عباس يريد تجميدا للاستيطان ‘طالما هناك مفاوضات’

حجم الخط
0

القيادة الفلسطينية تعلن وقف عقد اللقاءات التفاوضية مع الاسرائيليين لحين وقف الاستيطان وميتشل في المنطقة لبحث ملف الاستيطانرام الله ـ ‘القدس العربي’من وليد عوض: اكدت القيادة الفلسطينية الثلاثاء عن توقفها عن عقد لقاءات تفاوضية جديدة مع الاسرائيليين الا بعد وقف الاستيطان الذي تم استئنافه في جميع المستوطنات بالاراضي الفلسطينية منذ صباح الاثنين الماضي بعد انتهاء قرار الحكومة الاسرائيلية بشأن التجميد المؤقت للاستيطان. واعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء في حديث لاذاعة ‘اوروبا 1’ في باريس ان على اسرائيل ان تعلن تجميدا للاستيطان في الضفة الغربية ‘طالما هناك مفاوضات’ سلام جارية. وقال عباس ‘نطلب تجميد (الاستيطان) طالما ان هناك مفاوضات، لانه ما دام هناك مفاوضات، هناك امل’. وكان الرئيس الفلسطيني طالب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بتمديد العمل بتجميد الاستيطان ‘لثلاثة او اربعة اشهر’ لاعطاء فرصة لمفاوضات السلام التي استؤنفت مطلع الشهر الحالي برعاية امريكية. وكرر عباس الثلاثاء في المقابلة التي ترجمت الى الفرنسية ‘لا نريد وقف هذه المفاوضات، لكن اذا استمر الاستيطان، فسنضطر الى وقفها’. واضاف ان على نتنياهو ان ‘يعلم ان السلام اهم من الاستيطان’. وقال ‘ان عملية السلام فرصة تاريخية، ولا ادرى متى ستسنح مجددا’. كذلك دعا عباس الى اشراك الاتحاد الاوروبي، مقدم الاموال الاول للسلطة الفلسطينية، في مفاوضات السلام، وهو ما طلبه ساركوزي ايضا. وقال عباس ‘سبق ان طلبنا من الامريكيين ان يتمثل الاوروبيون’ في استئناف المفاوضات المباشرة في الثاني من ايلول (سبتمبر) في واشنطن. وتابع ‘لكن الرأي الامريكي كان ان اللقاء الامريكي يجب ان يضم مصر والاردن و(توني) بلير’ رئيس الوزراء البريطاني السابق الذي يقوم بمهام موفد اللجنة الدولية الرباعية للشرق الاوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة). واعلن ساركوزي انه سيستقبل محمود عباس وبنيامين نتنياهو والرئيس المصري حسني مبارك في تشرين الاول (اكتوبر) في باريس لتحضير قمة الاتحاد من اجل المتوسط المقررة في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر). وقال عباس ان الفكرة هي استحداث ‘اداة تضم بعض الدول بما فيها دول اوروبية لمساعدة عملية السلام على المضي قدما’. واضاف ‘سنعمل على ذلك خلال لقاء في تشرين الاول (اكتوبر) وحين نصل الى قمة الاتحاد من اجل المتوسط، آمل ان يكون كل ذلك نضج’. واكد الدكتور نبيل شعث عضو الوفد الفلسطيني للمفاوضات للاذاعة الفلسطينية الرسمية الثلاثاء بانه لن تكون هناك لقاءات تفاوضية جديدة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في ظل تواصل الاستيطان.

وشدد شعث الذي يرافق عباس بأن الاستيطان وتحقيق السلام خطان متوازيان لا يمكن لهما ان يلتقيا وعلى اسرائيل الاختيار بينهما.

واضاف شعث ‘ليس هناك الا صيغة واحدة لاستمرار المفاوضات وهو ان يتوقف الاستيطان بصورة كاملة في الضفة الغربية المحتلة ‘. واعتبر شعث الاحتفالات التي ينظمها المستوطنون بمشاركة مسؤولين اسرائيليين ابتهاجا بانتهاء قرار تجميد الاستيطان محاولة اعلامية اسرائيلية تعكس تصميما لتدمير عملية السلام.

واضاف ان عودة البلدوزرات الاسرائيلية لتجريف الاراضي واقامة وحدات استيطانية جديدة هي لتدمير كل فرص السلام. وقال شعث ان ‘هناك تصميما عالميا على ضرورة وقف الاستيطان، عبر عنه الرئيس الامريكي اوباما في خطابه امام الجمعية العمومية للامم المتحدة، ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون، وكذلك عبر عنه الاثنين الرئيس الفرنسي ساركوزي، ومع ذلك فالحكومة الاسرائيلية صممت على ان تقف في وجه هؤلاء جميعا، وان تعود مرة اخرى لسرقة الارض في الوقت الذي يتم فيه التفاوض تحت شعار الارض مقابل السلام’. وكان عباس هدد بشكل غير مباشر، بوقف مفاوضات السلام مع الجانب الإسرائيلي حال تواصلت أنشطة الاستيطان في الضفة الغربية.

وقال عباس في مقابلة مع محطة ‘أوروبا 1’ الإذاعية الفرنسية: ‘لا نريد وقف المفاوضات ولكن إذا استمر بناء المستوطنات سنضطر لذلك’، مطالبا بوقف بناء المستوطنات طالما أن مفاوضات السلام دائرة. وكان عباس قد قال الاثنين في باريس عقب اجتماعه مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إنه لن يتصرف بسرعة بشأن الانسحاب من المفاوضات، وسيدرس كافة التبعات مع الدول العربية والقيادة الفلسطينية، وإن هناك اجتماعا للجنة المتابعة العربية في الجامعة العربية في الرابع من الشهر المقبل. واكدت مصادر اسرائيلية الثلاثاء وصول المبعوث الامريكي جورج ميتشل للمنطقة بهدف انقاذ المفاوضات المباشرة من الانهيار جراء استئناف اسرائيل للبناء الاستيطاني في الضفة الغربية.

ومن المقرر ان يقدم ميتشل مقترحات للجانبين الفلسطيني والاسرائيلي للتغلب على عقدة استئناف البناء الاستيطاني بالضفة الغربية في تواصل المفاوضات المباشرة. وذكرت صحيفة ‘هآرتس’ الاسرائيلية الثلاثاء ان نتنياهو يرفض صيغة حل وسط وضعها الامريكيون لضمان استمرار المفاوضات الجارية مع الفلسطينيين. وقالت الصحيفة عبر موقعها الالكتروني ‘ان الولايات المتحدة تقترح منح اسرائيل ضمانات بشأن قضية اللاجئين الفلسطينيين والامن والاعتراف بها كدولة يهودية وذلك لكسر حالة الجمود في المفاوضات الناجمة عن الاستمرار في بناء المستوطنات’. واضافت الصحيفة انه من المقرر ‘ان يلتقي ميتشل الاربعاء بنتنياهو ليناقش معه صيغة حل وسط امريكي قبل ان ينتقل الى رام الله بالضفة الغربية للقاء الرئيس الفلسطيني’. وكانت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون تحدثت مع نتنياهو الليلة قبل الماضية هاتفيا لمناقشة الاقتراحات التي سيحملها ميتشل معه والتي تشمل ضمانات امريكية بشأن القضايا الاساسية التي يجرى التفاوض بشأنها مع الفلسطينيين.

وتشمل هذه الالتزمات تقديم ضمانات امريكية لاسرائيل بشأن قضايا اللاجئين والترتيبات الامنية والاقرار بمكانتها كدولة يهودية، فيما توافق الاخيرة بالمقابل على الاستمرار في تجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية لشهور عدة. على صعيد متصل نقلت (هآرتس) عن ديبلوماسيين اوروبيين قولهم ‘ان نتنياهو اكد بصورة واضحة للامريكيين ان أي تمديد لقرار تجميد البناء في المستوطنات لن ينفذ لاسيما في الكتل الاستيطانية الكبرى بالضفة الغربية’. واكد هؤلاء ‘ان مشاريع اقامة 2000 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات الضفة ستنفذ وان الاذونات التي صدرت بشأن اقامتها ستتواصل’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية