صندوق النقد والبنك الدوليان يحذران من غياب التعاون بين الدول مع تنامي الخلافات بشأن أسعار صرف العملات

حجم الخط
0

واشنطن – د ب أ: حذر صندوق النقد والبنك الدوليان يوم الخميس من وصول الخلافات بين دول العالم حول أسعار العملات إلى مرحلة أكثر خطورة إذا لم تتمكن حكومات الدول من إيجاد طرق لتحسين التعاون في هذا المجال. جاء هذا التحذير في الوقت الذي تصاعدت فيه الخلافات بشأن هذا الملف بين الصين والولايات المتحدة واليابان والاتحاد الأوروبي بشأن قيمة عملات كل دولة. وكانت حكومة اليابان قد تدخلت مؤخرا للحد من ارتفاع قيمة الين الياباني في حين تضغط الولايات المتحدة وأوروبا على الصين لتسمح بارتفاع قيمة اليوان الصيني. وقال رئيس صندوق النقد الدولي دومينيك ستروس كان إن الكثير من الدول تتجه إلى ‘ استخدام سياسة العملة باعتبارها سلاحا’ بينما لا يزال التعافي العالمي من أسوا ركود يضربه العام الماضي ‘هشا للغاية’. واضاف ستروس كان إن الدول الغنية لا تزال تواجه تباطؤا في النمو وارتفاعا في معدلات البطالة بينما ‘انتهت الأزمة’ بالنسبة للدول الصاعدة في آسيا وأمريكا اللاتينية. وقد حذر ستروس كان ورئيس البنك الدولي روبرت زوليك من تراجع مستوى التعاون الاقتصادي بين دول العالم إلى معدلاته في أوج الأزمة المالية العالمية في نهاية عام 2008 و مطلع 2009. وقال زوليك ‘ نحن الآن في وسط ركود اقتصادي حاد جدا وهذا ما يزيد التوترات’. وأضاف’نواجه اليوم توترات بشأن العملات. ويمكن أن تؤدي التوترات إلى متاعب إذا لم تدار بشكل جيد… وان الوقت الحالى هو الذي لايجب علينا ان ندير ظهورنا فيه للتعاون العالمي ‘. ومن المرجح أن تتصدر قضية أسعار الصرف جدول أعمال وزراء المالية مطلع الأسبوع المقبل في واشنطن في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين. وأشار ستروس كان إلى أن صندوق النقد الدولي سيلعب دورالوسيط لإيجاد حل بين القوى الرئيسية في العالم. ودعا الصندوق والبنك الدوليان إلى رفع قيمة عملات الدول الصاعدة مثل الصين بشكل متناسب نظيراتها في الدول الثرية مثل الولايات المتحدة وأوروبا واليابان. وبالنسبة للدول النامية، فإن الحصول على صوت أعلى في صندوق النقد الدولي سيتصدر اجتماع مطلع الأسبوع المقبل. وقال ستروس كان إن الدول الصاعدة تتحمل مسئولية المساعدة لاستعادة التوازن في الاقتصاد العالمي إذا رغبت في الحصول على مزيد من التأثير. وأضاف’ أعتقد أنه من المناسب التأكيد على حقيقة أنه بمنح الدول الصاعدة مزيدا من التعبير عن أرائها والتمثيل في الصندوق، فإنها تتحمل المزيد من المسئولية إزاء استقرار النظام’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية