بريطانيا تواجه ضغوطا بشأن انهاء التحقيق برشاوي صفقة اليمامة السعودية
بريطانيا تواجه ضغوطا بشأن انهاء التحقيق برشاوي صفقة اليمامة السعوديةباريس ـ رويترز: قال مسؤولون امس الخميس ان هيئة دولية لمكافحة الرشاوي طالبت بريطانيا بتوضيح سبب وقفها التحقيق في فساد فيما يتعلق بصفقة دفاعية بمليارات الدولارات مع السعودية.وكان مكتب التحقيق البريطاني في قضايا الاحتيال الخطيرة يحقق في تفاصيل صفقات شملت مسؤولين سعوديين وأشخاصا يعملون بشركة (بي.ايه.اي سيستمز) لكن بعد نحو عامين من العمل اوقف التحقيق بشكل مفاجئ الشهر الماضي.وقالت لجنة لمكافحة الرشاوي تابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومقرها باريس امس الخميس انها وجهت رسالة الي لندن قبل عيد الميلاد تطلب فيها معرفة سبب وقف التحقيق.وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية ان الوزارة تلقت الرسالة وقال انها سترد في الوقت المناسب. وكان اللورد غولدسميث كبير محامي الحكومة قال يوم 14 كانون الاول (ديسمبر) ان رئيس الوزراء توني بلير وقادة اجهزة الامن البريطانية والسفير السعودي لدي لندن يعتقدون أن اطالة أمد التحقيق من شأنه تقويض الامن القومي. لكن مسؤولا من المنظمة قال ان معاهدة مكافحة الرشاوي التابعة للمنظمة والتي وقعتها بريطانيا عام 1997 تسمح فقط بوقف الاجراءات الجنائية علي أساس عدم كفاية الادلة.وقال مارك بيث الذي يرأس مجموعة مكافحة الرشاوي بالمنظمة ان لديه مخاوف خطيرة بشأن الاسباب التي دفعت بريطانيا لوقف التحقيق ويخشي من احتمال انتهاكات لقواعد احترام الفصل بين السلطات.وأضاف بيث وهو استاذ في القانون الجنائي بجامعة بال في سويسرا ان الامر يتعلق بتدخل السلطة التنفيذية ممثلة في المدعي العام وهو وزير العدل في اجراء جنائي لما يحتمل ان يكون اعتبارات سياسية. وفي حديث هاتفي قال بيث ان اللجنة التابعة للمنظمة لديها شكوك خطيرة بشأن استخدام بريطانيا لعبارة مصلحة عامة مضيفا أنها اذا كانت تقصد بالمصلحة العامة المصالح الاقتصادية فان ذلك يمثل انتهاكا للمعاهدة.وقال بيث ان بريطانيا ستعرض موقفها من القضية في الاسبوع الذي يبدأ يوم 15 كانون الثاني (يناير) في اجتماع لمجموعة مكافحة الرشاوي التي تضم 36 دولة. وأضاف أن أعضاء اللجنة الذين يمثلون 70 بالمئة من الصادرات العالمية قد يطلبون ايضاحات أكثر أو يعيدون النظر في تقييمهم لمدي التزام بريطانيا بالمعاهدة أو يطلبون من الامانة العامة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن توجه رسالة الي بلير. ومضي بيث يقول قد يبدو كل ذلك هينا بدرجة كبيرة لكن وراء الستار هناك الآلية الكاملة لضغوط حقيقية والتي أحيانا ما تكون أكثر فاعلية من الدبلوماسية الرسمية .وقال ان اتخاذ اجراءات متشددة مثل الفصل من المنظمة أمر مستبعد. وتابع المشكلة في هذه الواقعة أنها تضع فاعلية المعاهدة موضع الشك .