طوكيو – رويترز: قالت اليابان إنها ستواصل التدخل لكبح صعود الين إذا اقتضت الضرورة وذلك قبل ساعات من اجتماع مسؤولي مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى وصندوق النقد الدولي لمناقشة التوتر المتنامي بشأن سياسات الصرف في حين تعتزم تايلاند أيضا القيام بتدخل.
وسمحت الصين لعملتها اليوان بالارتفاع يوم الجمعة إلى أعلى مستوى أمام الدولار منذ زيادة سعر الصرف في تموز/يوليو 2005. وكانت بكين قد رفضت دعوات من الغرب بأن تسمح لليوان بالارتفاع بوتيرة أسرع.
وقال متعاملون إن بكين ربما تقدم تنازلات قبيل اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي مطلع الأسبوع القادم. لكنهم قالوا إن أي ارتفاع إضافي سيكون محدودا لكي لا يؤثر على صادارتها.
ومع رسوخ المواقف تتضاءل الآمال في التوصل إلى اتفاق حقيقي في واشنطن بالرغم من أن المخاوف من اندلاع حرب عملات عالمية قفزت إلى صدارة جدول الأعمال.
وقال وزير المالية الياباني يوشيهيكو نودا للصحافيين عندما سئل عن ارتفاع الين إلى ذروة جديدة في 15 عاما يوم الخميس ‘نحن مقبلون على اجتماع لمجموعة الدول السبع لكن بغض النظر عن هذا فإن اليابان ستتخذ إجراءات حازمة بما في ذلك التدخل عند الضرورة.’وتدخلت اليابان -التي يساورها القلق من أن يضر صعود الين بقطاع التصدير الحيوي- في سوق العملة الشهر الماضي للمرة الأولى في ست سنوات مما أثار انتقادات من نظرائها في مجموعة السبع.
وتحدث رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان بلهجة أكثر تصالحية قائلا إن طوكيو تريد التعاون مع أقرانها في مجموعة السبع بشأن العملات لكنه في الوقت نفسه جدد التأكيد على أن السلطات ستتخذ ‘خطوات حاسمة’ إذا اقتضى الأمر.
ودخل صناع السياسة العالميون في خلاف بشأن تراجع الدولار بوجه عام حيث تكثف الاقتصادات الناشئة الجهود للحد من صعود عملاتها وهو ما تقول الدول المتقدمة إنه قد يقوض الانتعاش الاقتصادي.
وقال رئيس الوزراء التايلاندي ابهيسيت فيجاجيفا يوم الجمعة إن وزير المالية سيقترح إجراءات للتعامل مع ارتفاع البات خلال اجتماع للحكومة الأسبوع القادم.
وتراجع البات بعد هذه التصريحات. وقد ارتفع حوالي 11 بالمئة أمام الدولار منذ بداية العام ليصبح ثاني أفضل العملات أداء في آسيا بعد الين.
وقال نائب وزير المالية الروسي ديمتري بانكين إن البرازيل والصين والهند وروسيا التي تسمى بدول مجموعة بريك تعتبر الحركة الحالية في عملات الأسواق الناشئة مشكلة عويصة لا يمكن حلها من خلال تعويم العملة. وقال للصحافيين عقب اجتماع لنواب وزراء المالية في واشنطن يوم الخميس ‘التعويم ليس وصفة للخروج.. ليس وصفة لكل العلل’. وقال يي جانغ نائب محافظ بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) يوم الجمعة إن الصين ستواصل إصلاح سياسة الصرف لكن الارتفاع الحاد لليوان سيضر اقتصادها.
وفي ظل ضعف الآمال في المحادثات التي ستعقد في واشنطن مطلع الأسبوع القادم تجري تحركات لتأسيس منتدى أكثر فاعلية لمعالجة مشكلات العملة.
وقالت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاغارد إن فرنسا ستبدأ محادثات بشأن تطوير النظام النقدي العالمي خلال فترة رئاستها المقبلة لمجموعة العشرين من أجل تعزيز تنسيق السياسات والقضاء على التدفقات المالية التي تؤدي إلى تقلب أسعار الصرف.
وقالت لاغارد ‘إذا نظرت… إلى التحركات الجارية في الآونة الأخيرة سواء من البرازيل أو اليابان على سبيل المثال ناهيك عن الصين فإنك تتعجب.. أي نوع من التنسيق هذا.’