علي مؤسسات الدولة والجيش النظر جيدا في الضرر الناتج عن اقامة جدار الفصل في قلب صحراء يهودا
علي مؤسسات الدولة والجيش النظر جيدا في الضرر الناتج عن اقامة جدار الفصل في قلب صحراء يهودا تبدأ هذه الايام الاعمال لاقامة جدار الفصل في قلب صحراء يهودا، ومن الواجب أن نتذكر بأن الصحراء تشكل وحدة واحدة: الجبال، الصخور، الاودية، النبات والحيوانات تشكل معا ما ندعوه بأرض المنشأ. اسرائيل هي بلاد صغيرة جدا، وصحراؤها، التي تبدو لنا احيانا كبيرة صغيرة جدا. من السهل المس بها ومن الصعب جدا حمايتها من الاضرار التي لا داعي لها. تنطلق الايادي من كل نحو وصوب لاقتطاع شيء ما من الصحراء: مصانع تنقيب عن الفوسفات او محاجر تخلف وراءها مشهدا محطما بلا صلاح، مخططات عظمي، مثل لاقطات صوت امريكا ، التي الغيت لحسن حظنا بعد صراع جماهيري واسع، والآن ـ جدار الفصل.جدار في منطقة مأهولة تكون فيها المسافة بين البلدات الاسرائيلية والبلدات الفلسطينية صغيرة، لهو حيوي بالفعل في واقعنا الحاضر. ولكن ما هو معني الجدار في الصحراء؟ فالمسافة بين البلدات الفلسطينية في جبال يهودا، مثل بني نعيم او السموع، وبين الجدار هي كيلومترات عديدة، وهكذا أيضا المسافة بين الجدار وبين عراد وبين البلدات الاخري في الجانب الاسرائيلي. هناك بدائل اكثر ذكاء من خلق حاجز آمن في مثل هذه المنطقة، بما في ذلك سبل للدوريات ووسائل الكترونية. ورغم ذلك، ورغم الوعود التي قطعتها في الماضي مديرية الجدار، لاقامة جدار ذكي في المكان، فان وزارة الدفاع قررت تجاهلها والدوس بقدم فظة علي صحراء يهودا، احد الاماكن الساحرة في البلاد. ان بناء الجدار والطرق علي طوله سيخلف جرحا لا شفاء له. أحد المعاني العسيرة سيكون المس الخطير بعالم الحيوان. فالحيوانات في صحراء يهودا لا تعترف بالخط الاخضر ولا تأبه له. وهي تتحرك في كل المجال، حتي الان دون عراقيل. وجدار يقسم الصحراء سيشكل خطرا علي وجود أجناس مختلفة، ولا سيما الغزلان والحيوانات المفترسة المختلفة، التي أحدها النمر العجيب لصحراء يهودا، يثير الخيال وحب الاستطلاع لكل محبي الطبيعة. هذه الحيوانات، وكثير غيرها تتحرك في مجالات كبري لغرض التكاثر والبحث عن الكلأ. واقامة الجدار ستمنع عنها ذلك. منظمات البيئة علي وعي جيد بالاحتياجات الأمنية، ولكن من جهة اخري، عندما يدور الحديث عن جدار الفصل يبدو أنه في وزارة الدفاع تُدفع كل الاضرار البيئية والطبيعية الخطيرة الي الهوامش. فهي لا تشكل بالنسبة لهم اي اعتبار رغم المعاني الهائلة للمنظومة الطبيعية ـ في اسرائيل بشكل عام وفي صحراء يهودا بشكل خاص.علي مؤسسات الدولة والجيش النظر جيدا في المنفعة حيال الضرر في هذا القاطع من الجدار، وعدم الاكتفاء بطرح الاعتبار الأمني في الهواء. فهذا هو الطريق السهل ـ والهدام. علي رئيس الوزراء وقادة الجهاز الأمني ان يكونوا منفتحين أمام تفكير متجدد، إذ وإن كنا حريصين علي حياتنا، يجدر بالذكر ان المشاهد والتراث هي جزء لا يتجزأ منها. عزريا ألونرئيس مجلس شركة حماية الطبيعة(يديعوت احرونوت) 7/1/2007