في‭ ‬مَوعِدِ‭ ‬الغيوم

حجم الخط
0

تقابَلا‭ ‬

في‭ ‬موعدِ‭ ‬الغيومِ‭ .. ‬

بُرْعُما‭ ‬وجَدوَلَا‭ ‬

تقابَلا‭.. ‬ففاضَ‭ ‬في‭ ‬عَيْنَيْهِمَا‭ ‬الحَنينُ

راحِلا‭ ‬ومُقبِلا‭ ‬

تَكَلَّما‭ ‬كأنَّما‭ ‬تَعَندَلا‭ ‬

تفجَّرَ‭ ‬الحنينُ‭ ‬فيهِما‭ ‬واسترسلا‭ ‬

تبادَلا‭.. ‬

شوقا‭ ‬يقرُّ‭ ‬في‭ ‬العيونِ‭ ‬هائِلا‭ ‬

تَلاَمَسَا‭.. ‬كَأنَّما‭ ‬تَداخَلا‭! ‬

وغَابَ‭ ‬لَيْلٌ‭ ‬مُعْتِمٌ‭ ‬

لِضوءِ‭ ‬سِرٍّ‭ ‬انجلَى‭ ‬

تَرَاقَصَا‭.. ‬كنَجمَتَيْنِ‭ ‬تومِضانِ‭ ‬فَرْحة‭ ‬

كَنَغْمَتَيْنِ‭ ‬في‭ ‬الهواءِ‭ ‬مرَّتا‭ ‬لتَرْحَلا‭ ‬

تَعانَقا‭.. ‬

وسَافَرَ‭ ‬النَّعيمُ‭ ‬في‭ ‬روحَيْهِمَا‭ ‬فَمَا‭ ‬تَمَهَّلا‭ ‬

تَساءَلا‭: ‬وهل‭ ‬يدومُ‭ ‬ذلكَ‭ ‬الحنينُ‭ ‬سَرْمدا‭ ‬

يدومُ‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬أمِلا؟‭ ‬

تأمَّلا‭.. ‬نَهرَا‭ ‬يُرقرِقُ‭ ‬الغِناءَ‭ ‬في‭ ‬قَلبَيْهِمَا‭ ‬

ومَوعِدَيْنِ‭ ‬للشُّروقِ‭ ‬في‭ ‬العيونِ‭ ‬أقبَلا‭ ‬

تَضَاحَكا‭.. ‬

وأفسَحَ‭ ‬النعاسُ‭ ‬في‭ ‬روحيهما‭ ‬مدى‭ ‬

فسافرا‭ ‬للحُلمِ‭ ‬نائِمَيْنِ‭ ‬في‭ ‬حدائق‭ ‬الربيعِ‭  

زهرة‭ ‬وبُلْبُلا‭ ‬

٭‭ ‬٭‭ ‬٭

استيقَظَا‭ ‬

كَأَنَّمَا‭ ‬تَبَدَّلا‭! ‬

ورَاحَت‭ ‬العيونُ‭ ‬تَلتقي‭ ‬

كَأنما‭ ‬الأَسى‭ ‬يلُفُّها‭.. ‬

كأنَّما‭ ‬تساؤُلا‭ 

يقرُّ‭ ‬في‭ ‬العيونِ‭ ‬جَارِحَا‭ ‬وقاتِلا‭ ‬

تَنهَّدا‭.. ‬

تَمَلمَلا‭ ‬

تَكَلَّما‭.. ‬فأُضرِمَ‭ ‬الحوارُ‭ ‬مُشْعَلا‭ ‬

تَغَيَّرَا‭..‬تَحَوَّلا‭ ‬

تَبادَلا‭ ‬الجَفاءَ‭ ‬والخِصَامَ‭ ‬في‭ ‬قساوةٍ‭ ‬

وردَّدَ‭ ‬الصَّدَى‭ ‬

لحنا‭ ‬يغيبُ‭ ‬في‭ ‬السُّكونِ‭ ‬بعدَما‭ ‬علا‭ ‬

تَبَاعَدَا‭.. ‬

خبا‭ ‬النَّهارُ‭ ‬في‭ ‬العيونِ‭ ‬

والرَّبِيعُ‭ ‬عادَ‭ ‬ذابِلا‭ ‬

تَبَاعَدا‭ ‬

تلاشيا‭ ‬هُناكَ‭ ‬في‭ ‬متاهةِ‭ ‬الغياب‭ ‬

نَجمَتينِ‭ ‬مرَّتا‭ ‬لِتَرْحَلا‭ ‬

لم‭ ‬يَبقَ‭ ‬من‭ ‬صَدى‭ ‬لِقَاهما‭ ‬في‭ ‬مَوعِدِ‭ ‬الغيومِ‭ 

غيرَ‭ ‬طيفهِ‭ ‬الشَّفيف‭ ‬

وعَبْرَتيْنِ‭ ‬تأمَلانِ‭ ‬عودةَ‭ ‬الحنين

دونَ‭ ‬أن‭ ‬تُؤَمَّلا‭ . ‬

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية