صاحبة ‘شت اب يور ماوس أوباما’ تقود الرئيس الأمريكي للإنتحار في فيلم كرتوني

حجم الخط
2

لندن ‘القدس العربي’ اخرس يا اوباما. ربما هي عبارة شديدة اللهجة لم يكن لأحد أن يتجرأ ويقولها في العلن وعلى شاشات التلفزيون قبل شهر مارس/آذار. ولكنها أصبحت الآن عبارة مألوفة، من الممكن أن تزين بها فنجان القهوة الخاص بك، أو أن تطبعها على قميص تجذب به الابتسامات والتعليقات الساخرة. وفي حال كنت في مزاج جيد، يمكنك أيضاً الرقص على أنغامها عبر ريمكس خاص يتفنن في طرق عرضها. كل هذه الوسائل متورفة الآن في الأسواق والملاهي الليلية والإنترنت بنسخ عديدة إلا أن ملكيتها الفكرية تعود إلى إمرأة واحدة.
‘شتاب يور ماوس أوباما’ نطقتها أولاً المواطنة المصرية منى البحيري بإنكليزية متواضعة أرادت من خلالها توجيه رسالة إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما، على خلفية اتخاذ الإدارة الأمريكية موقفا سلبيا من المرشح الرئاسي عبدالفتاح السيسي. وظهرت منى عبر قناة ‘يقين’ الإخبارية على ‘يوتيوب’، وهي تخاطب الرئيس الأمريكي بغضب، مطالبة إياه بالصمت. حيث قالت باللغة الإنكليزية: ‘لسن يور اوباما. وي آر ايجيبشن وومن..شتاب يور ماوس اوباما، سيسي ييس سيسي يس.. مرسي نو مرسي نو’.
وكان من اللافت أن منى نطقت كلمة (Mouth) وتعني ‘فم’ بطريقة خاطئة، لتبدلها إلى (Mouse) وتعني فأر، وليتغير المعنى من ‘أغلق فمك يا أوباما’ إلى ‘أسكت فأرك يا أوباما’.
هذه الرسالة، على ركاكتها اللغوية وضعف ترابطها، قصدت بها منى أن تقول: ‘إسمع يا اوباما. نحن النساء المصريات. إغلق فمك يا اوباما. نعم للسيسي. لا لمرسي.’ بهذه الطريقة البسيطة، تمكنت هذه المرأة من التعبير عن رفضها للسياسة الخارجية التي تتبعها الولايات المتحدة في مصر وتبين بها دعمها للسيسي ومعارضتها لمرسي. ولكن الأمر لم يكن بهذه البساطة، فسرعان ما انتشرت هذه الرسالة على الإنترنت، وتحولت منى، التي تقيم في بيتٍ متواضع بإحدى المناطق الشعبية بالجيزة جنوب القاهرة، إلى ظاهرة طريفة ومادة دسمة لشبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العربية والعالمية التي تناقلت المقطع. كما تحول المقطع، الذي إستقطب أكثر من نصف مليون مشاهد على موقع يوتيوب، إلى ‘ريميكس’ موسيقي مستوحى من كلمات منى، تخللته صور لأوباما وهو يرقص على أنغام الموسيقى وكلماتها. ولم تنته المسألة عند هذا الحد لا بل تحولت رسالة منى إلى مصدر رزق حيث أصبح مصطلح ‘شتاب يور ماوس أوباما’ يطبع على القمصان وفناجين القهوة ويباع في الأسواق. كما طور البعض قراءتهم للمصطلح فاستبدلوا كلمة ‘ماوس’ بصورة فأرة كون منى لفظت الكلمة ‘ماوس’ وليس ماوث.
وتقول منى في تصريحات صحافية إنها حاصلة على دبلوم تجارة عام 1992، وكانت متفوقة في اللغة الإنجليزية، واضطرت أن تخاطب أوباما بلغته لكي تصله رسالتها. ولكن اوباما لم يرد على منى على الرغم من أنه، على الأرجح، شاهد الفيديو. ومع غياب رد فعل اوباما على المقطع، أنتج مؤخراً فيلم كرتوني ساخر من إعداد وإخراج أشرف حمدي عرضته قناة ‘إيجبتون’ على اليوتيوب ويعرض الفيديو رد فعل الرئيس الأمريكي على رسالة منى مصوراً حركاته التلقائية عندما يسمع منى تقول: ‘إسمع يا اوباما’ فيتفاجأ ويسأل عن هوية تلك المرأة ثم يخبط على رأسه عندما يستمع إلى ‘إنكليزية’ منى الضعيفة. وعندما تكرر منى جملتها الشهيرة ‘شتاب يور ماوس أوباما’ يجهش الرئيس الأمريكي بالبكاء وينتحر.
وفي إطلالة تلفزيونية حديثة، وجهت منى رسالة أخرى للرئيس الأمريكي باراك أوباما باللغة الإنجليزية حيث ظهرت خلال مقابلة تلفزيونية لها على قناة الفراعين مع الإعلامي توفيق عكاشة وطلبت من اوباما وجميع أعضاء الكونغرس عدم التدخل في شؤون مصر الداخلية.
وقرأت منى رسالة طويلة قالت فيها أن سيدات مصر لسن بحاجة لمساعدة أوباما.
وقد دافع عدد كبير من الناشطين عن منى ورفضوا تناولها كمادة للسخرية مدعين إنها تعبر عما بداخلها دون قيود، فيما رأى آخرون أنها تعكس صورة سلبية عن السيدة المصرية.
وبالرغم أن هناك جدل حول ما قامت منى به، لا شك أنها، بكلماتها البسيطة، استطاعت إيصال رسالتها إلى الملايين.
ففي كثير من الأحيان، يحظى بالشهرة أولئك الذين يتمتعون بالسلطة السياسية أو الموهبة الفنية. ولكن منى لم تفعل شيئا سوى أنها تحدثت في السياسة مخاطبة رئيس أقوى دولة في العالم وعلى طريقتها الخاصة فأصبحت مشهورة لكلماتها – حتى لو كان العديد يسخر من ركاكة أو عدم وضوح هذه الكلمات.
الجدير بالذكر ان منى البحيري كانت قد ظهرت اكثر من مرة في اكثر من مناسبة، وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لها كانت جلها تنتقد جماعة ‘الاخوان’ وتمدح في حكم العسكر.
ويرى نشطاء ان البحيري ليست سوى ‘كومبارس’ تؤدي دورها باتقان للنيل من خصوم السيسي، وخاصة جماعة الاخوان المسلمين، ونشروا لها مقاطع وهي تنتقد الاعلامي الساخر باسم يوسف، ومقطعا اخر تنتقد الاخوان اضافة الى مقطع امام السفارة التركية.

من ريما شري

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية