البنوك الخاصة تتصارع على العملاء الأكثر ثراء

حجم الخط
0

جنيف ـ رويترز: من وجهة نظر مصرفي يعمل في بنك خاص.. الغني لم يعد غنيا بما يكفي.

فالعملاء الذين تقل استثماراتهم عن خمسة ملايين دولار بدأوا يفقدون جاذبيتهم مع تصارع رواد القطاع على من يمتلكون أموالا أكبر من هذا المبلغ جاهزة للاستثمار.

وكان الأشخاص الأشد ثراء – الذين لديهم فوائض بعشرات الملايين من الدولارات – هم الأكثر تضررا من الباقين خلال أزمة الائتمان إلا أنهم بدأوا يعيدون بناء ثرواتهم سريعا مما يجعلها شريحة جذابة بالنسبة للبنوك الخاصة.

وأظهرت بيانات في تقرير كابجيميني-ميريل لينش ويلث أن عدد هؤلاء الأفراد زاد 21.5 في المئة في 2009 وهو معدل أعلى بكثير من نمو الثروة العالمية البالغ 17 في المئة.

ويصفهم القطاع بأنهم الأفراد الأشد ثراء ويبحث عنهم على حساب المستثمرين الأقل ثروة والذين ربما يواجه بعضهم الآن معاملة أقل تقديرا في قطاع البنوك المصرفية للأفراد.

وقال بابلو غارنيكا مدير الأعمال المصرفية الخاصة في اوروبا والشرق الأوسط وشمال افريقيا لديى جي.

بي مورجان في قمة رويترز للأعمال المصرفية الخاصة ‘هناك بلا شك منافسة أكبر في الوقت الحالي على العملاء الأشد ثراء’. واضاف غارنيكا الذي يخدم المستثمرين المستعدين لاستثمار 20 مليون دولار على الأقل ‘إنهم يشكلون دائما قاعدتنا. لكن الحرب اشتدت الآن على الأفراد المتميزين في هذه الشريحة الأشد ثراء’. . ويختلف الحد الفعلي بين المستثمر الثري والأشد ثراء من بنك لآخر ويكون أعلى بالنسبة لمستثمر وارث غير محنك منه بالنسبة لرجل أعمال صاعد.

ويعرف يو.

بي.

اس – وهو بالفعل أكبر بنك في العالم للأثرياء – الأشد ثراء على أنهم الأفراد الذين يمتلكون أكثر من 50 مليون دولار. ويعطي البنك أولوية كبرى للقطاع.

وقال جوزيف ستادلر رئيس القسم العالمي للأشد ثراء لدى يو.

بي.

اس خلال القمة في جنيف إنه يخطط لتنمية قاعدة أصوله التي تبلغ قيمتها 300 مليار دولار بنسبة 7-8 في المئة سنويا أي ما يعادل مثلي وتيرة نمو السوق بوجه عام.

ويتعين على البنوك الخاصة بذل جهود كبيرة من أجل استثمارات تلك الشريحة الأعلى في قطاع الثروة لأن العملاء يكونون عادة محنكين للغاية ويعتمدون على مستشارين متخصصين.

وبسبب هذا يمكن أن تكون الهوامش الربحية اقل منها مقارنة مع إدارة ثروات الشريحة الأقل ثراء لكن هذه الجهود تستحق العناء لأن مثل هؤلاء العملاء أشد صمودا ولأن اقسام الاستثمار المصرفي بالبنوك الخاصة يمكنها الاقتراض من أجل مشروعات استثمارية أكبر.

وقال جارنيكا ‘سيعاني الأفراد الأشد ثراء خلال أي أزمة.. لكن لديهم مجموعة ضخمة من الأصول التي يمكنهم من خلالها تجاوز تلك الأزمة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية