الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير اندراوس: هاجم النائب العربي في الكنيست، د.
جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، بشدة تصريحات ياسر عبد ربه، التي عبر فيها عن استعداده للاعتراف باسرائيل دولة يهودية وبأي شكل اخر تختاره اسرائيل.
وقال زحالقة في بيان رسمي اصدره امس الاربعاء انّه على ياسر عبد ربه الاستقالة فورا، واذا لم يفعل ذلك على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير اقالته من منصبه كأمين سرها. واضاف انه لا يحق لياسر عبد ربه او غيره ان يبيع حقوق الفلسطينيين في الداخل، وان يتنازل عن حقوق اللاجئين في الشتات، وان يمنح شرعية فلسطينية لذلك عبر الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية. كما اكد د. زحالقة على انّ ياسر عبد ربه يتخلى بهذا الموقف عن الرواية التاريخية الفلسطينية، وينتهك حرمة ذاكرة الضحية الفلسطينية، ولا يمكن المرور على كلامه بدون رد فلسطيني رسمي، على حد تعبيره.
وكان امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عبد ربه، قد قال الاربعاء، ان السلطة الفلسطينية على استعداد للاعتراف باسرائيل بأي شكل تطلبه في حال عرض الامريكيون خارطة تظهر الدولة الفلسطينية المستقبلية قائمة على حدود 1967، وبضمن ذلك القدس.
وردا على تصريحات الناطق بلسان الخارجية الامريكية يوم امس الثلاثاء، قال عبد ربه لصحيفة (هآرتس) ان السلطة تريد تلقي مسودة خارطة لدولة اسرائيل التي يريدوننا ان نعترف بها. واضاف انه في حال كانت الخارطة على اساس حدود 67، ولا تشمل القدس الشرقية، فسوف نكون على استعداد للاعتراف باسرائيل خلال ساعة بموجب معادلة الادارة الامريكية.
وقال ايضا انه من المهم بالنسبة لنا ان نعرف حدود اسرائيل، واين تقع حدود فلسطين. وكل معادلة يضعها الامريكيون، حتى لو اسموا اسرائيل بالدولة الصينية، سوف نوافق عليها، ولكن بشرط ان يعطونا حدود 67.. لقد سبق وان اعترفنا في السابق باسرائيل، ولكنها لم تعترف بالدولة الفلسطينية.
وقال محرر الشؤون الفلسطينية في صحيفة ‘هآرتس’، افي ايسخاروف، تعقيبا على هذه التصريحات انّ السلطة الفلسطينية تحاول، بحسب التقديرات، ان تعيد الكرة الى الجانب الاسرائيلي، مشيرا الى ان الحديث هو عن تغيير موقف واستعداد تاريخي للاعتراف باسرائيل كدولة يهودية، بيد ان السلطة تعرف جيدا ان الحكومة الاسرائيلية لن توافق على ترسيم حدود الدولة الفلسطينية على اساس حدود الرابع من حزيران (يونيو) من العام 1967، وبالتأكيد لن توافق على ان تكون القدس المحتلة مشمولة ضمن الدولة الفلسطينية، على حد تعبيره.