أعيادٌ حزينة وحكومات فاسدة!

حجم الخط
0

أعيادٌ حزينة وحكومات فاسدة!

أعيادٌ حزينة وحكومات فاسدة! عام بعد عام ونحن العرب المسلمين ما أن نستقبل مناسبة قومية أو دينية، تذكرنا بتوحد كلمتنا وديانتنا، وقيمنا وقواسمنا العربية المشتركة إلي أن نودع أخري إلا ويزداد جسدنا العربي تجزئاً وتشطيراًً من محيطه إلي خليجه، فقد استقبلنا شهر رمضان المبارك بتحول بعض حكوماتنا العربية إلي حكومات طواريء (تكنوقراط) تشهد انقسامات أهلية طائفية داخلية، التي ستجلب الدمار وفقد المئات، بل ربما الآلاف من إخواننا العرب الأبرياء الضحايا، إلي أن أصبحت معظم أعيادنا العربية انقسامية، حزينة، ولا تخلو من جراحنا العربية الداخلية، النازفة دماً داخل جسد أبناء البلد العربي الواحد، وذوي اللحمة الوطنية الواحدة، والسبب في ذلك أنظمتنا العربية الغبية الفاسدة الديكتاتورية في العالم العربي، التي تحولت إلي دمي مطيعة سهلة اللعب بها بأي اتجاه تريده الولايات المتحدة، وإداراتها العنصرية الحالية، وإلي أن كثرت جراح انقساماتنا، فها قد جاء عيد الأضحي المبارك لهذا العام يدقٌ أبوابنا، بعد أن أصبحنا علي أعتاب حروبٌ أهلية داخلية طائفية، يتواجه فيها أبناء البلد العربي الواحد في العديد من أوطاننا العربية، ومن جراء الإملاءات التي توجهها واشنطن لعملائها من زعمائنا العرب والجهود التي تبذلها لتقسيم المنطقة العربية ونشر الخلافات داخل الطائفة الواحدة في أوطاننا لضمان بقائها مسيطرة علي منابع النفط في الخليج العربي، وإبعاد حلفاء إيران من العرب، سورية وحركتي حماس في فلسطين و حزب الله في لبنان، واشغالها في نزاعات وحروب أهلية انقسامية طائفية منهكة، التي أراد السيد بوش والدولة العبرية التمهيد بالتخطيط لكل ذلك قبل شن حربهما الإقليمية السنية ضد المفاعل النووي الإيراني، بقيادة المعسكر السني العربي أو المحور السني العربي، الذي يضم قادة كلاً من مصر والأردن والسعودية وبقية دول الخليج العربي، ولا تزال أمريكا والدولة العبرية تحاولان تعميق تلك الانقسامات العربية والتسريع في إشعال نار حروبها وتفجيرها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بين حكومة حماس وحركة فتح ، وفي لبنان بين مقاومة حزب الله وجميع أحزاب المعارضة اللبنانية وبين حكومة السنيورة، خاصة جماعة العمالة الصهيو ـ أمريكية أو كما تسمي قوي 14 آذار، التي تعتقد الإدارة الأمريكية أنها ستضرب عصفورين بحجرٍ واحد (حجر الانقسامات) كمحاولة للقضاء علي سلاح حزب الله أو التقليل من قوته وتوجيهه بالاتجاه الخاطئ نحو أبناء الوطن اللبناني الواحد، القضاء أيضاً علي انتصار عمليات المقاومات العربية الإسلامية ومحاولة إجهاضها، التي هي بمثابة الأمل الباقي لنا كعرب، وإدخال حلفاء إيران (حماس وحزب الله) في حروب أهلية داخلية مميتة وطاحنة، لكن الواقع والمؤكد بأن الإدارة الأمريكية مخطأة باعتقادها ذلك فالسيدان الشيخ المجاهد حسن نصر الله سيد المقاومة اللبنانية وكذلك السيد إسماعيل هنية، ليسوا كالسيد بوش أو بلير وشارون أو كوندوليزا رايس، ومن علي شاكلتهم الذين لا يهمهم قتل الأطفال وارتكاب المجازر، وتشريد الفلسطينيين والعراقيين واللبنانيين والعرب بشكل عام، وتهشيم بيوت الأطفال الفلسطينيين علي رؤوسهم قبل تثاؤبهم وذهابهم إلي مدارسهم.يعلم الله ما ستخبئه أيام عيد الأضحي المبارك من تطورات انقساماتنا العربية وما ستحدثه جراحها من الآلام. نعود لنقول يستحيل أن يستعيد العرب جمعهم ويلملموا أشلائهم، وأن ينعموا بسلام بعيداً عن أعياد انقساماتهم الحزينة، في وطنهم العربي، الذي نخشي أن ينتهي تمزيقاً في ضل غياب الوحدة العربية، وحجيج زعمائنا ليس نحو بيت الله الحرام (الكعبة المشرفة)، بل نحو البيت الأبيض الأمريكي والعاصمة الأردنية عمَّان، وتحركهم في أول إشارة أو اتصال أمريكي يقدسونه. محمد رشاد عبيدصنعاء[email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية