سياسة اسرائيل الضاغطة علي السلطة الفلسطينية بعد فوز حماس ستزيد من التطرف وتوفر ذريعة للحركة الاسلامية لتبرير فشلها

حجم الخط
0

سياسة اسرائيل الضاغطة علي السلطة الفلسطينية بعد فوز حماس ستزيد من التطرف وتوفر ذريعة للحركة الاسلامية لتبرير فشلها

سياسة اسرائيل الضاغطة علي السلطة الفلسطينية بعد فوز حماس ستزيد من التطرف وتوفر ذريعة للحركة الاسلامية لتبرير فشلها اسرائيل قررت علي ما يبدو مواصلة لعب دور الولد السيء في الشرق الاوسط. الحكمة التي ميزت موقفها الرسمي تجاه ايران ـ عندما ادعت باستمرار ان تسلح ايران النووي هو مشكلة عالمية شاملة وليست اسرائيلية فقط ـ لم تعبر عن نفسها في موقفها من الفلسطينيين. وهذه مسألة غير مفهومة. بثمن دم أبناء شعبها، تقوم اسرائيل بشراء المزيد من الكراهية التي يوجد لدينا في الجانب العربي متطوعون كثيرون لبيعها. وكلا الجانبين يدفعان بسخاء وكرم مفزع. حكومة اسرائيل قررت قيادة الحملة العالمية الساعية لتجريد حماس من شرعيتها بعد أن فازت بالانتخابات الديمقراطية. من الممكن ان تفهم الدعوة الي اشتراط التفاوض مع حماس بتخليها عن طريق العنف والارهاب لان السلام يصنع مع من يريدون السلام ومن الممكن تفهم المطلب الصارم القاضي بالاعتراف باسرائيل واحترام الاتفاقيات المعقودة معها، ولكن لماذا يتوجب بلورة خطة للضغط العسكري والاقتصادي الذي سيؤدي الي اسقاط حكم حماس من قبل ان يقوم علي قدميه؟ لماذا التهديد بخطوات ضاغطة خانقة علي المواطن الفلسطيني البسيط من خلال السعي غير الانساني لدفعه للضغط علي حكومته الي أن تنهار؟سياسة الضغط المكثف علي الفلسطينيين حتي يضغطوا علي قادتهم قد فشلت كما نعلم. كما أن فكرة تجميد العائدات الضريبية فشلت هي الاخري ـ هذه الاموال التي هي أموال فلسطينية وليس مساعدة اسرائيلية كما يظهر أحيانا من الطريقة التي يعرض فيها هذا التهديد ـ قد جربت طوال عام كامل. منذ عام 1967 ومرورا بالانتفاضة الاولي وحتي يومنا هذا جرب قادة اسرائيل كل أنواع الضغط من الضغط المادي المباشر الي الضغط الراديكالي ـ حواجز وحظر تجول واغلاقات واعتقالات وتصفيات واغلاق للابواب امام العمال الفلسطينيين واعمال هجومية واقتلاع للاشجار وتجريف للاراضي وهدم للمنازل وما الي ذلك. كل هذا ادي الي ايصال حماس للحكم في المناطق الفلسطينية وظهور حزب الله في لبنان. ذلك لان اليأس الذي يخططون لاضافته علي اليأس السائد لدي الفلسطينيين يساعد المتطرفين وحدهم. بدلا من التمعن والدراسة العميقة لاسباب انتصار حماس ومواجهتها واستخلاص العبر منها ـ يقومون بتوفير اسباب جديدة. بدلا من ترك حماس تدير شؤون السلطة والاخفاق من تلقاء نفسها لان نهجها لن يلائم الشعب الفلسطيني ـ يقومون بمنحها حججا وذرائع لتبرير اخفاقها امام الفلسطينيين عندما يطلب منها ذلك. من الواضح منذ هذه اللحظة انه ان فشلت حماس فان ذلك سيكون بسبب الضغط الاسرائيلي ـ الامريكي وليس لانها ليست ملائمة لادارة حكم عصري حديث في ايامنا هذه. بدلا من اتاحة المجال للجمهور الفلسطيني لمحاسبة حماس في المستقبل عن سياستها المتشددة يتيحون لها المجال للتملص والتشبث بذريعة ان اسرائيل قد أعلنت الحرب عليها. احدي الوسائل الاساسية التي أدت الي انتصار حماس كانت طريقة استخدامها لادعاء ان اسرائيل لا تفهم الا لغة القوة. هذا ما كان بعد حرب يوم الغفران وفي لبنان ايضا. قائد حماس خالد مشعل قال في خطابه في السودان ان العالم الغربي والولايات المتحدة لم يجبروا اسرائيل ولو مرة واحدة علي تنفيذ القرارات الاممية المتعلقة بالقضية الفلسطينية. لذلك قال لآلاف المستمعين الذين يصغون له باهتمام كبير ليس بامكاننا ان نعتمد الا علي الله وعلي أنفسنا . الموقف الاسرائيلي المتشدد لن يؤدي الا الي تعزيز هذا الادعاء.نظير مجليمحلل للشؤون الاسرائيلية في قنوات عربية(هآرتس) 20/2/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية