ألمانيا ترى طهران مستعدة لاستئناف المحادثات الذرية عواصم ـ وكالات: كشفت صحيفة ‘جيروزاليم بوست’ الإسرائيلية انها حصلت على رسالة كتبتها وزارة الاقتصاد الهولندية تفيد بأن السلطات في هولندا زوّدت منظمة الطاقة النووية الإيرانية المحظورة بمعدات نووية عن طريق الخطأ.
وأوضحت الصحيفة ان الرسالة كتبتها وزيرة الشؤون الاقتصادية ماريا فان دير هوفن في الرابع من الشهر الجاري، وتقول فيها ان ‘الشحنة احتوت على جهاز لكشف تسرب الهيليوم طلبته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار برنامجها للتعاون التقني مع إيران، (ولكنها) شحنت إلى متلقٍّ محظور (منظمة الطاقة النووية الإيرانية)’. وبحسب الرسالة نقلت شحنة غير قانونية أخرى إلى إيران ‘هي عبارة عن منتجات محظورة (أجهزة لقياس الضغط) لقطاع النفط والغاز الإيراني’. ووجه المتحدث باسم الوزارة الهولندية رود ستيفنس، رسالة إلى الصحيفة الإسرائيلية أوضح فيها ان ‘رسالة الرابع من تشرين الأول أكتوبر كانت موجّهة إلى البرلمان الهولندي من ثلاثة وزراء: الشؤون الاقتصادية والمال والشؤون الخارجية، حول بضائع لم يكن من المفترض أن تغادر هولندا بسبب العقوبات’. وأوضح ‘طالما ان البضائع غادرت أراضي الاتحاد الأوروبي قبل اكتشاف الخطأ، لم يكن هناك إمكانية للجمارك (الهولندية) وقف نقلها’. وتنظر النيابة العامة الهولندية في ما إذا كان هناك معلومات كافية لملاحقة المصدرين بسبب انتهاك العقوبات’. وأضاف ستيفنس ان ‘السلطات والجمارك الهولندية تعمل حالياً على تطبيق عقوبات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي على إيران’. وذكرت الصحيفة ان تورط الوكالة الدولية للطاقة النووية في نقل مواد محظورة من قبل الاتحاد الأوروبي إلى إيران تثير أسئلة حول دور الوكالة في مراقبة جهود إيران النووية. وقال متحدث باسم الوكالة في حديث هاتفي مع ‘جيروزاليم بوست’ ‘نقيم تعاوناً تقنياً مع إيران ودول أخرى’، ورداً على سؤال عن نقل معدات نووية طلبتها الوكالة إلى المنظمة الإيرانية المحظورة، لم يعط المتحدث أي تعليق. ولكن من غير الواضح ما إذا كانت الوكالة زوّدت المنظمة الإيرانية بتجهيزات نووية بشكل غير اعتيادي.
الى ذلك نقل عن وزير الخارجية الالماني جيدو فسترفيله قوله الجمعة إن ألمانيا تعتقد أن إيران مستعدة لاستئناف المحادثات حول برنامجها النووي. وقال فسترفيله لصحيفة ‘فاينانشال تايمز دويتشلاند’، ‘بعد الاشارات الحذرة بشأن المحادثات والتي تصدر من إيران المهم الان هو بدء محادثات جادة وبناءة سريعا.’الضغط الذي يمارسه المجتمع الدولي جاء بتأثير واضح’. وتأمل قوى كبرى أن يقنع فرض عقوبات أكثر صرامة من الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي في يونيو حزيران الماضي الجمهورية الاسلامية وهي خامس أكبر مصدر للنفط في العالم بالدخول في مفاوضات جادة والموافقة في النهاية على كبح جماح نشاطاتها النووية المثيرة للجدل.
ولم تجر مناقشات حقيقية منذ أواخر 2009 لكن كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي قالت لرويترز في أواخر أيلول سبتمبر إن المحادثات بين إيران والدول الست المشاركة في الجهود الدبلوماسية لحل النزاع على برنامجها النووي قد تجرى ‘في الاسابيع القليلة المقبلة’. وتنفي إيران أن لديها طموحات لامتلاك أسلحة نووية كما تنفي أن يكون للعقوبات تأثير. وقالت إن مسؤولا إيرانيا قد يلتقي مع ممثل للقوى الست في تشرين الاول أكتوبر.
وعبرت قوى كبرى الشهر الماضي عن أملها في التوصل لحل مبكر للنزاع من خلال التفاوض. وتشتبه الولايات المتحدة وحلفاؤها بأن يكون الهدف من البرنامج النووي الايراني هو تطوير أسلحة نووية.
وفي إطار محادثات نووية واسعة قالت القوى الست أيضا إنها لازالت مستعدة لاستئناف المفاوضات بشأن اتفاق أبرم العام الماضي ولم يدم طويلا تقدم بموجبه إيران بعضا من اليورانيوم منخفض التخصيب لديها مقابل حصولها على وقود لمفاعل للابحاث الطبية. ويمكن استخدام اليورانيوم منخفض التخصيب في صنع قنبلة إذا تمت تنقيته لدرجة عالية. وصرح وزير الخارجية الالماني بأنه سيناقش الامر اليوم في برلين مع يوكيا أمانو مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتقول إيران التي دعت في الشهور القليلة الماضية إلى مفاوضات سريعة حول اتفاق مبادلة الوقود لكنها وضعت شروطا لاجراء محادثات أوسع إن نشاط تخصيب اليورانيوم الذي تقوم به سلمي وهدفه هو توليد الكهرباء.