بعملية عسكرية دراماتيكية لوقف القسام، فانه في نهاية المطاف، ستبقي مسألة اطلاق صواريخ القسام مسألة سياسية وليست مسألة عسكرية.
وكشفت الوزيرة الاسرائيلية في سياق حديثها لصحيفة هآرتس انها تعكف في هذه الايام علي اعداد خطة سلام مع الطرف الفلسطيني، ولكنها رفضت اعطاء تفاصيلها. وقالت ايضا: حلمي هو ان تتحول اسرائيل الي بيت للشعب اليهودي، الذي يمنح المجال للاجئين اليهود فرصة العودة الي بيتهم الوطني، بموازاة ذلك، اكدت ليفني، ان الدولة الفلسطينية التي ستقوم ستكون البيت القومي للفلسطينيين، وسيستطيع اللاجئون الفلسطينيون العودة اليها والسكن فيها، أي ان ليفني ترفض تحقيق حق العودة الي مناطق الـ48. واكدت للصحيفة ان المبادرة السياسية التي تعدها وصلت الي مرحلة متقدمة جدا، ولكنها نوهت الي ان اقامة دولة فلسطينية مستقلة هو مصلحة اسرائيلية واضحة جدا، الامر الذي يلزم اسرائيل باتخاذ خطوات بعيدة المدي، علي حد تعبيرها.
واوضحت الوزيرة الاسرائيلية في سياق حديثها انه من الممكن القفز عن البند الاول في خطة السلام الامريكية المسماة خريطة الطريق، والذي يتحدث عن وقف الارهاب الفلسطيني ومحاربته، وانه بالامكان العودة الي البند الاول بعد التوصل الي اتفاق مع الفلسطينيين حول طبيعة الحل، واضافت:
ان خريطة الطريق تؤكد في البند الثاني اقامة دولة فلسطينية ذات سيادة ولكن في حدود مؤقتة، واشارت الي انه بمقدور اسرائيل التوصل الي صيغة مقبولة علي الطرفين، خصوصا وان المحادثات ستجري مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن)، وخلال هذه المفاوضات، زادت وزيرة الخارجية الاسرائيلية، من الممكن توضيح جميع النقاط المختلف عليها لتحقيق حلمنا المشترك باقامة دولتين للشعبين.
وفي معرض ردها علي سؤال فيما اذا كانت الحكومة الاسرائيلية الحالية ملزمة بتقسيم البلاد بين الاسرائيليين والفلسطينيين بعد ان وأدت خطة العزل التي اقترحها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، اجابت ليفني بانه فعلا ملزمة بذلك، واضافت ان خط التقسيم بين الاسرائيليين والفلسطينيين هو جدار العزل العنصري الذي اقامته الدولة العبرية علي الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، لافتة الي ان الجمهور الاسرائيلي يؤيد اخلاء عشرات الاف المستوطنين الذين يسكنون الي الشرق من جدار العزل العنصري. واشارت الي ان تصرف الفلسطينيين بعد تنفيذ خطة فك الارتباط احادية الجانب في غزة خلقت مشكلة لدي الجمهور الاسرائيلي، ولكنها عبرت عن تفاؤلها في ان يؤيد الشعب في اسرائيل هذه الخطوة.
واضافت الوزيرة الاسرائيلية انها لا تؤمن بتحديد الوقت وانها ترفض الالتزام فيما اذا كانت هذه الخطة ستخرج الي حيز التنفيذ في عهد الحكومة الحالية، ولكنها لفتت الي ان المشكلة اليوم في الشرق الاوسط تكمن في تنامي القوي الاسلامية المتطرفة، وبسبب هذا التهديد فان الدول العربية المعتدلة، تفهم ان هذا الامر لا يتهدد اسرائيل فقط، انما يهدد الانظمة العربية المعتدلة في المنطقة، وبالتالي فامام اسرائيل فرصة ذهبية لتحقيق السلام مع الفلسطينيين وعليها عدم اهدارها.
اما فيما يتعلق بالرفض الاسرائيلي لاحياء المفاوضات علي المسار السوري فقالت ليفني ان وزارة الخارجية الاسرائيلية تؤمن بان رسائل السلام السورية صادقة، لافتة الي انه من الناحية الاستراتيجية هناك مصلحة اسرائيلية للتوصل الي سلام مع سورية، ولكن ما يجري الان هو ان اسرائيل تريد سلاما، فيما يريد السوريون الدخول في مفاوضات مع اسرائيل، علي حد تعبيرها.