كابول: قتل 16 شخصاً على الأقل في تفجيرين استهدفا ناديا رياضيا للمصارعة الأربعاء كما أصيب 60 شخصاً أخرين من بينهم أربعة صحافيين، بحسب ما أفاد مسؤولون في هجوم جديد تشهده العاصمة الأفغانية.
فبعد ساعة من تفجير انتحاري أول داخل النادي الواقع في حي يسكنه الشيعة في العاصمة الافغانية، انفجرت سيارة مفخخة فيما كان الصحافيون وعناصر قوات الأمن يتجمعون في المكان، بحسب المتحدث باسم الشرطة حشمت ستانيكزاي.
واصيب أربعة صحافيين على الأقل في التفجير الثاني، بحسب ما أفادت منظمة “ناي” لدعم الإعلام لوكالة فرانس برس.
وأكدت وكالة “تولو نيوز” الإخبارية مقتل اثنين من صحافييها.
ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن التفجيرين إلا أن تنظيم الدولة الاسلامية يستهدف غالبا الأقلية الشيعية في أفغانستان.
وقال ستانيكزاي “كان هناك عناصر من قوات الأمن وأشخاص وصحافيون (في الجوار). لا نعرف طبيعة التفجير أو عدد الضحايا المحتملين”.
وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة وحيد مجروح أن 16 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 60 اخرون. وقال متحدث باسم وزارة الداخلية أن عدد القتلى وصل الى 20 قتيلا والجرحى إلى 70.
وصرح بهلوان شير مدير نادي مايواند للمصارعة لوكالة فرانس برس “كنت في الخارج عندما وقع الانفجار الاول الذي ادى الى مقتل أكثر من 30 شخصا، معظمهم من المصارعين”.
وأضاف “كنت أبحث عن المدرب وعثرت عليه أخيرا في المستشفى. أنه في حالة حرجة”.
وقال مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي زعموا مشاهدة الهجوم ان الانتحاري قتل حراس النادي قبل ان يفجر نفسه داخله.
وقال محمد حنيف على “فيسبوك” ان الانتحاري “فجر نفسه في الداخل حيث تجمع عدد كبير من الرياضيين. وسقط كثير من القتلى والجرحى”.
واظهرت صورة نشرت على “تويتر” ما يبدو أنه عدد كبير من الضحايا يتم وضعهم في الجزء الخلفي من شاحنة صغيرة تابعة للشرطة.
– هجمات متتالية –
وقع آخر هجوم كبير على الشيعة في كابول في 15 آب/اغسطس عندما فجر انتحاري نفسه في مركز للتدريب ما أدى إلى مقتل عشرات الطلاب.
وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم الذي اثار موجة ادانة دولية وجاء وسط موجة من اعال العنف الدموية في أنحاء البلاد.
وكان معظم الضحايا يدرسون لامتحانات دخول الجامعة عند وقوع الانفجار.
وتلاه هجوم في اليوم التالي على مركز لتدريب تابع للاستخبارات.
ويعتبر المدنيون أكبر ضحايا العنف في أفغانستان وخصوصا في كابول التي تعتبر هدفا لحركة طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية.
كما دفع الصحافيون ثمنا باهظا لتغطية النزاع. ففي 30 نيسان/ابريل أدى تفجيران الى مقتل تسعة صحافيين و16 شخصا اخرين.
ومن بين القتلى كبير مصوري فرانس برس شاه ماراي.
وقتل سائق الوكالة محمد أخطر بعد ذلك بنحو ثلاثة أشهر في هجوم انتحاري في كابول أدى إلى مقتل 23 شخصا.
وجاء تفجيرا الاربعاء بعد يوم من اعلان حركة طالبان وفاة جلال الدين حقاني مؤسس شبكة حقاني التي يشتبه بأنها وراء عدد من الهجمات في كابل التي أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنها.
واعتقلت القوات الافغانية الخاصة 11 من عناصر شبكة حقاني في كابول والمناطق المحيطة، بحسب ما اعلنت وكالة الاستخبارات الأفغانية الاربعاء.
وتشن حركة طالبان هجمات قوية ضد قوات الأمن في أفغانستان بما فيها هجوم واسع استمر اياما على مدينة غزنة الشهر الماضي. (أ ف ب).