صحيفة فرنسية: ابن سلمان يجبر آلاف الطلاب السعوديين على التخلي عن طموحاتهم ومشاريعهم في كندا

حجم الخط
0

باريس- “القدس العربي”- من آدم جابر

 توقفت أسبوعية “كورييه- انترناسيونال’’ الفرنسية، عند تداعيات قرار الرياض، استدعاء آلاف الطلبة السعوديين في كندا، على خلفية الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، بسبب انتقاد أوتاوا أوضاع حقوق الإنسان في المملكة.

وقالت “كورييه- انترناسيونال’’ إن  8 آلاف طالب سعودي يجدون أنفسهم ضحية الأزمة بين الرياض وأوتاوا، وأنه في مواجهة ولي العهد محمد بن سلمان، سيكون على هؤلاء الطلاب أن يتراجعوا عن طموحاتهم ومشاريعهم العلمية في كندا، إذ أنّ أي تعبير مُعارض، قد يكون له عواقب وخيمة على هؤلاء الطلبة، ويكلفهم السّجن، كما حصل مع العديد من النشطاء والناشطات الذين يقبعون خلف القضبان حالياً في سجون المملكة.

الخشية من مصير هؤلاء النشطاء، دفعت حتى الآن عشرين طالباً سعودياً إلى تقديم طلبات من أجل الحصول على حق اللجوء في كندا، وذلك بعد انقضاء المهلة النهائية التي منحتها لهم الحكومة السعودية للعودة إلى المملكة.

فالطلبة السعوديين الذين يدعمون قرار حكومة بلدهم يتحدثون أمام الكاميرات بوجوه مكشوفة، خلافاً لمنتقديها الذين يتحفظون على هوياتهم، على غرار أولئك الذين أصدروا ، يوم الــ 12 أغسطس/آب المنصرم، بياناً صحفياً أعلنوا فيه إنشاء لجنة تنسيق لقضايا الطلاب السعوديين في كندا، وطلبوا من ولي العهد، محمد بن سلمان، إعادة النظر في قراره في ضوء تداعياته على مستقبل الآلاف منهم.

كما أوضحت “كورييه- انترناسيونال’’، في عددها لهذا الأسبوع، أن الموقف السعودي لا يؤثر على الطلاب في كندا فحسب، بل أيضاً على آلاف المرضى السعوديين  الذين  تمت دعوتهم إلى “ تجنب’’ المستشفيات والعيادات الكندية، كما أن عدداً  من الأطباء المتدربين السعوديين اضطروا إلى التوقف عن العمل أو التدريب في المستشفيات الكندية، قبل أن يتم أخيراً التراجع عن هذا الإجراء ويسمح لهؤلاء الأطباء بمواصلة تدريبهم  في كندا.

و في مواجهة الموقف السعودي، يرفض المسؤولون الكنديون، من جانبهم،  تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، بل على العكس من ذلك، أكدوا أن الديمقراطية الكندية تميز بين السلطات الرسمية للبلد والأفراد، إذ يرفضون فكرة العقاب الجماعي، وبالتالي يعتبرون أن المواطنين السعوديين الموجودين على أرضهم لا يشاركون في القرارات التي تتخذها حكومة بلادهم، ونتيجة لذلك، قررت أوتاوا تقديم تصريح إقامة للطلاب السعوديين الراغبين في البقاء، دون المرور بإجراءات اللجوء، وذلك عبر تقديم طلب على الموقع المخصص لهذه المسألة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية