هل‭ ‬يُعيد‭ ‬الذكاء‭ ‬الصناعي‭ ‬الأموات‭ ‬إلى‭ ‬الحياة؟

حجم الخط
0

لندن‭  ‬ـ‭  ‬‮«‬القدس‭ ‬العربي‮»‬‭: ‬وصل‭ ‬جنون‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الحديثة‭ ‬إلى‭ ‬درجة‭ ‬الانشغال‭ ‬في‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬علاج‭ ‬للموت‭ ‬أو‭ ‬كيفية‭ ‬لإعادة‭ ‬الأموات‭ ‬إلى‭ ‬الحياة،‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬الطفرة‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬الذكاء‭ ‬الصناعي‭ ‬والتي‭ ‬حولت‭ ‬حياة‭ ‬البشر‭ ‬بشكل‭ ‬كامل‭ ‬وأحدثت‭ ‬طفرة‭ ‬أيضاً‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬إنتاج‭ ‬‮«‬الإنسان‭ ‬الآلي‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬يشكل‭ ‬محاكاة‭ ‬أصلاً‭ ‬للبشر‭ ‬العاديين‭.‬

وينشغل‭ ‬أحد‭ ‬علماء‭ ‬الكمبيوتر‭ ‬حالياً‭ ‬في‭ ‬توظيف‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬الذكاء‭ ‬الصناعي‭ ‬بما‭ ‬وصلت‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬تطور‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬إعادة‭ ‬الأموات‭ ‬إلى‭ ‬الحياة،‭ ‬حيث‭ ‬يحاول‭ ‬القيام‭ ‬بإعادة‭ ‬إنتاج‭ ‬‮«‬عالم‭ ‬جديد‭ ‬بشكل‭ ‬كلي‮»‬‭ ‬حسب‭ ‬تقرير‭ ‬لقناة‭ ‬‮«‬روسيا‭ ‬اليوم‮»‬‭.‬

وكشف‭ ‬التقرير‭ ‬أن‭ ‬عالم‭ ‬الكمبيوتر‭ ‬سابراسورن‭ ‬سواجاناكورن،‭ ‬يعمل‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬لا‭ ‬تحتاج‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬الصور‭ ‬ومقاطع‭ ‬الفيديو،‭ ‬لإنشاء‭ ‬نماذج‭ ‬ثلاثية‭ ‬الأبعاد‭ ‬لوجه‭ ‬أي‭ ‬شخص‭ ‬تتميز‭ ‬بأنها‭ ‬‮«‬تبدو‭ ‬وتتحدث‭ ‬وتتصرف‮»‬‭ ‬تماما‭ ‬وكأنها‭ ‬حقيقية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يتيح‭ ‬له‭ ‬استعادة‭ ‬أشخاص‭ ‬ماتوا‭ ‬وإتاحتهم‭ ‬أمام‭ ‬أحبابهم‭ ‬وأصدقائهم‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬بما‭ ‬يُشعر‭ ‬هؤلاء‭ ‬الأحياء‭ ‬بأن‭ ‬الذين‭ ‬ماتوا‭ ‬ما‭ ‬زالوا‭ ‬بينهم‭ ‬وإلى‭ ‬جانبهم‭ ‬وعلى‭ ‬قيد‭ ‬الحياة‭.‬

ووصفت‭ ‬‮«‬روسيا‭ ‬اليوم‮»‬‭ ‬هذه‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬بأنها‭ ‬‮«‬مثيرة‭ ‬للقلق‮»‬‭ ‬لأنها‭ ‬ستسمح‭ ‬للأشخاص‭ ‬بأن‭ ‬يشعروا‭ ‬وكأنهم‭ ‬يتحدثون‭ ‬إلى‭ ‬أقاربهم،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬إمكانية‭ ‬استخدامها‭ ‬لإنشاء‭ ‬خطابات‭ ‬ملهمة‭ ‬من‭ ‬مؤلفين‭ ‬ومحاضرين‭ ‬معروفين،‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬وفاتهم‭. ‬

وقال‭ ‬سواجاناكورن‭ ‬إن‭ ‬‮«‬الاحتمالات‭ ‬الإبداعية‭ ‬هنا‭ ‬لا‭ ‬حصر‭ ‬لها‮»‬‭. ‬

وأثناء‭ ‬عرض‭ ‬التكنولوجيا،‭ ‬شغل‭ ‬عالم‭ ‬الكمبيوتر‭ ‬بيانا‭ ‬عاما‭ ‬صدر‭ ‬في‭ ‬الأصل‭ ‬عن‭ ‬جورج‭ ‬دبليو‭ ‬بوش،‭ ‬مبينا‭ ‬إمكانية‭ ‬إنشاء‭ ‬نسخ‭ ‬مطابقة‭ ‬عنه،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬عرض‭ ‬نماذج‭ ‬ثلاثية‭ ‬الأبعاد‭ ‬لوجوه‭ ‬أخرى‭ ‬معروفة‭ ‬مثل،‭ ‬هيلاري‭ ‬كلينتون‭ ‬وباراك‭ ‬أوباما‭ ‬وتوم‭ ‬هانكس‭ ‬ودانييل‭ ‬كريغ‭.‬

ويقول‭ ‬سواجاناكورن‭ ‬إن‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬يمكنها‭ ‬محاكاة‭ ‬حتى‭ ‬أصغر‭ ‬المعالم‭ ‬لدى‭ ‬الأشخاص،‭ ‬وذلك‭ ‬لإعادة‭ ‬تجسيدها‭ ‬ورسم‭ ‬التجاعيد‭ ‬بدقة،‭ ‬بهدف‭ ‬إنشاء‭ ‬نسخ‭ ‬واقعية‭ ‬للغاية‭.‬

ويقول‭ ‬التقرير‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬من‭ ‬غير‭ ‬المستغرب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬بعض‭ ‬المخاوف‭ ‬بشأن‭ ‬هذه‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تحاكي‭ ‬بدقة‭ ‬ميزات‭ ‬أي‭ ‬شخص‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬باستخدام‭ ‬الصور‭ ‬والفيديوهات‭ ‬فقط‮»‬‭. ‬

ويقول‭ ‬عالم‭ ‬الكمبيوتر‭ ‬الذي‭ ‬يقوم‭ ‬بتطوير‭ ‬هذه‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬إنها‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬الأيدي‭ ‬الخطأ‭ ‬فإنها‭ ‬ستؤدي‭ ‬إلى‭ ‬إنشاء‭ ‬مقاطع‭ ‬فيديو‭ ‬مزيفة‭ ‬صُممت‭ ‬بقصد‭ ‬تضليل‭ ‬الناس‭. ‬

ومن‭ ‬أجل‭ ‬مكافحة‭ ‬الاستخدامات‭ ‬الخاطئة‭ ‬والمشبوهة‭ ‬لهذه‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬فقد‭ ‬تم‭ ‬تصميم‭ ‬أدوات‭ ‬تهدف‭ ‬لمنع‭ ‬إساءة‭ ‬استخدام‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬المطورة،‭ ‬يُطلق‭ ‬عليها‭ ‬اسم‭ ‬‮«‬المدافع‭ ‬عن‭ ‬الحقيقة‮»‬‭ ‬وهي‭ ‬في‭ ‬الأساس‭ ‬مكون‭ ‬إضافي‭ ‬للمتصفح‭ ‬يكشف‭ ‬عن‭ ‬المحتوى‭ ‬المزيف‭. ‬

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية