خلافات حول مشروع تطوير منظومة العمل العربي المشترك

حجم الخط
0

واشنطن تدعو العرب لدعم المفاوضات المباشرة والجامعة قد تمنح امريكا شهرا لإحياء المحادثاتسرت (ليبيا) ـ وكالات ‘القدس العربي’: فيما دعت واشنطن الجامعة العربية إلى الاستمرار في دعم المفاوضات المباشرة، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الجمعة، إن محادثات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين لا تأتي بثمار، لكن القادة العرب غير مستعدين بعد للتوصية بالانسحاب منها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيليب كراولي ‘نريد أن تستمر الجامعة العربية في دعم المفاوضات المباشرة، وسيكون من السابق لأوانه في هذه المرحلة عدم دعم المفاوضات’. وأضاف موسى أن وزراء الخارجية العرب المجتمعين في مدينة سرت الليبية سيبدأون بوضع بدائل لعملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية، لأن الجولة الحالية من المحادثات تعثرت.

وقال موسى ان اللجنة لن تنصح الرئيس الفلسطيني محمود عباس بخطوته التالية. جاء ذلك فيما اعلن دبلوماسي عربي ان لجنة المتابعة العربية التي التأمت مساء الجمعة في مدينة سرت الليبية، ستعطي الادارة الامريكية مهلة شهر اضافي لمحاولة احياء المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية المتعثرة بسبب الاستيطان الاسرائيلي، قبل دراسة البدائل.

وقال الدبلوماسي، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، ان مشروع القرار الذي سيصوت عليه اعضاء لجنة المتابعة ينص على ‘اعطاء الادارة الامريكية فرصة مدتها شهر لاستكمال اتصالاتها من اجل تمهيد الطريق لاستئناف المفاوضات، وخاصة من خلال وقف الاستيطان الاسرائيلي’. وينص القرار ايضا، بحسب المصدر نفسه، على ان لجنة المتابعة ستجتمع مجددا بعد شهر ‘لدراسة البدائل السياسية في حال فشلت جهود استئناف المفاوضات’. والتأمت لجنة المتابعة العربية مساء الجمعة في مدينة سرت الليبية بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبحث مصير المفاوضات مع اسرائيل في ظل استمرار الاستيطان، في حين تتسارع الجهود الدبلوماسية لمنع انهيار عملية السلام بعد نحو شهر على اعادة اطلاقها. وتضم لجنة المتابعة العربية وزراء خارجية 13 دولة عربية، بينها مصر والاردن والسعودية وسورية وقطر.

وتنعقد السبت في سرت قمة عربية لمناقشة بعض الاصلاحات المقترحة على الجامعة العربية، مثل منظومة العمل العربي المشترك وانشاء رابطة الجوار العربي.

وكان عباس قال إنه يريد مواصلة التفاوض لكنه لا يستطيع ما لم يتم تجميد البناء للمستوطنين اليهود لمدة ثلاثة إلى أربعة اشهر اخرى لمنح السلام الفرصة.

وتلقى رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الذي يرأس لجنة المتابعة العربية، اتصالا هاتفيا الجمعة من وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون، كما افادت وكالة الانباء القطرية ‘قنا’. واوضحت الوكالة ان الشيخ حمد، وهو في الوقت نفسه وزير خارجية قطر، بحث مع كلينتون خصوصا ‘المسائل المتعلقة باجتماع لجنة المبادرة العربية’. جاء ذلك فيما قالت مصادر دبلوماسية من سرت ان كلينتون كان من المتوقع مشاركتها في القمة العربية، لكنها اعتذرت.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان هناك احاديث ومحاولات تجري، مضيفا ان هناك من قال ان نتنياهو سيعلن وقف الاستيطان لشهرين، شريطة الا يطرح هذا الموضوع مستقبلا وان يأخذ صفقة من التسلح المتطور جدا. ومضى يقول ان نتنياهو وقع صفقة طائرات اف-35 واصفا ذلك بانه يخل خللا حقيقيا بالامن والاستقرار في المنطقة.

ويعتبر الفلسطينيون التوسع الاستيطاني تهديدا لفرص إقامة دولة قابلة للحياة على اراض احتلتها اسرائيل في حرب 1967 ومؤشرا على سوء نية.

ويقول نتنياهو انه سيكون من المؤسف أن يخرج عباس من المفاوضات بسبب موضوع يقول انه لا علاقة له بالنتيجة المحتملة للمحادثات وهي اتفاق سلام ينهي 60 عاما من الصراع وينشئ الدولة الفلسطينية. من جهة اخرى تشهد مدينة سرت قمة عربية يحضرها 13 او 14 زعيما عربيا بين ملك ورئيس ورئيس وزراء، كما تعقد غدا القمة العربية الافريقية بحضور حوالي 30 زعيما. ويلقي العقيد معمر القذافي كلمة في افتتاح القمة العربية اليوم. واختلفت الدول العربية حول مشروع بروتوكول تطوير منظومة العمل العربي المشترك التي أقرتها اللجنة الخماسية خلال اجتماعها الذي عقد بطرابلس في حزيران (يونيو) الماضي.

ووفقا للوثيقة المقرر ان يبحثها القادة العرب اليوم فإن دولة الإمارات ترى أن مبدأ تطوير العمل العربي المشترك جيد وإيجابي غير أنها تدعو إلى دراسته بشكل مستفيض، فيما شددت الكويت على أنه ليس لديها اعتراض على تطوير عمل هذه المنظومة على أن يكون ذلك تدريجيا.

ودعا العراق الى ضرورة دراسة الجوانب السياسية والقانونية والتنظيمية التي تضمنها البروتوكول ومدى انسجامها مع الهياكل والقواعد الدستورية في العراق، فيما طالبت الجزائر بضرورة التحرك لإعطاء مزيد من الفعالية لهذه المنظومة من خلال إحداث إصلاحات جوهرية تكون متلائمة مع التغيرات والتطورات السياسية والاقتصادية التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية.

وأشارت الوثيقة المذكورة إلى أن مصر ترى الالتزام بما اتفق عليه القادة العرب في القمة الخماسية في سرت على أن يتم اتباع مبدأ التطوير التدريجي للمنظومة، بينما دعت المغرب إلى تحقيق الاندماج التنموي وبناء فضاء اقتصادي عربي مشترك يقوم على توفير مناخ عربي مطبوع بالتعاون وتجاوز أي نزوع نحو التجزئة.

وكانت اللجنة الخماسية المشكلة من قادة كل من مصر والعراق وليبيا وقطر واليمن قد أوصت خلال اجتماعها بطرابلس في حزيران (يونيو) الماضي بضرورة تطوير الجامعة العربية والأجهزة الرئيسية التابعة لها في إطار اتحاد لجامعة الدول العربية وعقد قمم عربية نوعية تكرس لبحث مجالات محددة على غرار القمة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية إلى جانب إنشاء مجلس تنفيذي على مستوى رؤساء الحكومات يتولى مهمة الاشراف على تنفيذ قرارات القمم العربية.(تفاصيل ص 5)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية