بوادر ازمة ائتلافية في الحكومة الاسرائيلية واولمرت ينوي اقالة بيرتس من وزارة الأمن والاخير يهدد بالانسحاب من الحكومة

حجم الخط
0

بوادر ازمة ائتلافية في الحكومة الاسرائيلية واولمرت ينوي اقالة بيرتس من وزارة الأمن والاخير يهدد بالانسحاب من الحكومة

يوسي سريد: الجيش يحكم اسرائيل التي عاد اليها الحكم العسكريبوادر ازمة ائتلافية في الحكومة الاسرائيلية واولمرت ينوي اقالة بيرتس من وزارة الأمن والاخير يهدد بالانسحاب من الحكومةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:ما زالت لعنة العدوان علي لبنان تلاحق كبار الساسة والعسكريين في الدولة العبرية، فقد شنت الصحف الاسرائيلية الصادرة الجمعة هجوما سافرا علي وزير الامن الاسرائيلي عمير بيرتس، وطالبته بالاستقالة من منصبه، لافتة الي ان العلاقات بينه وبين رئيس الوزراء ايهود اولمرت، وصلت الي الحضيض، وان الرجلين لا يتبادلان حتي التحية بينهما. وكان يوسي سريد، وزير المعارف الاسرائيلي السابق، قد نشر مقالا في صحيفة هآرتس طالب فيه بان يقوم بيرتس واولمرت بتقديم استقالاتهما من منصبيهما، مشددا علي ان اسرائيل تدار اليوم من قبل اللاحكومة، وان الحكم العسكري عاد اليها، معتبرا ان من يدير الامور في الدولة العبرية هم جنرالات جيش الاحتلال الاسرائيلي، الذين يستغلون ضعف اولمرت وبيرتس، لكي يقوموا بالاعمال التي يريدونها دون رادع. واكد سريد ان اسرائيل تعيش ازمة قيادة حقيقية. وقال سريد ايضا ان الامور تجلت واضحة في عملية الاقتحام الاسرائيلية في رام الله المحتلة الخميس، مشيرا الي ان قيادة الجيش قامت بهذه العملية دون ان تكلف نفسها عناء ابلاغ وزير الامن بهذه العملية، الامر الذي اغاظه كثيرا، وطلب تفسيرات وتوضيحات من قائد هيئة الاركان العامة في جيش الاحتلال الاسرائيلي الجنرال دان حالوتس.وفي هذا السياق طفت علي السطح وبقوة الخلافات بين اولمرت وبيرتس، حيث قالت وسائل الاعلام العبرية بان رئيس الوزراء الاسرائيلي قرر اقالة بيرتس من منصبه، بسبب الاخفاقات التي مني بها جيش الاحتلال في المواجهة مع مقاتلي حزب الله ابان العدوان علي لبنان في الصيف الماضي. وسارع ديوان رئيس الوزراء الي نفي الانباء، ولكن العديد من المعلقين اكدوا ان النفي ما هو الا ذر للرماد في العينين، وان اولمرت يريد من وراء هذه التسريبات توجيه رسالة واضحة لبيرتس بانه يريد استبداله برئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ايهود باراك، الذي اعلن مؤخرا انه سينافس بيرتس علي رئاسة حزب العمال الاسرائيلي في الانتخابات التي ستجري في شهر ايار (مايو) القادم. من ناحيتهم قال مقربون من بيرتس، كما افادت صحيفة هارتس الاسرائيلية الجمعة ان الهدف من وراء هذه التسريبات هو صرف انظار الرأي العام في الدولة العبرية عن قضايا الفساد والرشا التي تورطت فيها في الايام الاخيرة مديرة ديوان رئيس الوزراء شولا زاكين، واضاف المقربون انه في حال اقدام اولمرت علي خطوة اقالة بيرتس، فان حزب العمال سينسحب من الحكومة، الامر الذي سيخلق مشكلة في توليفة حكومة اولمرت، واتهم مقربو بيرتس رئيس الوزراء بانه استغل حزب العمال لاقرار الموازنة ومن ثم قام بتسريب الانباء عن نيته اقالته من منصبه. ولفتت الي ان بيرتس لن يوافق علي التنحي من منصبه مقابل حصوله علي منصب وزير الشؤون الاجتماعية مع صلاحيات واسعة، وهددوا انه في حال ازاحة حجر واحد فان الجدار كله سيتحطم، في اشارة واضحة الي ان بيرتس سيقرر الانسحاب من الحكومة. وفي هذا السياق اقترح وزير البني التحتية الإسرائيلي، بنيامين بن العيزر، وهو من أنصار إيهود باراك، ومن دعاة الحفاظ علي الائتلاف مع حزب كديما، أن يتم انتقال وزير الأمن عمير بيرتس من وزارة الأمن إلي وزارة الشؤون الاجتماعية، وتسلم إيهود باراك حقيبة الأمن بالتوافق بين كل الأطراف. وتابع الوزير الاسرائيلي في حديث مع اذاعة جيش الاحتلال صباح الجمعة، أنه يجب ترميم أجهزة ألأمن والجيش، وبرأيه فان الشخص الوحيد القادر علي ذلك، أي كوزير أمن هو إيهود باراك. واشار في سياق حديثه الي ان المعركة علي رئاسة الحزب بين بيرتس ومنافسيه تحولت الي معركة علي تسنم حقيبة الامن في الحكومة الاسرائيلية.ولكن المقربين من وزير الامن يرفضون هذه المقترحات ويقولون ان الحملة المسعورة في وسائل الاعلام العبرية تمت بالتنسيق بين ايهود باراك وبين ايهود اولمرت، وان باراك هو الذي يقف وراء هذه التسريبات التي تهدف للمس بوزير الامن ورئيس حزب العمال عمير بيرتس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية