الجزائر تقرر بناء جدار عازل مع دول الساحل لسد الطريق أمام تنظيم القاعدة والإجرام المنظم

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: كشفت مصادر مطلعة لـ’القدس العربي’ أن الجزائر قررت بناء جدار عازل على حدودها مع دول الساحل من أجل تأمينها، ووضع سد أمام الجماعات الإرهابية وتنظيمات الإجرام المنظم المتحالفة معها، مشيرة إلى أن هذا القرار يأتي في إطار الاستراتيجة الشاملة التي رسمتها الجزائر من أجل محاربة الإرهاب في المنطقة.

وقالت المصادر ذاتها ان السلطات قررت بناء هذا الجدار العازل بسبب تزايد الهواجس الأمنية في المنطقة، خاصة في ظل تنامي نشاط ‘القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي’ الذي جعل من منطقة الساحل واحدة من أهم معاقله.

وأشارت إلى أن هذا الجدار سيحل الكثير من المشاكل الأمنية التي تعاني منها الجزائر منذ سنوات، سواء تعلق الأمر بالإرهاب أو بالإجرام المنظم، موضحة أن الحدود الجزائرية الجنوبية مع دول الجوار شاسعة ومن الصعب مراقبتها، رغم التجهيزات الحديثة التي تم اقتناؤها مؤخرا من أجل ضمان التغطية الأمنية لهذه الحدود.

وأوضحت المصادر أن للجزائر استراتيجية عمل واضحة فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب في منطقة الساحل، وأنها عملت من أجل خلق قيادة عسكرية مشتركة مع دول الساحل، وأعقبتها بمركز استخباراتي مشترك تم تنصيبه مؤخرا في العاصمة الجزائرية في انتظار اتخاذ إجراءات وخطوات أخرى تعزز التعاون الأمني بين دول المنطقة الأربع، وهي الجزائر وموريتانيا ومالي والنيجر المعنية مباشرة بموضوع محاربة الإرهاب في منطقة الساحل.

وشددت نفس المصادر على أن الاستراتيجية التي رسمتها الجزائر لا يمكن أن تنجح في الميدان إلا في إطار تعاون كلي وجدي من دول المنطقة، موضحة أن بعض الدول ‘غير جادة في كلامها عن ضرورة مكافحة الإرهاب’، وتتغاضى عن نشاط الجماعات المسلحة داخل ترابها.

وذكرت أن هذه الدول تريد أن تتدخل الجزائر عسكريا فوق أراضيها من أجل تعقب إرهابيي القاعدة، مؤكدة أن الجزائر لا ترغب في ذلك لأنها لا تريد أن تتحول إلى قوة استعمارية إقليمية مهما كانت المبررات والدواعي التي تجعل الجيش الجزائري يقوم بعمليات عسكرية فوق أراض أجنبية.

واعتبرت المصادر ذاتها أن الجزائر لا ترغب في التورط عسكريا داخل أي من دول الساحل، لكنها في المقابل مستعدة لتقديم الدعم والعون لدول المنطقة لمكافحة الإرهاب وتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي الذي أضحى يمثل خطرا حقيقيا على أمن المنطقة واستقرارها، بل وسيادتها في ظل وجود محاولات تدخل أجنبي له خلفيات ومطامع كثيرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية