صنعاء ـ يو بي آي: أجمع سياسيون يمنيون امس علي التنديد باختطاف الاجانب، واعتبروا ان هذه الظاهرة مدانة في كافة المجتمعات الحديثة والنامية منها علي حد سواء.
وانتقد وزير التعليم العالي اليمني الدكتور صالح باصرة في ندوة ظاهرة الاختطاف وآثارها السلبية علي الوطن عدم قدرة الدولة في اليمن علي استيعاب أن السياحة صناعة، ولكنها تحتاج الي أجواء سياحية.
وقال في الندوة التي اختتمت أعمالها امس ان ظاهرة الاختطاف ـ كأحد أسباب ضعف السياحة في اليمن ـ يمكن حلها إذا تم الاهتمام بالجانب الاقتصادي لمناطق الاختطاف. كلما ارتبط الناس بمصالح اقتصادية، كلما كانوا أكثر حرصا ومسؤولية.
وكانت الندوة التي نظمها مركز الدراسات والبحوث اليمني ناقشت خلال يومين 13 ورقة عمل لعدد من السياسيين.
من جانبه، قال مدير مكتب رئاسة الجمهورية علي الآنسي ان الدولة تعاملت مع ظاهرة الاختطاف في بدايتها بنوع من الاستسهال، مضيفا أنها كانت حريصة علي سلامة المخطوفين تلبية لطلبات دولهم وهو ما أدي، حسب قوله، الي أن تتخذ هذه الظاهرة أشكالا بدت وكأنها نوع من التسلية حيث كانت أشبه بعملية سمسرة شخص يختطف وآخر يفاوض.
وشدد الانسي الذي يشغل منصب نائب رئيس وزراء أن الدولة اتخذت إجراءات صارمة ومشددة للحد من هذه الظاهرة.
واعتبر نقيب الصحافيين اليمنيين السابق عبد الباري طاهر ان الاختطاف أحد إفرازات عسكرة القبيلة.
وقال في ورقته المجتمع المدني ومواجهة العنف ـ الاختطاف ان عسكرة القبيلة وانتشار السلاح وعدم دمجها بالمجتمع وجعلها خارج النظام والقانون تفقد الدولة هيبتها.
وأكد الباحث الدكتور عبد القادر علي عبده في ورقته التي قدمها في الندوة علي أهمية وجود إرادة سياسية صادقة وجادة لمكافحة ظاهرة اختطاف الأجانب.
وتــــطرق الدكتــورسمير العبدلي أستاذ محاضر بجامعة صنعاء إلي تأثير قيم الثقافة السياسية القبلية السلبية في دعم ظاهرة الاختطاف.
وربط الباحث سعيد الشدادي بين ظاهرة الاختطاف وانتشار السلاح الذي انتشر بسبب غياب سلطة الدولة في مناطق هذه الأحداث.
يشار الي ان عمليات الاختطاف التي طالت أجانب في اليمن وصلت إلي اكثر من 200 حالة اختطاف منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي.
وطالت تلك العمليات المئات من الرعايا الغربيين والأمريكيين وكانت تنتهي بالإفراج عن المخطوفين باستثناء حالة واحدة عندما أقدمت مجموعة أصولية عام 1998 يقودها أبو الحسن المحضارمؤسس جيش عدن أبين الإسلامي باختطاف 16 رهينة غربية قتل منهم أربعة هم استرالي وثلاثة بريطانيين.