المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي: أشعر أننا لم يعد لدينا ما نرويه للعالم لذلك اتجهت إلي السخرية المرّة
عدنان حسين أحمدالمخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي: أشعر أننا لم يعد لدينا ما نرويه للعالم لذلك اتجهت إلي السخرية المرّةروتردام ـ القدس العربي : ينتمي المخرج رشيد مشهراوي إلي تيار السينما الفلسطينية الذي بدأ يؤسس لذاكرة مرئية حقيقية كتلك التي بدأها المخرج ميشيل خليفي في عدد من أفلامه ذائعة الصيت مثل الذاكرة الخصبة . كما يمكن القول إن مشهراوي مولع بالتجريب، وقد أنجز أفلاماً تجريبية مهمة من بينها فيلم توتّر الذي ينعدم فيه الحوار، لكنك تستطيع أن تتبع قصة لها حكاية بداية، ووسط، ونهاية. وربما يكون فيلم انتظار هو نوع من اللعب علي الفكرة التجريدية للانتظار، هذه الفكرة العصية علي الإمساك شخصنها من خلال عدد من الممثلين غير المحترفين الذين أتقنوا دور المُنتظِر، وتفننوا فيه. رشيد مشهراوي من مواليد مخيم الشاطئ بقطاع غزة عام 1962، وقد أنجز حتي الآن أكثر من عشرين فيلماً روائياً وتسجيلياً، وبينها عدة أفلام تجريبية. ومن أبرز أفلامه الحصار ، أيام طويلة في غزة ، الملجأ ، رباب ، وراء الجدران ، حيفا ، دار.. دور ، موسم الحب ، تذكرة سفر إلي القدس ، عرفات أخي و انتظار . أسس في رام الله عام 1996 مركز الإنتاج والتوزيع السينمائي، ولكنه لم يستطع الذهاب إلي رام الله، وما يزال منتظراً العودة إليها. وعلي هامش الدورة الخامسة والثلاثين لمهرجان روتردام الدولي التقيناه، ودار بيننا الحوار الآتي: الانتظار فكرة مجردة، ولكنك شخّصتها، كيف تمكنت من تشخيص الفكرة؟ الانتظار في جوهره بالمفهوم العام فكرة مُتعِبة. أنا حاولت أن أدفع بهذا الانتظار باتجاه الإنسان الفلسطيني. نحن كبشر شركاء بكثير من الانتظارات، ولكن الفلسطيني له انتظاره الخاص الذي يمتّد إلي نحو ستة عقود، والذي حدث مع الفلسطينيين في الثماني والخمسين سنة الأخيرة يدعك تشعر أحياناً وكأن الانتظار شيء فلسطيني بامتياز، أو كأننا أصبحنا من محترفي الانتظار. في هذا الفيلم حاولت أن أتعامل مع الانتظار من وجهة نظر عبثية أيضاً فأنا نفسي اللاجئ أصبحت لاجئاً بصيغة مضاعفة، لأنني لا أستطيع العودة إلي بيتي في رام الله. في هذا الفيلم حاولت أن أصنع شيئاً جديداً لا يتناول الموضوعات المكررة، والمُعادة، والتي شبعت رصداً ومعالجة إلي الدرجة التي بتَُّ أشعر فيها بأننا لم يعد لدينا ما نرويه للعالم، ولهذا اتجهت إلي السخرية المرّة، والتهكّم الحاد. ومن خلال هذه المواقف الكوميدية السوداء أعتقد أنني جسدت فكرة الانتظار المجرّدة بنجاح واضح تستطيع أن تتلمسه في أعين المشاهدين. السينما بدأت صامتة، وهي تعوّل علي الصورة وليس علي الكلمة أو الحوار. إلي أي مدي تنطبق هذه الحقيقة علي السينما الفلسطينية؟ هل تحتاج السينما الفلسطينية إلي سينما صورة فقط أم إلي سينما فكرة؟ تحتاج السينما الفلسطينية إلي سينما صورة، بمعني أنها تكون تقنياً وفنياً وموضوعياً وحرفياً مثل أي سينما أخري في العالم تصنع أفلامها بشكل مسترخٍ ومريح، ثم يأتي موضوع فلسطين أو الوضع السياسي لها بوصفها دولة مُحتَلة لها معضلاتها الكبيرة. إلا أنني كفلسطيني، وصاحب قضية، ويجثم الاحتلال علي صدري منذ أكثر من خمسة عقود، ولدي صراع مع عدو قاسٍ جداً، ولاجئ منذ سنوات طوال، وصاحب حق لا بد أن أسترده، كل هذه المؤشرات الحقيقية لا تمنعني من التفكير بسينما ذات تقنيات عالية، ومنسجمة مع التطور العلمي الحديث. إذاً، عليك أولاً أن تكون سينمائياً حتي تستطيع مساعدة القضية التي تناضل من أجلها، فنحن نناضل علي أكثر من صعيد، ولعل تحدي التقنيات هي واحدة من أشكال المثابرة التي لا تقل شأناً عن أوجه الصراع الأخري مع العدو. في فلسطين نحن لدينا أحداث بشكل يومي، وعندنا وضع فيه اهتمام عالمي لأن مشكلتنا نحن مع إسرائيل. الاهتمام العالمي بالمناطق الساخنة في الشرق الأوسط واضح للجميع. وقد لعبت كثير من الظروف دوراً مهماً في أن يكون الفيلم الفسلطيني أكثر وثائقية بسبب الصراع السياسي الذي يضطرك لأن توّثق، كما يلعب التمويل دوراً مهماً في الخطوط العامة للإنتاج السينمائي بسبب عدم وجود إمكانيات ذاتية وكوادر وتقنيات ومختبرات ودور عرض وموزعين ومنتجين وتلفزيون وما إلي ذلك، الأمر الذي دفع بالسينما لأن تكون مبادرات لبعض الأشخاص المتحمسين لعملهم وقضيتهم حتي أن سبب استمرارهم في العمل السينمائي ربما يعود إلي علاقاتهم التي رسّخوها مع الآخرين. نحن نحتاج سينما الفكرة والحوار، كما نحتاج إلي سينما الصورة مثلما يحتاجها أي فنان عالمي آخر بغض النظر عن هويته أو البلد الذي ينتمي إليه. القضية الفلسطينية صار عمرها الآن أكثر من خمسين سنة. هل تعتقد أن السينمائيين الفلسطينيين قد أسسوا لذاكرة بصرية من خلال إنجازهم الوثائقي هذا؟ هناك نوعان من الذاكرة المرئية التي يمكنك أن تستشفها عبر التأسيس لسينما فلسطينية كانت تنتج خارج فلسطين من خلال مؤسسات المنظمات الفلسطينية المختلفة بما فيها منظمة التحرير، وهذه السينما حسب رأيي لم تؤسس ذاكرة لأنها عندما بدأت كان لديها هدف تعبوي، وليس تأسيس ذاكرة، والهدف التعبوي نضالي صرف. وهذه السينما صُنعت في تونس أو بيروت أو مصر، بمعني آخر أنها لم تحتك بالحياة اليومية المباشرة للمجتمع الفلسطيني، كما أنها كانت تميل إلي كثير من الشعارات الرائجة آنذاك. أنا يتهيأ لي أن التأسيس للذاكرة السينمائية الفلسطينية قد بدأ فقط في بداية الثمانينات من خلال بعض الأفلام الوثائقية وبعض الأفلام الروائية، أي في الفترة التي بدأ فيها المخرج الفلسطيني ميشيل خليفي يشتغل علي فيلم الذاكرة الخصبة وأخرج طريق النعيم و عرس الجليل و نشيد الحجر و حكاية الجواهر الثلاث و الزواج المختلط في الأراضي المقدسة ويعرض أفلامه في مهرجان كان ثم جئت أنا وعملت حتي إشعار آخر و حيفا و تذكرة إلي القدس وعرضت في مهرجانات كثيرة، وآخرون. هذه السينما تقدّم الفلسطيني بوصفه إنساناً صاحب حق في الحياة والعيش الرغيد ضمن حدود بلده، كما ترصد حركة المجتمع الفلسطيني، وإيجابيات الإنسان الفلسطيني وسلبياته وفي هذا المكان والزمان. هذه السينما ممكن أن تؤسس لذاكرة مرئية سينمائية. كما أود التأكيد مرة أخري وأتساءل فيما إذا كانت الذاكرة المرئية ممكن أن تكون هدفاً بحد ذاته ضمن الأوضاع التي نعيش فيها الآن؟ كلا، أنا أعتقد أن الهدف الأكبر لم يكن من أجل تأسيس ذاكرة سينمائية فقط، وإنما من أجل إثبات وجود تساهم السينما في تحقيقه. كان همّنا أن نوضح هوية بلدنا، وأن نبرز ملامح شعبنا بلغته وحضارته وتقاليده وثقافته بإيجابياته وسلبياته. هنا لعبت السينما الفلسطينية دوراً مهماً جداً لدرجة يمكن أن يكون فيها الوطن الفلسطيني كبيراً وقوياً رغم كونه موجوداً في السينما، وغير موجود في الواقع. عندما شاهدنا فيلم انتظار في مهرجان روتردام الدولي كانت بعض الشخصيات معروفة ومحترفة مثل شكران مرتجي ومحمود المساد وبعض الفنانين الأردنيين المعروفين، غير أن البقية الباقية لم يكونوا محترفين وليست لهم علاقة بالسينما. ما هي الغاية من استثمار شخصيات غير محترفة؟ هل لأن الموضوعة تتطلب أشخاصاً غير محترفين أم أن هناك أسباباً أخر؟ الأغلبية كانوا غير محترفين وعدد من المعروفين طبعاً كانوا خمسة أو ستة ممثلين من الأردن وكل واحد منهم أدي مشهداً، ولكنهم علي مستوي الوطن العربي معروفون جداً مثل عرين عمري التي لعبت دور بيسان وهي معروفة وقد مثلت في فيلم برايفت لمحمد بكري، وأخذت جائزة في مهرجان لوكارنو، كما أن محمود المسّاد معروف كمخرج أيضاً، وشكران مرتجي معروفة في المسلسلات التلفازية السورية. ومع ذلك لم يكن هدف الفيلم إبراز أسماء أو تلميع لصورة نجوم، بل بالعكس كانت القضية بالمقلوب، إذ كنت أريد أن أنجز فيلماً يكون أبطاله غير معروفين فنياً. وكنت أبحث عن البساطة والعفوية وبأقل لباس وأقل مكياج وأقل تمثيل وبأدني درجة من الحرفة التمثيلية لكي يكون الفيلم قريباً للوثائقي وللواقع. وأعتقد أن هذا هو ما تحقق من خلال الفيلم. ولكن البعد المجازي كان له دلالات كبيرة لأن الانتظار الفلسطيني لا يشبه أي انتظار آخر.. أنت لعبت علي البعد المجازي. أليس كذلك؟ هذه هي الفكرة تماماً. أنا بدأت الفيلم بفكرة الانتظار، أو دعني أقول بفكرة اللعب الفني علي الانتظار نفسه، وبمفهوم الانتظار الفلسطيني، ثم بدأت بعد ذلك باللعب علي فنية السيناريو أو تقنيته. كيف تعمل شيئاً مليئاً بالسخرية الكبيرة وممتلئاً حزناً ومرارة بنفس الوقت؟ نعم لعبت علي المجاز وهذا المجاز هو الذي عمّق فكرة الفيلم من خلال التهكم والسخرية المرة. هل لاقيت صعوبة في ترويض محمود المسّاد كمخرج وتحويله إلي ممثل بالرغم من أنه مثّل في بعض الأدوار السابقة في أفلام أخر؟ هل هناك صعوبة في التعاطي مع مخرج آخر يحترف المهنة نفسها؟ لم أفكر في أثناء العمل ولا مرة واحدة أنني أتعامل مع مخرج وليس مع ممثل. الاتجاه العام كان مع مجموعة فلسطينيين سينمائيين وزعنا علي بعضهم أدواراً مختلفة لكي نعمل هذا الفيلم. من وجهة نظر محمود أنه كان يجب أن يلعب دور المخرج في هذا الفيلم لأنه مخرج أصلاً، فلعب دور المخرج، وأداّه بشكل جيد. أظن أن محمود المساد ليس لديه طموح في التمثيل مستقبلاً لأنه أحبَّ أن يقوم بهذا الدور الذي اقتنع به من أجل أن ننجز هذا الفيلم الناجح. لم يدر النقاش في مرة سابقة حول مستقبله في التمثيل، بل كان الحوار دائماً يدور حول الموضوع وطريقة إنجاز هذا الفيلم التهكمي والساخر بمرارة. هل لديك طريقة محددة في استنطاق الممثل، وتثوير أعماقه. وهل تستطيع كشف وإظهار مواهبه كلية إلي الخارج؟ في بعض الأفلام يحتاج الوضع لجو خاص، وطريقة عمل محددة تقتضي هذا التثوير والاستنطاق فأنا حتماً سأحاول تحقيق هذا الشيء الذي ينسجم مع حاجة الدور وطبيعة الفيلم.. في فيلم توتر ليست هناك كلمة واحدة تقال، وإنما هناك أشخاص، ولكنك تستطيع أن تستشف الحكاية التي فيها بداية وتصعيد درامي ووسط ونهاية. في فيلم حيفا كان محمد بكري ممثلاً فلسطينياً كان يجب أن يكون مجنوناً وعاقلاً في المخيم في الوقت نفسه، وكان موضوع الفيلم سياسياً وله علاقة باتفاقية أوسلو للسلام. وكان ينبغي أن ندخل إلي تفاصيل الشخصية فيما يتعلق بكل حركة ونأمة ونظرة. عملياً ما كنت أبحث عنه هو ورشة عمل للتواصل مع الممثلين الثلاثة في فيلم انتظار وهم الذين قادوا العمل المخرج والمصور والمذيعة لقد حاولت كثيراً ألا يكون هناك تمثيل تماماً مثل الناس الآخرين الذين لم يمثلوا وإنما كانوا طبيعيين جداً في طرح فكرة الانتظار. ومن وجهة نظري فإن العمل الشاق كان أكثر مع الممثلين الموهوبين والمحترفين أنفسهم، لأنني طلبت من كل واحد منهم أن يلعب دور ممثل سيء. وهنا تكمن صعوبة العمل الفني لأنك يجب أن تجرّد الممثل المحترف من خبراته الفنية وقدراته وتجعله يؤدي دور ممثل غير محترف، وسيء، ولا يعرف شيئاً عن التمثيل. هذا هو التناقض الذي يكمن فيه كشف المهارات والخبرات أو استنطاق القدرات الداخلية للممثل. هل أثارك فوز فيلم الجنة الآن بحصوله علي الغولدن غلوب كأفضل فيلم أجنبي، وهل تعتقد أن هذا الفوز هو فاتحة خير للسينما الفلسطينية التي وضعت خطواتها الأولي علي السجادة الحمراء؟ أنا أريد أن أنتظر في هذا الموضوع، لأنه يهيأ لي أن هناك نوايا سياسية في الموضوع. ببساطة لأن جوهر الفيلم قائم علي عمليات استشهادية، ثم فجأة يتركون موضوع التفجيرات الإرهاب بحسب القناعات التي طرحها المخرج وكاتب النص. نحن منذ خمس سنوات ننتج أفلاماً تشترك في مهرجانات عالمية مثل كان وبرلين وروتردام وغيرها، وقد أخذت بعض هذه الأفلام جوائز مهمة، ولكنني لست متأكداً تماماً فيما إذا كان هذا الأمر سيحدث قبل 11 سبتمبر أو قبل موّال الإرهاب الذي بدأت أمريكا تغنيه. نحن نريد للسينما الفلسطينية ألا تنبني علي حدث من هذا النوع. نحن نريد سينما تأخذ حقها الطبيعي المتسلسل والمتدرج والذي يأتي نتيجة لتراكم خبرات فنية. نحن لا نريد نتيجة لمرحلة ما، أولحدث ما أن ترتفع أي سينما في العالم إلي السماء، بل نريد لهذه السينما، فلسطينية أو غير فلسطينية، أن تأخذ مكانتها الطبيعية واستحقاقاتها الموضوعية، أي باختصار نريد شيئاً موزوناً لا يعترض عليه ذوو الخبرة والاختصاص وأصحاب المواقف الحقيقية الذين ينتصرون للفن دائماً. أنا أربط الذي يحدث في منح هذه الفيلم أية جائزة بالوضع السياسي وأقول حسناً، هذه هي الموضة، ولكن في أعماقي أنا أفرح طبعاً عندما أسمع أن فيلماً فلسطينياً أخذ جائزة الغولدن غلوب . هذه مسألة أخري. أنا ومنذ سنوات طوال أتعامل مع الأمريكان والأوروبيين. وأعرف من خلال خبرتي في التعامل معهم لماذا يكرّمون فيلماً ويهملون آخر. ما أريده أنا أو أتمناه علي الأقل أننا كعرب أن نعمل أشياءنا، ونصورها بأنفسنا، ونقدمها للعالم بشكل جميل وراق، ولا نتنازل عن الشروط الفنية أو الفكرية. وهذا هو الذي يوصلها إلي النجاحات الكبيرة التي نتجاوز من خلالها سلسلة خيبات الأمل الكبري. علي الصعيد الشخصي لتجربتك السينمائية التي يمتد عمرها إلي عشرين فيلماً هل وضعت بصمات لك في هذه التجربة السينمائية كمخرج؟ وهل تنتمي إلي أسلوب أو تيار سينمائي محدد؟ وهل لديك مؤثرات من رؤي وتيارات إخراجية أوروبية أو عربية، أم أن لديك أسلوبك الخاص النابع من أعماقك؟ تستطيع القول إنني أحب السينما الإيطالية القديمة، ولكن ليس لدي مخرج محدد أحبه كنموذج مثالي، ولكن من الممكن أن أحب فيلماً مهماً لمخرج ما، ولكنني قد لا أحب أفلامه الأخري. أحب الواقعية الجديدة، وأحب أن أجرّب دائماً. في رأيي أن السينما العربية ينبغي أن تشبهنا نحن، وهذا ما هو مطلوب منا. أحاول أن تكون السينما مستخلصة من أدواتنا بمفهوم السيناريو والتصوير والمونتاج، أي أنك حينما تشاهد فيلماً من دون أسماء تستطيع أن تنسبه فوراً إلي السينما الفلسطينية، أي من دون الحاجة إلي أن تري الجنود الإسرائيليين أو الانتفاضة الفلسطينية، وهذا هو التحدي الكبير الذي أبحث من خلاله عن هذه السمات الفنية. لقد أقمت العديد من الدورات السينمائية لكثير من المخرجين الفلسطينيين ومنهم هاني أبو أسعد نفسه، وقد بدأ العمل معي كمساعد إنتاج، وأنتجنا له فيلمه القصير الأول، ولدي الآن 16 مخرجاً فلسطينياً يتدربون عندي في مركز الإنتاج السينمائي وبعضهم أنجز أفلاماً مهمة لا يمكن غض الطرف عنها.0