الفساد ما زال الأكثر شعبية!

حجم الخط
0

أنظر كم من الأشياء المستحيلة يمكنك أن تؤمن بها قبل تناول طعام الإفطار ..!
تعود الواقع أن يكون قاسيا على بعض أبناء آدم .. أولئك الفقراء والمحرومون .. أولئك المرضى والمكلومون .. أولئك الضعفاء والتائهون .. أولئك العشاق والحالمين .. لم يكن الواقع يوماً متعاطفاً مع كل اؤلئك .. ولا مع من يقفون في المستويات المادية الدنيا .. عالمنا مذ كان يكن التقدير فقط للسلاطين والملوك والأغنياء .. أما الباقون فيظلون مجرد بيادق عليها أن تنال الفناء وتغيب في النسيان ..!
في ليبيا الحال شبيه وان تغيرت الملامح قليلاً .. دائما هنالك من يئن تحت وطأة الأيام ويبكي أمام قسوتها .. هنالك الآلاف ممن يقاسون ويطالهم الجوع وتضيع حقوقهم .. هنالك من تعودوا خسارة كرامتهم وإنسانيتهم لأجل الحاجة .. في كل بلاد الدنيا هنالك حقيقة مجتمعية جلية .. رسختها روما القديمة .. ولازالت مستمرة بذات الأسلوب .. في كل بلاد الدنيا هنالك مواطنون من الدرجة الأولى وبرابرة .. هذه هي الحقيقة .. !
مواطنون يمثلون الدولة وينالون احترامهم فيها ويأخذون كامل حقوقهم وزيادة… وبرابرة تطالهم المخالب أكثر مما تطالهم الفوائد… ليس الجميع على السواء .. وهذا ما لا يمكن نكرانه… في أي مكان داخل أي مؤسسة أو شركة أو حاجز امني بصالات المطارات وداخل الطائرات… أمام الاطباء وأمام القضاة… دائما هنالك الفرق وهنالك التفريق .. هنالك الأعلى والأدنى .. ومهما حاولنا أن نشيح بوجوهنا عن هذه الحقيقة فستظل قائمة وشاخصة أمامنا بوضوح ..!
هنالك دائماً سعر افتراضي للانسان… لقيمته للمصالح المرجوة منه ولانتمائه.
الحلقة لا زالت تتسع .. والفساد لا زال الاكثر شعبية،ولكن ما نحتاجه هو الوعي والتقليل قدر الإمكان من سلطة الأفراد .. والكف عن تحويل المؤسسات إلى نجوع .. ووضع دستور يحترم الجميع .. وضمان استقلالية القضاء عن السلطات السياسية، والمحافظة على القيم الإنسانية .!
لنتذكر .. كلنا متساوون، وسوف نكون ذات يوم غداء لدود الأرض . . ومن يستطيع أن يكون غير هذا . فليتجبر.
عبدالواحد حركات

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية