حلف الأطلسي يناقش استراتيجية جديدة في ظل خفض الإنفاقات العسكرية

حجم الخط
0

بروكسل ـ د ب أ: التقى وزراء دفاع وخارجية الدول أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) امس الخميس في اجتماع مشترك نادر الحدوث بهدف وضع استراتيجية جديدة للحلف لمواجهة خطر خفض الإنفاقات العسكرية في العديد من الدول. ويناقش الناتو حاليا ‘تصورا استراتيجيا’ جديدا لتحديد ما ينبغي عليه فعله والأدوات اللازمة لتنفيذه، خلال العشر سنوات المقبلة. وتأتي المناقشة في وقت يتعرض فيه العديد من أعضاء الناتو لضغط شديد من أجل خفض الإنفاق العسكري في ظل الأزمة الاقتصادية. وقال الأمين العام لحلف الناتو أندرس فوج راسموسن في افتتاح المحادثات مع وزراء الدفاع، إنه بناء على ذلك ينبغي على الاستراتيجية الجديدة أن ‘توجه عملية تحول الناتو خلال فترة التقشف وبعدها’. ويعود وضع آخر تصور استراتيجي للناتو إلى عام 1999، ولكن من الواضح تماما الآن عدم كفاية الأولوية التي يوليها هذا التصور الاستراتيجي لقضايا مثل الإرهاب وانتشار الصواريخ الباليستية وأمن الانترنت، ومن المرجح أن تهيمن هذه القضايا الثلاث على الاجتماع امس الخميس. وقال وزير الدفاع الألماني كارل تيودور تسو جوتنبرج إن ‘العالم تغير بشكل جوهري بطرق عديدة، وبزغت تهديدات عديدة ينبغي علينا الدفاع عن أنفسنا ضدها وينبغي على الناتو إدراكها ‘. وأعد راسموسن بالفعل المسودة الأولى للاستراتيجية الجديدة. ومن المقرر أن يناقشها الوزراء اليوم، حيث يوافق قادة الناتو على صيغة نهائية للاستراتيجية خلال قمة تعقد في لشبونة في 19 و20 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. وأوضح راسموسن بالفعل أنه يريد أن يبرز التصور الاستراتيجي المهمة الرئيسية للناتو وهي الدفاع عن أراضي الدول الأعضاء، ولكن مع توسيع عملياته لتشمل قضايا جديدة ولاسيما الدفاع الصاروخي وأمن الانترنت. وقال إن خطر وقوع لهجمات صاروخية ‘واضح، والقدرة (على مواجهته) موجودة، كما أن تكاليف ذلك يسيرة’. وصرح وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس للصحافيين قبل الاجتماع إن هناك ‘اتفاقا كبيرا ‘ على ضرورة إقامة نظام دفاع صاروخي على مستوى الناتو، وقال تسو جوتنبرج إن ألمانيا ترى في ذلك ‘فكرة جيدة في جوهرها’. ولكن تسو جوتنبرج أضاف أنه لا بد من الربط بين القرار بشأن الدفاع الصاروخي والمحادثات حول نزع السلاح النووي. وتريد ألمانيا أن ترى آخر الأسلحة النووية الأمريكية قصيرة المدى، المتبقية من الحرب الباردة، تسحب من أراضيها. ومن المقرر أن يناقش وزراء الدفاع أيضا السبل التي ينبغي اتباعها لزيادة فعالية وكفاءة العمل الإداري للناتو، بما في ذلك الاستغناء عن بعض موظفيه البالغ عددهم 13 ألف شخص وغلق بعض مقراته. ويحاول راسموسن أيضا دفع حلفاء الناتو إلى توجيه مواردهم لشراء المعدات الرئيسية مثل المروحيات وطائرات النقل. وهي مسألة حساسة نظرا لأن الحكومات تحاول حماية القدرات الدفاعية والصناعات الخاصة بها. وقال راسموسن في رسالة مصورة تليفزيونيا قبل الاجتماع ‘بالوقوف معا يمكننا شراء وتشغيل مزيد من المعدات بشكل مشترك والحصول على طائرات ومروحيات قد يكون ثمنها غاليا بشكل لا يمكن ايا من الحلفاء شراؤها بمفرده’. كما يناقش وزراء الدفاع والخارجية في اجتماع مشترك قضية الدفاع الصاروخي، بينما يناقش وزراء الخارجية في جلسة مساء اليوم العلاقات مع القوى الأجنبية، ولا سيما روسيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية