عمر خيرت: تحالف الشركات مع المحطات ادي إلي فساد الذوق العام
الاستثمار في صناعة الفيديو كليب بالشرق الأوسط بلغ 16.4 مليار دولارعمر خيرت: تحالف الشركات مع المحطات ادي إلي فساد الذوق العامالقاهرة ـ القدس العربي : كشفت دراسة اقتصادية خطيرة أن حجم الاستثمارات العربية في صناعة الفيديو كليب بلغت 16.4 مليار دولار في منطقة الشرق الأوسط فقط. الدراسة أعدها د. أحمد حجازي استاذ الاقتصاد الاجتماعي بجامعة الزقازيق، وأكد فيها أن صناعة الفيديو كليب أصبحت تستحوذ علي فكر وعقول رجال الاستثمار بعد أن تحولت إلي سلعة مربحة تحقق لهم الملايين.وقال: انتاج الفيديو كليب في حالة اتساع متصاعد، وان رصد حركة الاغاني المصورة في القنوات الفضائية احدث مفاجأة أن هناك حوالي خمسين مطربا ومطربة يظهرون كل شهر في أغاني فيديو كليب علي المحطات المختلفة عبر أكثر من خمس عشرة قناة فضائية عربية، وأن تلك القنوات تنتج مئات الأغاني شهريا.أرجعت الدراسة السبب المباشر وراء هذه الزيادة الانتاجية في الأغاني إلي الأرباح الهائلة التي تجنيها الشركات من انتاج الفيديو كليب الذي أصبح وفقا لتعريف العاملين بصناعته أقرب إلي الإعلان الذي يسبق السلعة لترويجها، والسلعة هنا هو المطرب أو المطربة، وكما كان الإعلان ساخنا وتضمن ايحاءات جنسية معلنة أو بشكل غير مباشر كلما نجحت السلعة في الترويج لنفسها أكثر وحققت أرباحا ضخمة.وأن القنوات المتخصصة ساعدت علي زيادة الاهتمام بأغاني الفيديو كليب من خلال ساعات البث التي تصل إلي مدار اليوم كله، وتتيح للمحطات ملء ساعات البث بأقل تكلفة وأحيانا بدون أي تكلفة لتلقيها عددا كبيرا من الأغاني علي سبيل الهدية نظير عرضها فقط.اهتمت الدراسة بالمطربين المغمورين واكتشفت انهم يدفعون لبعض المحطات لعرض اغانيهم حتي ينالوا الشهرة والنجومية السريعة، وأدي ذلك إلي قيام بعض المحطات الفضائية بعمل تسعيرة لعرض الفيديو كليب علي شاشاتها مثلما ميلودي و دريم . وصلت في بعضها الي عشرة آلاف جنيه نظير عرض الأغنية ثلاث مرات في اليوم. وأدي ذلك الي اهتمام شركات انتاج الاغاني بإقامة قنوات فضائية غنائية لها مثل محسن جابر في قناة مزيكا ونصيف قزمان في قناة ميلودي والأمير الوليد صاحب شركة ومحطة روتانا .الموسيقار عمر خيرت أكد أن فساد الذوق العام بسبب تحالف شركات الانتاج والقنوات الفضائية حيث يصبح الاهتمام الأكبر بالأرباح دون النظر إلي أي قيم أخري، الأمر الذي أفسد الصناعة والمجتمع في آن واحد، وأكد أن هناك قائمة بالمنتفعين من وراء ما يحدث حاليا تبدأ بالمخرج وتنتهي بالعاملين خلف الكاميرا.أشار خيرت الي عدم وجود احصاءات دقيقة حول حجم صناعة الفيديو كليب نتيجة غياب الجهة التي توثق هذه المعلومات وكثرة الأغاني والمطربين الذين يظهرون يوميا في هذا المجال وان كانت هناك فرصة لتحقيق هذه المتابعة من خلال دخول الأغنية أرشيف القنوات الفضائية لتحصل علي رقم مسلسل أو كود. أضاف: هذا الكود يتم توظيفه في القنوات بالشكل الذي يحقق عائدات أكبر، ففي ميلودي يستخدم الكود في رسائل المحمول، وهناك كود آخر للاستماع اليها من خلال الاتصالات الهاتفية وآخر لتحويل الأغنية الي نغمات للمحمول الأمر الذي جعل قناة ميلودي تحقق أرباحا تصل إلي 5 ملايين جنيه شهريا، بينما نجحت قناة مزيكا في ادخال تقنية جديدة تعتمد علي ارسال الصور الفوتوغرافية من خلال المحمول مما يزيد من تكلفة ارسال الرسالة الواحدة إلي الضعفين فتحقق أكثر من سبعة ملايين جنيه شهريا.المخرج عثمان أبو لبن يقول: ميزانية انتاج الفيديو كليب حاليا وصلت إلي مليوني جنيه، وفي المقابل هناك فيديو كليب لا يصل الي عشرة آلاف جنيه، هذا الفارق في الرقم والتكلفة بسبب نوعية معدات التصوير وهل الكاميرا ديجيتال أم من نوع تقليدي، وعدد المجاميع في الكليب وهل هم أجانب أم مصريون، وأماكن التصوير داخلية أم في الخارج؟يعلق المطرب مصطفي قمر علي ذلك قائلا: لا تهاجموا الفيديو كليب لأنه رزق للعاملين فيه، فكل أغنية يعمل بها خمسين فردا علي الأقل.مشيرا الي أن هناك عاملين لا يجدون أي عمل في السينما والمسلسلات ولولا صناعة الفيديو كليب وهي صناعة يومية لظل الكثير منهم دون عمل لفترات طويلة.QP