من الأفضل ان يكون أيلون رئيسا لحزب العمل وباراك وزيرا للدفاع كما يليق به

حجم الخط
0

من الأفضل ان يكون أيلون رئيسا لحزب العمل وباراك وزيرا للدفاع كما يليق به

من الأفضل ان يكون أيلون رئيسا لحزب العمل وباراك وزيرا للدفاع كما يليق به في زوربا اليوناني الذي أعده كازنتزاكيس تشاجرت النسوة علي ممتلكات الأرملة وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة بين الحياة والموت. لحزب العمل زعيم حي أو أنه يعتبر حيا يكافح علي مكانته في حزبه، والي جانب ذلك يقوم علي الأقل وفقا للجدول الزمني، بكل ما يفترض بوزير الدفاع ان يفعله: يشارك في المداولات ويخرج الي الجولات الميدانية وما الي ذلك من فعاليات. وعلي الرغم من ذلك تدور المعركة حول قيادة حزب العمل علي افتراض أن عمير بيرتس هو ما كان. لا جدوي من اعداد الخطط لاقالته: فقد أصبح مُقالا.وفقا لما يظهر الآن سيُطالَب اعضاء حزب العمل والمنتسبين اليه بالاختيار بين اربعة: عامي ايلون، ايهود باراك، اوفير بينيس وعمير بيرتس. الصراع الحقيقي سيكون علي ما يبدو بين ايلون وباراك، بين الأدميرال وبين الجنرال. الأوراق التي ستُلقي في صناديق الانتخابات ستكون علي منصب رئيس حزب العمل، ولكنها في حقيقة الأمر ستكون علي منصب وزير الدفاع. هذه هي المرة الاولي التي يُطالَب فيها اعضاء حزب في اسرائيل باختيار وزير الدفاع في الحكومة.الازدواجية تثير البلبلة. اختيار زعيم للحزب هو شيء واختيار وزير الدفاع هو شيء آخر. كما برهنت فترة خدمة عمير بيرتس العرجاء في وزارة الدفاع في تل ابيب، النجاح ليس مضمونا في مجال الدفاع والأمن لكل من يعمل في السياسة.عامي ايلون يعتبر أحد الاشخاص النزيهين جدا في المنظومة السياسية. استقامته وُضعت علي محك غير بسيط عندما عُين بعد مقتل رابين رئيسا للشاباك . الشاباك كان الجهاز الأكثر دهاء بين الاجهزة الأمنية. هذا الجهاز عاش فوق القانون لعشرات السنين: المشبوهون ماتوا خلال التحقيق، والقضاة والنيابة العامة تعرضوا للخداع علي يده. ايلون نهض وكافح هذه الظاهرة، وقام بذلك رغم ان الشاباك تحت قيادته كان يخوض في نفس الوقت صراعا مريرا ضد ارهاب الانتحاريين.استقامة ايلون هي ذخر هام لحزبه. وهي هامة خصوصا في هذه الايام حيث يسود شعور عام بأن كل الساحة الجماهيرية فاسدة. ايلون قد ينجح في الموقع الذي فشل فيه متسناع: محاولة عرض حزب نقي علي الجمهور.ايهود باراك قوبل بحماسة هائلة عندما خاض المنافسة علي رئاسة الوزراء في عام 1999، إلا ان خيبة الأمل تناسبت مع هذه الدرجة العالية من الحماسة، ومن بعدها جاء الغضب الكبير. لا غرابة اذا أنه اختار التوجه الي الخارج بعد هزيمته عام 2001، لقد بدا في حينه أن البلاد قد لفظته.خلال السنوات الست التي مرت منذئذ لم يتغير باراك. الاشخاص لا يتغيرون في هذا العمر. هو ما زال نفس المراقب الموهوب واللامع والفطن الذي يعرف كيف يحلل الوضع السياسي والأمني أفضل من أي شخص آخر، ولكنه لا يمتلك الصبر والقدرة علي التحاور وقدرا كافيا من التفهم للناس والاشخاص حتي يُغير هذا الوضع بصورة ايجابية. عقله كبير ويده قصيرة.وبالرغم من ذلك ليس هناك بين المرشحين اليوم شخص يفهم مثله ويماثله تجربة في مجال الأمن والدفاع. لا بيرتس ولا بينيس ولا حتي ايلون الذي قاد سلاح البحرية و الشاباك ، اللذين هما جهازان صغيران نسبيا وأشبه بالفقاعات. يتوجب أن نذكر أن وزير الدفاع في الحكومة الحالية ملزم بأداء دوره مرتين: مرة من اجل نفسه ومرة من اجل ما ينقص ايهود اولمرت في هذا المجال. اوفير بينيس ابتدع فكرة قد تنطوي علي المنطق ربما: الفصل بين رئيس حزب العمل وبين منصب وزير الدفاع. بينيس طرح الاقتراح لدوافعه الخاصة، ولكن من الممكن تطبيقه: عامي ايلون يقود حزب العمل. سيكون بامكانه أن يفعل ذلك باستقامة ونزاهة وايمان وتركيز علي المسائل الاجتماعية علي نهج بارفرمان. ايهود باراك يكون وزيرا للدفاع وينشغل في القضايا الأمنية، وربما يأتينا بعض الارتياح أخيرا منه.ناحوم برنياعكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 8/1/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية