عمان- ‘القدس العربي’: حسم العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني الجدل محليا حول تأجيل الانتخابات العامة في البلاد باعلانه مجددا على هامش زيارة لاحدى المحافظات بان الانتخابات ستجرى في وقتها المحدد وهو التاسع من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، فيما اعتمدت الحكومة خطة نهائية لتنشيط المشاركة في هذه الانتخابات التي تقاطعها نخبة من الهيئات الحزبية اهمها حزب جبهة العمل الاسلامي.
واشار الملك الاردني الى ان الانتخابات ستجرى بنزاهة في موعدها، قاطعا فيما يبدو الطريق على دعاة تأجيل الانتخابات العامة داخل وخارج دوائر الحكم حيث تطالب المعارضة الاسلامية بالتأجيل مدعومة بخيارات مماثلة لبعض النخب السياسية المحسوبة على صف الدولة. وكانت شائعة تأجيل الانتخابات قد تسربت على نطاق واسع الاسبوع الماضي ورافقتها شائعات تتحدث عن تغييرات في المناصب الهامة الاساسية بما فيها حكومة الرئيس سمير الرفاعي التي لم تتجاوز بعد عامها الاول في الوقت الذي صرح به رئيس حزب الاخوان المسلمين الشيخ حمزة منصور بان مقاطعة حزبه للانتخابات مستمرة ما دامت الحكومة متمسكة بقانون الانتخاب الحالي. ويعني ذلك ان المؤسسة الرسمية فشلت في اقناع التيار الاسلامي بالتراجع عن المقاطعة لانتخابات يرى المراقبون انها ستنتهي بمفاجآت من العيار الثقيل خصوصا اذا جرت فعلا بنزاهة وبدون تدخلات رسمية. وبعدما اصبحت المقاطعة واقعا موضوعيا سارع طاقم خبراء حكومي لوضع خطة مفصلة تتضمن رفع نسبة المشاركة والاقتراع يوم الانتخابات وتهميش مؤشرات المقاطعة خصوصا في مناطق الكثافة السكانية في مدينتي عمان والزرقاء وهي المناطق التقليدية التي تعتبر ساحات اساسية للاخوان المسلمين. وتتضمن الخطة التي لم يعلن النقاب عن تفاصيلها رسميا مخاطبة قطاعي الشباب والنساء وتحقيق اختراقات في دوائر المدن والمحافظات التي تتنشط فيها خلايا المقاطعة مع استخدام وسائل الاعلام المحلية وتقديم تسهيلات عديدة تضمن اكبر درجة ممكنة من الحراك الانتخابي مع آليات وخطوات تضمن تحريك الصوت الفلسطيني في بعض الدوائر الذي تحتكره بالعادة جماعة الاخوان المسلمين.