18 شركة عالمية تبدي اهتماما بأول محطة كهرباء خاصة بسورية

حجم الخط
0

طرطوس ـ رويترز: قال معاون وزير الكهرباء السوري هشام ماشفج ان الحكومة السورية ستمنح امتياز أول محطة كهرباء خاصة في البلاد بحلول نهاية كانون الثاني/يناير بعد ان تلقت عروضا من 18 شركة عالمية.

وتسعى سورية لجمع استثمارات خاصة تصل لحوالي 45 مليار دولار على مدار السنوات الخمس المقبلة لتحديث البنية التحتية المتهالكة بعد أربعة عقود من السياسات الاقتصادية الفاشلة على النمط السوفييتي. وصرح ماشفج في مقابلة مع رويترز يوم السبت أن المشروع الجديد في الناصرية على بعد 60 كيلومترا شمال شرقي العاصمة دمشق وطاقته 250 ميغاوات سوف يسهم في تلبية الطلب الذي يرتفع بنسبة ستة بالمئة على الأقل سنويا ويخفف العبء عن الشركة التابعة للدولة التي تحتكر توليد الكهرباء.

وقال ماشفج على هامش منتدى أعمال سوري تركي في مدينة طرطوس على البحر المتوسط إن سورية في حاجة ملحة لطاقة إضافية وإن مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص ستسهم في توفيرها.

وتوقع ان يتم اعلان اسم الشركة صاحبة العرض الفائز في غضون أربعة أشهر.

وأخذا في الاعتبار عمليات التأميم الضخمة في ظل حكم حزب البعث تستخدم الحكومة مصطلح الشراكة بين القطاعين العام والخاص لوصف السياسة الجديدة لخصخصة الكهرباء.

ويقضي اتفاق بناء وتملك وتشغيل مدته 20 عاما بأن تقدم الحكومة الوقود مجانا لتشغيل محطة الناصرية على ان تشتري الكهرباء وتقوم بتوزيعها.

وطرحت الدولة المشروع العام الماضي ولكنه لم يلق اهتماما كبيرا. ووصل عرضان للمرحلة الاخيرة الأول من شركة تيرنا للطاقة اليونانية والاخر من كونسورتيوم سوري فنلندي يضم شركة شام القابضة التي يسيطر عليها رجل الاعمال رامي مخلوف وهو قريب للرئيس بشار الاسد.

واعادت وزارة الكهرباء طرح المشروع العام الجاري بعد ان استشارت مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي.

ويبدى البنك الدولي اهتماما أكبر بسورية منذ ان بدأت إدارة الرئيس الامريكي باراك اوباما تقاربا مع دمشق في العام الماضي رغم استمرار خضوع سورية وعدد من الشخصيات المعروفة مثل مخلوف لعقوبات امريكية.

وقال مسؤولو المؤسسة إن سورية بحاجة لان تضع معايير دولية تحكم مشروعات البنية التحتية والا سيصبح التمويل مشكلة وستتردد البنوك الدولية في اقراض الشركات للعمل في سورية.

واغلق العطاء الجديد في ايلول/سبتمبر وقال ماشفج ان 18 دولة تقدمت في المرحلة الأولى من بينها تيرنا وكونسورتيوم شام ومجموعة شركات وارتسيلا الفنلندية. وأفاد مشافج ان الوزارة تلقت عروضا ايضا من شركات خليجية.

وذكر ان مؤسسة التمويل الدولية تقدم استشارات للوزارة لتحديث القوانين واللوائح للمساهمة في طمانة المستثمرين من خطر المساهمة في استثمارات جادة في سورية وضمان استمرار المشروع. وتابعت ان أول ما يسأل عنه المستثمرون القوانين ونطاق مسؤوليتهم والتحكيم.

وقال إن مسودة اللوائح الجديدة تنص على الفصل بين عمليات التوليد والتوزيع في إدارتين منفصلتين تابعتين للدولة بدلا من وجود كيان واحد حاليا. وتفيد بيانات حكومية ان سورية تولد 8 الاف ميغاوات من الكهرباء من بينها 2500 ميغاوات من محطات قديمة من المقرر توقفها بين عام 2011 و2020. وتحتاج سورية استثمارات لا تقل عن تسعة مليارات دولار في قطاع الكهرباء لتلبية الطلب خلال تلك الفترة.

وقال ماشفج ان الحكومة تحضر لاختيار شركات تبني حقولي رياح بطاقة توليد بين 100 و150 ميغاوات على أساس منح حقوق امتياز. واضاف ان شركة فيستاس الدنمركية وشركات تركية مهتمة بتقديم عروض.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية