شخصية‭ ‬العربي‭ ‬وتاريخه‭ ‬على‭ ‬شاشة‭ ‬السينما‭ ‬العالمية

محمد‭ ‬عبد‭ ‬الرحيم
حجم الخط
0

القاهرة‭ ‬ـ‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬العربي‮»‬‭: ‬ما‭ ‬بين‭ ‬الصراعات‭ ‬القبلية‭ ‬وعالم‭ ‬المؤامرات،‭ ‬ترسم‭ ‬شخصية‭ ‬العربي،‭ ‬والذي‭ ‬بدوره‭ ‬يبدو‭ ‬دائماً‭ ‬تابعاً‭ ‬مخلصاً‭ ‬لآخر‭ ‬مُسيطر،‭ ‬حيث‭ ‬يرسم‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬أحلاماً‭ ‬توسعية‭ ‬داخل‭ ‬هذه‭ ‬الحدود‭ ‬المترامية‭ ‬المسماة‭ ‬بالصحراء‭. ‬وبعيداً‭ ‬عن‭ ‬أساطير‭ ‬عالم‭ ‬ألف‭ ‬ليلة،‭ ‬تأتي‭ ‬حكايات‭ ‬أخرى‭ ‬تأسست‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬شخصية‭ ‬مراوغة‭ ‬ومتناقضة‭ ‬الصفات‭. ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬فيلمي‭ ‬‮«‬الذهب‭ ‬الأسود‮»‬‭ ‬و«ملك‭ ‬الرمال‮»‬‭ ‬كمثالين‭ ‬ليس‭ ‬أكثر،‭ ‬وهما‭ ‬حديثا‭ ‬الإنتاج‭ ‬نسبياً،‭ ‬تظهر‭ ‬عدة‭ ‬سمات‭ ‬لهذا‭ ‬الشخص‭ ‬أو‭ ‬الكيان‭ ‬المسمى‭ ‬العرب‭.‬

الذهب‭ ‬الأسود

لم‭ ‬تكن‭ ‬صحراء‭ ‬العرب‭ ‬بالنسبة‭ ‬للآخرين‭ ‬والعرب‭ ‬أنفسهم‭ ‬سوى‭ ‬أماكن‭ ‬لخيالات‭ ‬وأساطير‭ ‬موهومة،‭ ‬وفي‭ ‬أفضل‭ ‬الأحوال‭ ‬واقعية‭ ‬تستمد‭ ‬قيمتها‭ ‬من‭ ‬وجود‭ ‬شعائر‭ ‬دينية‭ ‬تقام‭ ‬في‭ ‬مقدساتها‭. ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬سوى‭ ‬أساطير‭ ‬صحراوية‭ ‬في‭ ‬عقلية‭ ‬الغرب،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يراها‭ ‬مرادفة‭ ‬لجهالة‭ ‬وبداوة‭ ‬بعيدة‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬شكل‭ ‬من‭ ‬أشكال‭ ‬الحضارة‭. ‬ولكن‭ ‬البترول،‭ ‬هذا‭ ‬الحل‭ ‬السحري،‭ ‬الذي‭ ‬لفت‭ ‬أنظار‭ ‬العالم‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬البقعة‭ ‬المنسية،‭ ‬والذي‭ ‬حوّل‭ ‬ساكنيها‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬رعاة‭ ‬يقيمون‭ ‬في‭ ‬الخيام،‭ ‬إلى‭ ‬حياة‭ ‬مترفة‭ ‬تتفوق‭ ‬على‭ ‬أساطير‭ ‬قديمة،‭ ‬تناساها‭ ‬حتى‭ ‬أصحابها‭. ‬ولكن‭ ‬هذا‭ ‬الحل‭ ‬الذي‭ ‬هبط‭ ‬في‭ ‬غفلة‭ ‬من‭ ‬السماء،‭ ‬أو‭ ‬خرج‭ ‬من‭ ‬باطن‭ ‬الأرض،‭ ‬هو‭ ‬نفسه‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يجلب‭ ‬معه‭ ‬الموت‭ ‬والدمار‭.‬

الغرب‭ ‬واستغلال‭ ‬العقلية‭ ‬العربية

لم‭ ‬تختلف‭ ‬العقلية‭ ‬العربية‭ ‬البدائية‭ ‬عما‭ ‬هي‭ ‬عليه‭ ‬الآن،‭ ‬فالثروة‭ ‬التي‭ ‬هبطت‭ ‬فجأة،‭ ‬لم‭ ‬تواكبها‭ ‬تطورات‭ ‬اجتماعية‭ ‬ونفسية‭ ‬في‭ ‬بلاد‭ ‬النفط‭. ‬يحاول‭ ‬الفيلم‭ ‬تشريح‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬شكل‭ ‬تجاري‭ ‬أمريكي‭ ‬بدعم‭ ‬هوليوودي،‭ ‬رغم‭ ‬مخرج‭ ‬الفيلم‭ ‬الفرنسي‭ ‬جاك‭ ‬أنود‭ ‬أنوي‭ ‬ومنتجه‭ ‬التونسي‭ ‬طارق‭ ‬بن‭ ‬عمّار،‭ ‬وبطولة‭ ‬الإسباني‭ ‬أنطونيو‭ ‬بانديراس‭. ‬فمن‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الأفكار‭ ‬تدور‭ ‬أحداث‭ ‬الفيلم،‭ ‬حيث‭ ‬يقف‭ ‬اثنان‭ ‬من‭ ‬القادة‭ ‬العرب‭ ‬المتحاربين‭ ‬فى‭ ‬أوائل‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭ ‬وهما‭ ‬نسيب‭ ‬أمير‭ ‬منطقة‭ ‬حبيقة‭ ‬وعمار‭ ‬سلطان،‭ ‬أمير‭ ‬منطقة‭ ‬سالماه،‭ ‬مخلفين‭ ‬وراءهما‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الجثث‭ ‬في‭ ‬ساحة‭ ‬المعركة،‭ ‬ويتفق‭ ‬الاثنان‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬دخول‭ ‬أي‭ ‬منهما‭ ‬أو‭ ‬رجالهما‭ ‬إلى‭ ‬المنطقة‭ ‬المحرمة‭ ‬التي‭ ‬أطلقا‭ ‬عليها‭ ‬الحزام‭ ‬الأصفر،‭ ‬ووفقاً‭ ‬للعادات‭ ‬القبلية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تحكم‭ ‬الأمور‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت،‭ ‬أخذ‭ ‬الأمير‭ ‬نسيب‭ ‬طفلي‭ ‬السلطان‭ ‬عمار‭ ‬ليربيهما‭ ‬كضمان‭ ‬لعدم‭ ‬قيام‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬الرجلين‭ ‬بمخالفة‭ ‬العهد‭ ‬بينهما،‭ ‬وبعد‭ ‬عدة‭ ‬سنوات‭ ‬يصبح‭ ‬صالح‭ ‬مقاتلا‭ ‬ولا‭ ‬يفكر‭ ‬إلا‭ ‬فى‭ ‬الهرب‭ ‬والعودة‭ ‬إلى‭ ‬أرض‭ ‬والده،‭ ‬بينما‭ ‬لا‭ ‬يهتم‭ ‬عودة‭ ‬سوى‭ ‬بالكتب‭ ‬والقراءة،‭ ‬وفي‭ ‬أحد‭ ‬الأيام‭ ‬يتلقى‭ ‬الأمير‭ ‬نسيب،‭ ‬زيارة‭ ‬من‭ ‬رجل‭ ‬النفط‭ ‬الشهير‭ ‬في‭ ‬تكساس‭ ‬ليؤكد‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬أرضه‭ ‬تعوم‭ ‬فوق‭ ‬حقول‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬ويعده‭ ‬بثروات‭ ‬تفوق‭ ‬الخيال‭ ‬إذا‭ ‬تعاون‭ ‬معه‭ ‬للتنقيب‭ ‬عنه،‭ ‬ويقتل‭ ‬صالح‭ ‬أثناء‭ ‬إحدى‭ ‬محاولات‭ ‬الهروب‭ ‬إلى‭ ‬مملكة‭ ‬والده،‭ ‬وتقع‭ ‬مهمة‭ ‬التفاوض‭ ‬على‭ ‬السلام‭ ‬بين‭ ‬المملكتين‭ ‬على‭ ‬عاتق‭ ‬عودة،‭ ‬ليكشف‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المفاوضات‭ ‬مدى‭ ‬ارتباط‭ ‬الثراء‭ ‬النفطي‭ ‬بالمؤامرات‭ ‬والحروب‭ ‬والدماء‭. ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬الفيلم‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬بدايات‭ ‬القرن‭ ‬العشرين،‭ ‬والمأخوذ‭ ‬عن‭ ‬رواية‭ ‬للكاتب‭ ‬السويسرى‭ ‬هانس‭ ‬روشيه،‭ ‬التي‭ ‬تناولت‭ ‬حياة‭ ‬القبائل‭ ‬البدوية‭ ‬واكتشاف‭ ‬النفط‭ ‬الذي‭ ‬غير‭ ‬حياتهم،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الحال‭ ‬لم‭ ‬يتغير‭ ‬كثيراً‭ ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬بالنسبة‭ ‬لسياسات‭ ‬الدسائس‭ ‬والمؤمرات‭ ‬التي‭ ‬ينتهجها‭ ‬الغرب،‭ ‬حتى‭ ‬تظل‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬تحت‭ ‬سيطرته،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تناحر‭ ‬مُعلن‭ ‬أحياناً،‭ ‬وخفي‭ ‬في‭ ‬الغالب‭. ‬

تكرار‭ ‬لمحاولات‭ ‬قديمة

لم‭ ‬تتغير‭ ‬رؤية‭ ‬السينما‭ ‬الغربية‭ ‬للعرب‭ ‬منذ‭ ‬ظهور‭ ‬الشخصية‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬السينما‭ ‬العالمية،‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬تجارب‭ ‬قليلة،‭ ‬نقول‭ ‬العرب‭ ‬وليس‭ ‬الشرق‭. ‬والمثال‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬فيلم‭ ‬‮«‬مسيو‭ ‬إبراهيم‭ ‬وزهور‭ ‬القرآن‮»‬‭ ‬الفرنسي‭ ‬الإنتاج،‭ ‬والذي‭ ‬قام‭ ‬ببطولته‭ ‬عمر‭ ‬الشريف،‭ ‬يتحدث‭ ‬عن‭ ‬رجل‭ ‬تركي‭ ‬الأصل،‭ ‬يعيش‭ ‬في‭ ‬فرنسا،‭ ‬وحينما‭ ‬يستغرب‭ ‬الجميع‭ ‬أفعاله،‭ ‬وكيف‭ ‬يكون‭ ‬مسلماً‭ ‬ــ‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬الصوفية‭ ‬في‭ ‬الحقيقة‭ ‬ــ‭ ‬ويتمتع‭ ‬بكل‭ ‬هذا‭ ‬التسامح‭ ‬والرقي‭ ‬الفكري،‭ ‬يقول‭ ‬في‭ ‬صراحة‭ ‬إنه‭ ‬مسلم،‭ ‬ولكنه‭ ‬ليس‭ ‬عربيا‭! ‬لذلك‭ ‬لم‭ ‬يخرج‭ ‬فيلم‭ ‬‮«‬الذهب‭ ‬الأسود‮»‬‭ ‬عن‭ ‬الفكر‭ ‬الغربي‭ ‬عن‭ ‬العرب‭ ‬والعالم‭ ‬العربي،‭ ‬وحتى‭ ‬لا‭ ‬نتهم‭ ‬الغرب‭ ‬بسخافات‭ ‬من‭ ‬قِبل‭ ‬التزييف‭ ‬والمؤامرة،‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬العرب‭ ‬كانوا‭ ‬أكثر‭ ‬مَن‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬رسم‭ ‬هذه‭ ‬الصورة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬الغرب‭ ‬نفسه،‭ ‬فروح‭ ‬البداوة‭ ‬التي‭ ‬يتنفسونها‭ ‬لم‭ ‬تزل‭ ‬تتحكم‭ ‬بهم،‭ ‬وتحدد‭ ‬لهم‭ ‬مصائرهم‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭.‬

ملك‭ ‬الرمال

يستند‭ ‬الفيلم‭ ‬إلى‭ ‬سيرة‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬آل‭ ‬سعود‭ ‬مؤسس‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬ودوره‭ ‬المضطرب‭ ‬في‭ ‬تأصيل‭ ‬الاحتلال‭ ‬الغربي‭ ‬في‭ ‬الشرق،‭ ‬واستمرار‭ ‬هذا‭ ‬النهج‭ ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬لما‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬خاصة،‭ ‬ودول‭ ‬الخليج‭ ‬في‭ ‬قمع‭ ‬الحركات‭ ‬والثورات‭ ‬العربية‭ ‬بشكل‭ ‬أو‭ ‬بآخر‭. ‬ويعد‭ ‬الفيلم‭ ‬أول‭ ‬عمل‭ ‬سينمائي‭ ‬يتطرق‭ ‬لهذه‭ ‬الشخصية‭ ‬وتاريخ‭ ‬قيام‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬ككيان‭ ‬موحد،‭ ‬وسط‭ ‬تحالفات‭ ‬ومعاهدات‭ ‬أكثرها‭ ‬ضد‭ ‬الشعارات‭ ‬الفارغة‭ ‬التي‭ ‬تحاول‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬تصديرها‭ ‬للجميع‭. ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الغموض‭ ‬الذي‭ ‬اكتنف‭ ‬هذه‭ ‬الشخصية‭ ‬ولم‭ ‬يظهر‭ ‬منها‭ ‬سوى‭ ‬الجوانب‭ ‬الإيجابية‭ ‬كعادة‭ ‬العرب‭ ‬في‭ ‬إخفاء‭ ‬الحقائق‭ ‬وتجميلها‭. ‬والفيلم‭ ‬من‭ ‬إخراج‭ ‬نجدت‭ ‬أنزور‭.‬

العرب‭ ‬وتاريخهم‭ ‬الزائف

‭ ‬

يتميز‭ ‬التاريخ‭ ‬العربي‭ ‬وتاريخ‭ ‬الشخصيات‭ ‬السياسية‭ ‬التي‭ ‬تختصر‭ ‬الشعوب‭ ‬في‭ ‬ذاتها‭ ‬بالكثير‭ ‬من‭ ‬التزييف‭ ‬والتحريف،‭ ‬فالقمع‭ ‬الذي‭ ‬تتنفسه‭ ‬السلطات‭ ‬العربية،‭ ‬وهو‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الشخصية‭ ‬العربية‭ ‬لا‭ ‬ينفصم‭ ‬عنها،‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬يسرد‭ ‬هذا‭ ‬التاريخ،‭ ‬ويحاول‭ ‬تأصيله‭ ‬في‭ ‬عقول‭ ‬الجميع‭. ‬ولعل‭ ‬دور‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬آل‭ ‬سعود،‭ ‬الذي‭ ‬أطلق‭ ‬اسم‭ ‬أسرته‭ ‬على‭ ‬كيان‭ ‬أصبح‭ ‬فيما‭ ‬بعد‭ ‬‮«‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‮»‬‭ ‬هو‭ ‬دور‭ ‬إشكالي‭ ‬بطبعه،‭ ‬يحمل‭ ‬في‭ ‬مجمله‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المتناقضات‭ ‬والمفارقات‭ ‬الصارخة،‭ ‬تبادل‭ ‬الأدوار‭ ‬وتحالف‭ ‬فيها‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬المخابرات‭ ‬البريطانية‭ ‬ورموز‭ ‬الحركة‭ ‬الوهابية‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭.‬

رجل‭ ‬مخابرات‭ ‬بريطاني‭ ‬يلقي‭ ‬خطبة‭ ‬في‭ ‬الحرم‭ ‬المكي

يتناول‭ ‬الفيلم‭ ‬سيرة‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬آل‭ ‬سعود،‭ ‬ودوره‭ ‬في‭ ‬توحيد‭ ‬الممالك‭ ‬الصحراوية‭ ‬تحت‭ ‬راية‭ ‬واحدة‭ ‬اسمها‭ ‬‮«‬العربية‭ ‬السعودية‮»‬‭. ‬هذا‭ ‬الدور‭ ‬الذي‭ ‬شاركت‭ ‬وساهمت‭ ‬فيه‭ ‬جهات‭ ‬عدة،‭ ‬ولتحقيق‭ ‬مصالح‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬تؤسس‭ ‬لنوع‭ ‬جديد‭ ‬من‭ ‬الاحتلال‭ ‬المزمن‭. ‬يبدأ‭ ‬الفيلم‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬شباب‭ ‬الملك‭ ‬السعودي،‭ ‬وحتى‭ ‬وفاته،‭ ‬مروراً‭ ‬بالأحداث‭ ‬والمراحل‭ ‬الهامة‭ ‬في‭ ‬حياتة‭ ‬وحياة‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة،‭ ‬مثل‭ ‬إعداده‭ ‬للاستيلاء‭ ‬على‭ ‬حصن‭ ‬وقصر‭ ‬المصمك‭ ‬وفتح‭ ‬الرياض‭ ‬تمهيداً‭ ‬لتأسيس‭ ‬سلطنة‭ ‬نجد،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬علاقة‭ ‬الملك‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬بقيادات‭ ‬جيش‭ ‬الإخوان‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬أداته‭ ‬في‭ ‬توحيد‭ ‬سلطنة‭ ‬نجد‭ ‬مع‭ ‬مملكة‭ ‬الحجاز‭ ‬تمهيداً‭ ‬لتأسيس‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية،‭ ‬خاصة‭ ‬العلاقة‭ ‬بينه‭ ‬وبين‭ ‬فيصل‭ ‬الدويش‭ ‬وسلطان‭ ‬بن‭ ‬بجاد،‭ ‬وهما‭ ‬القائدان‭ ‬الأساسيان‭ ‬في‭ ‬توحيد‭ ‬المملكة‭. ‬كما‭ ‬يتعرض‭ ‬الفيلم‭ ‬إلى‭ ‬بعض‭ ‬المعارك‭ ‬الهامة‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭ ‬السعودي‭ ‬كمعركة‭ ‬الطائف‭ ‬التي‭ ‬أثير‭ ‬حولها‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الجدل‭ ‬والتي‭ ‬قادت‭ ‬إلى‭ ‬خلاف‭ ‬لاحق‭ ‬بين‭ ‬الملك‭ ‬وقيادات‭ ‬الإخوان‭. ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى‭ ‬يكشف‭ ‬الفيلم‭ ‬عن‭ ‬علاقات‭ ‬الملك‭ ‬بالقوى‭ ‬العالمية‭ ‬الكبرى‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المرحلة‭ ‬المهمة‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬مثل‭ ‬السير‭ ‬بيرسي‭ ‬كوكس‭ ‬المندوب‭ ‬السامي‭ ‬البريطاني‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬وجون‭ ‬فيلبي‭ ‬المستكشف‭ ‬وعميل‭ ‬المخابرات‭ ‬في‭ ‬مكتب‭ ‬المستعمرات‭ ‬البريطاني،‭ ‬الذي‭ ‬لعب‭ ‬دوراً‭ ‬محورياً‭ ‬في‭ ‬إزاحة‭ ‬العثمانيين‭ ‬عن‭ ‬المشرق‭ ‬العربي‭ ‬وخاصة‭ ‬عن‭ ‬السعودية‭ ‬والعراق‭ ‬والأردن‭ ‬وفلسطين‭. ‬وكان‭ ‬فيلبي‭ ‬قد‭ ‬أعلن‭ ‬إسلامه‭ ‬وسُمي‭ ‬بالحاج‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬وخطب‭ ‬الجمعة‭ ‬في‭ ‬الحرم‭ ‬المكي‭ ‬في‭ ‬فضائل‭ ‬آل‭ ‬سعود‭ ‬على‭ ‬الهاشميين‭ ‬ولعب‭ ‬لاحقاً‭ ‬دوراً‭ ‬فعالاً‭ ‬في‭ ‬قيام‭ ‬شركة‭ ‬أرامكو‭ ‬النفطية‭ ‬في‭ ‬السعودية‭. ‬

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية