الامم المتحدة تنتقد قرار تل ابيب وقف دفع الاموال للفلسطينيين.. وهنية يقلل من تأثيره
الاردن يرفض وقف الدعم الدولي والسويد تزيد مساعدتها للفلسطينيينالامم المتحدة تنتقد قرار تل ابيب وقف دفع الاموال للفلسطينيين.. وهنية يقلل من تأثيره عمان ـ القدس ـ استوكهولم ـ لندن ـ القدس العربي ـ وكالات: قدم مبعوث الامم المتحدة الخاص في الشرق الاوسط امس الاثنين اعتراضات علي قرار اسرائيل بوقف دفع عوائد الضرائب للفلسطينيين بعد أداء المجلس التشريعي الفلسطيني بقيادة حماس اليمين، في حين اعلنت دول اوروبية واسلامية عن دعمها للسلطة الفلسطينية لتخطي حالة الازمة المالية الشديدة التي اعلن عنها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مؤكدا ان الضغوط بدأت والمساعدات والمعونات بدأت تشح كثيرا منذ شهر تقريبا. ووصف المبعوث الخاص الفارو دي سوتو القرار بانه معرقل ومتعجل. وقال دي سوتو لرويترز هذه أموال تخص الفلسطينيين ولا يصح التحفظ عليها .وتضمن القرار الاسرائيلي تجميد نقل حوالي خمسين مليون دولار شهريا من الاموال التي تجمعها اسرائيل من رسوم الضريبة المضافة والرسوم الجمركية علي المنتجات التي تدخل الضفة الغربية وقطاع غزة.من جهته، قلل مرشح حركة المقاومة الاسلامية (حماس) لرئاسة الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية من تأثير الاجراءات الانتقامية التي اتخذتها اسرائيل ضد السلطة الفلسطينية.وقال هنية في تصريحات لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) امس ان الدول العربية والاسلامية ستعوّض الحكومة التي ستشكلها حركته توقف المساعدات الغربية، مؤكدا ان حماس لن تتخلي عن سلاحها ولن تعترف باسرائيل .واعرب هنية عن اسفه لوصف اسرائيل حركة حماس بأنها جماعة ارهابية، مضيفا كان يتعين علي اسرائيل الرد بشكل مختلف علي الديمقراطية التي عبر عنها الشعب الفلسطيني .وشدد علي ان الغرب يستخدم وبشكل دائم تبرعاته للضغط علي الشعب الفلسطيني . كما أكد ان الشعب الفلسطيني لديه بدائل كثيرة وقال هناك دول عربية واسلامية واعضاء في المجتمع الدولي مستعدون للوقوف الي جانب الشعب الفلسطيني.هذا، وقد اعلنت السويد امس انها ستزيد مساعدتها للفلسطينيين بأكثر من خمسة ملايين يورو.وجاء في بيان صادر عن الوكالة الدولية للتنمية والتعاون ان الوضع الانساني في الضفة الغربية وقطاع غزة تفاقم وافادت الوكالة انها ستخصص خمسين مليون كورون (5.3 ملايين يورو) لبرنامج المساعدة الدولية في الاراضي الفلسطينية.وقدمت الوكالة خلال العام 2005 حوالي مئة مليون كورون للاراضي الفلسطينية، بحسب ما اوضحت متحدثة باسمها لوكالة فرانس برس.وقال بيتر لوندبرغ من قسم الشؤون الانسانية في الوكالة الدولية للتنمية والتعاون ان المساعدة الاضافية السويدية ضرورية نظرا لعدم اضطلاع اسرائيل بواجباتها بصفتها دولة محتلة .وافاد في بيان انه بموجب معاهدة جنيف الرابعة، فان القوة المحتلة تترتب عليها مسؤولية خاصة برعاية وضمان الكرامة البشرية للمحتلين .وتابع بما ان اسرائيل لا تتحمل مسؤوليتها بموجب القانون الدولي، فان شرائح كبيرة من الشعب الفلسطيني تعتمد كليا اليوم علي المساعدة الانسانية الدولية .وفي مصر، اعلنت جماعة الاخوان المسلمين في مصر امس ايضا انها ستتبني حملة جمع تبرعات لدعم حركة المقاومة الاسلامية (حماس)وقال عضو مكتب الارشاد في جماعة الاخوان المسلمين عصام العريان لوكالة فرانس برس ان دعم حماس مسؤولية كل شعوب العالم الحر والشعوب العربية وليس الاخوان فقط لان هذا دعم للخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني .واضاف ان التبرعات تقدم عبر لجان الاغاثة في كل دول العالم وعبر الهلال الاحمر المصري وعبر الجامعة العربية . واوضح اننا نقدم دعما متصلا عبر لجان الاغاثة في العالم كله منذ اندلاع الانتفاضة الاولي في 1987، ابرزها ائتلاف الخير الذي كان الشيخ يوسف القرضاوي دعا الي تأسيسه بعد انطلاق الانتفاضة الثانية في العام 2000، واعتبر العريان ان الدعم الشعبي وحده غير كاف ولا بد ان تتحمل الحكومات مسؤولياتها .واكد مرشد الجماعة محمد مهدي عاكف في تصريحات نشرتها صحيفة المصري اليوم المستقلة ان الاخوان سيقومون بحملة تبرع في مصر والاخوان المسلمين في العالم اجمع سيقومون بالدور نفسه لدعم الشعب الفلسطيني .ومن جهته، اعلنت الحكومة الأردنية رفضها لوقف الدعم الدولي المالي عن الشعب الفلسطيني وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة ان الموقف الذي عبر عنه الملك عبد الله الثاني كان واضحا وجليّا بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية بان وقف الدعم الدولي سيكون ضحيته الأولي الشعب الفلسطيني. وأكد جودة خلال اللقاء الدوري بوسائل الإعلام أمس أن الدعم يجب أن يستمر لما له من تأثير مباشر علي الشعب الفلسطيني، مشيرا إلي ان الشعب الفلسطيني بحاجة لكل الدعم الذي كان يقدم له. وحول كيف ينظر الأردن للعقوبات الإسرائيلية علي السلطة الوطنية الفلسطينية وتداعيات الانتخابات الإسرائيلية قال جودة نحن نراقب الوضع بكل اهتمام وخاصة ما يتعلق بالانتخابات الإسرائيلية القادمة لما سيكون لها بطبيعة الحال من تداعيات علي عملية السلام، لكن فيما يتعلق بما يتخذ الآن من إجراءات علي ارض الواقع وعلي الساحة الفلسطينية نحن قلنا وطلبنا من الجميع العودة إلي خطة خارطة الطريق لأننا نعتقد أن هذه الوسيلة هي الامثل (العودة إلي المفاوضات) لتحقيق طموحات الشعب الفلسطيني في الأمن والسلام.وفيما يتعلق بزيارة وفد من قيادات حماس إلي الاردن، قال جودة ان الموضوع الأساسي ليس زيارة قيادات حماس الي الاردن فحسب بل التنسيق والتشاور مع كافة الجهات المعنية علي الساحة الفلسطينية، موضحا انه لا يوجد موعد محدد لزيارة وفد حماس الي الاردن مضيفا ننتظر تشكيل الحكومة والإطلاع علي برنامج عملها. وحول تصريح لموسي ابو مرزوق، القيادي في حماس الذي نقل عنه رفضه التخلي عن الجنسية الأردنية قال ان جنسيته غير أردنية واعتقد إنه يحمل جواز سفر يمنياً والحكومة لا تجيب علي كل تصريح فهناك اطر معروفة للحوار .