الكوادر الشابة تطالب بقيادات جديدة بعد الاداء المتواضع في الانتخابات

حجم الخط
0

مصر: تمرد في حزبي التجمع والناصري للاطاحة بالسعيد وداوود

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسام ابو طالب:

تطورات مثيرة شهدها اثنان من اكبر احزاب المعارضة المصرية علي الاطلاق وهما الناصري والتجمع حيث يشهد مقر الحزبين خلال الوقت الراهن توترا شديدا وانفلاتا بين عدة جبهات تسعي كل منها للاستحواذ علي مقاليد الأمور داخل اعرق حزبين في الحياة السياسية المصرية بعد حزب الوفد الليبرالي الذي يتجاوز عمره الثمانين.

ففي حزب التجمع اليساري الذي تنازل رئيسه فؤاد محيي الدين عن موقع الرئاسة منذ عامين وقبل ان يكون زعيما شرفيا تشهد اروقة الحزب صراعا متناميا بين جبهة د. رفعت السعيد رئيس الحزب الذي خلف محيي الدين والذي يناصره امين عام الحزب حسين عبد الرازق والجبهة الثانية التي تحاول اعادة ترتيب الحزب يرأسها سمير فياض نائب رئيس الحزب وابو العزيز الحريري وعلي الديب عضوا المكتب السياسي. ويسعي اعضاء الجبهة المعارضة للسعيد الي الدعوة لانتخابات مبكرة لمنع القيادات الموجودة حاليا من الاستئثار بسدة الحكم خلال المرحلة المقبلة. ويتهم فياض والحريري السعيد وعبد الرازق بالمسؤولية الكاملة عن تردي جماهيرية الحزب في الشارع والعزلة التي يعيشها بعد ان انفض عنه الاتباع والمريدون. كما يتهم المناوئون للسعيد رئيس حزب التجمع بعقد اتفاقات مع الحكومة افضت في نهاية الامر الي تردي شعبية التجمع في الشارع المصري. وينفي السعيد الأمر جملة وتفصيلا ويؤكد انه نجح باقتدار في العبور بالتجمع من الأزمة الخانقة التي تشهدها احزاب اخري مهددة بالزوال من علي الخريطة السياسية المصرية. كما ينفي السعيد ان يكون سببا في تراجع شعبية الحزب وينحي باللائمة علي العراقيل التي تضعها الحكومة في وجه احزاب المعارضة عامة.

وتسعي الجبهة المناوئة للسعيد الي السعي لان يعود الحزب لحيويته التي اشتهر بها وارتباطه بقضايا الفلاحين والعمال حيث يرشحه كثير من المراقبين مستقبلا بان يكون الاكثر ارتباطا بالدفاع عن قضايا الجماهير التي تبحث الآن عمن يمثلها ويحول بين نهب ثرواتها.

وعلي بعد خطوات من حزب التجمع حيث يقع مقر الحزب الناصري الذي يشهد احداثا ساخنة للغاية اثر رفض عدد من اعضاء المكتب السياسي استمرار ضياء الدين داوود رئيسا للحزب خلال المرحلة المقبلة. وقد تشكلت مؤخرا لجنة اطلقت علي نفسها لجنة الاصلاح وتضم بين اعضـــائها ســــيد عبد الغني وسعــــيد جمعة عضوي المكتب السيــــاسي ونبـــيل نجم رئيــــس لجنة تخليد جمال عبد الناصر والصحافي محمود العسقلاني. وتدعو الجبهة لضرورة عزل ضياء الدين داوود من اجل افساح المجال امام قيادة جديدة تستطيع الخروج بالحزب الناصري من ازمته الكبيرة والمتمثلة في تراجع تأثيره في الشارع بالرغم من الشعبية الجارفة التي يتمتع بها الراحل جمال عبد الناصر. كما تطالب الجبهة بابعاد احمد حسن الامين العام للحزب حيث تتهمه بالمسؤولية عن تردي الاوضاع داخل الحزب.

ويسعي فصيل من الحزب لدعم موقف سامح عاشور نقيب المحامين المرشح المنافس لداوود.

وكان المؤتمر الرابع للحزب والذي عقد مؤخرا قد فشل في اختيار رئيس جديد وذلك بعد ان فاجأ داوود الجميع وقرر الاستمرار في موقعه رغم تدهور حالته الصحية.

وفي تصريحات خاصة لـ “القدس العربي” اكد داوود انه لن يتنازل عن الرئاسة وانه ينبغي الاحتكام لصندوق الاقتراع. وأكد داوود رفضه فكرة الرئاسة الشرفية للحزب معتبرا اياها محاولة للالتفاف حول الشرعية. واعتبر داوود فكرة وجود رئيس شرفي بانها غير مجدية معربا في الوقت نفسه عن رفضه لفكرة تكرار موقف خالد محيي الدين الذي قبل العضوية الشرفية. ونفي داوود ان يكون مسؤولا عن تراجع تأثير الحزب في الشارع قائلا فلترفع الحكومة يدها عن الاحزاب وتسمح للناس بالعمل السياسي وعندها سوف نكتسح مختلف الانتخابات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية