‭  ‬نحبُّكم أيها‭ ‬المرضى‭…   ‬

حجم الخط
0

التقيت‭ ‬قبل‭ ‬أيام‭ ‬وبعض‭ ‬الكتاب‭ ‬المحليين،‭ ‬مع‭ ‬العشرات‭ ‬من‭ ‬الرجال‭ ‬والنساء‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬الأعمار،‭ ‬جمعهم‭ ‬أمرٌ‭ ‬واحد‭ ‬وهو‭ ‬علاقتهم‭ ‬المباشرة‭ ‬مع‭ ‬مرض‭ ‬السرطان‭ ‬الخبيث،‭ ‬إما‭ ‬هم‭ ‬أنفسهم‭ ‬أو‭ ‬أحد‭ ‬أبناء‭ ‬أسرهم‭.‬

جاءت‭ ‬الدعوة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬جمعية‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬أشواق‭ ‬الربيع‮»‬،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬جودة‭ ‬الحياة‭ ‬لأطفال‭ ‬مرضى‭ ‬السرطان‭.‬

أسسها‭ ‬قبل‭ ‬عامين‭ ‬شاب‭ ‬ثلاثيني‭ ‬وقعت‭ ‬ابنته‭ ‬ضحية‭ ‬هذا‭ ‬المرض‭ ‬منذ‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬عمرها،‭ ‬والآن‭ ‬صارت‭ ‬في‭ ‬السادسة،‭ ‬وقد‭ ‬شفيت‭ ‬من‭ ‬مرضها‭ ‬تماما‭ ‬بإذن‭ ‬الله،‭ ‬كان‭ ‬رافقها‭ ‬طيلة‭ ‬فترة‭ ‬علاجها‭ ‬فاكتسب‭ ‬تجربة‭ ‬غنية‭ ‬وأراد‭ ‬نشرها‭ ‬حيثما‭ ‬استطاع‭ ‬للتخفيف‭ ‬عن‭ ‬المرضى‭ ‬وذويهم‭.  

تهدف‭ ‬دعوة‭ ‬الكتّاب‭ ‬لهذا‭ ‬الاجتماع‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يرافق‭ ‬كل‭ ‬كاتب‭ ‬أحد‭ ‬المرضى‭ ‬أو‭ ‬ممن‭ ‬شفي‭ ‬من‭ ‬المرض‭ ‬أو‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬رعاية‭ ‬مريض،‭ ‬ليبوح‭ ‬كل‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬هؤلاء‭ ‬للكاتب‭ ‬عن‭ ‬تجربته،‭ ‬ثم‭ ‬نقلها‭ ‬في‭ ‬قصّة،‭ ‬وجمع‭ ‬تلك‭ ‬القصص‭ ‬في‭ ‬كتاب‭ ‬لتصدر‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬القريبة‭ ‬المقبلة‭. ‬

جرى‭ ‬نقاش‭ ‬حول‭ ‬الطريقة‭ ‬التي‭ ‬ستكتب‭ ‬فيها‭ ‬القصص،‭ ‬هل‭ ‬نكتبها‭ ‬قصصا‭ ‬قصيرة‭ ‬مُكثفة،‭ ‬أم‭ ‬بتفاصيل‭ ‬وتشعّبات‭ ‬بلغة‭ ‬تقريرية‭ ‬كما‭ ‬يرويها‭ ‬المتحدث،‭ ‬أم‭ ‬بلغة‭ ‬أدبية؟‭ ‬وهل‭ ‬يُدخلُ‭ ‬الكاتب‭ ‬رؤيته‭ ‬ومشاعره‭ ‬فيها،‭ ‬أم‭ ‬ينقل‭ ‬حرفيا‭ ‬ما‭ ‬يبوح‭ ‬به‭ ‬المريض؟‭ ‬أم‭ ‬بصيغة‭ ‬حوار‭ ‬وسؤال‭ ‬وجواب؟‭ ‬ثم‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬المساحة‭ ‬المخصصة‭ ‬لكل‭ ‬واحد؟‭ ‬

قالت‭ ‬سيّدة‭ ‬كانت‭ ‬مرافقة‭ ‬لحفيدها‭ ‬الذي‭ ‬أصابه‭ ‬المرض‭ ‬في‭ ‬عينه،‭ ‬إن‭ ‬المريض‭ ‬نفسه‭ ‬لن‭ ‬تهمه‭ ‬قراءة‭ ‬القصص،‭ ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬هي‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬قراءة‭ ‬الصحف‭ ‬أو‭ ‬القصص،‭ ‬وقد‭ ‬تمر‭ ‬أيام‭ ‬طويلة‭ ‬لا‭ ‬تسمع‭ ‬فيها‭ ‬الأخبار،‭ ‬لا‭ ‬المحلية‭ ‬ولا‭ ‬الدولية،‭ ‬فحفيدها‭ ‬المريض‭ ‬صار‭ ‬كل‭ ‬عالمها،‭ ‬وعُزلت‭ ‬تماما‭ ‬عن‭ ‬العالم‭ ‬الخارجي‭.‬

ثم‭ ‬قالت‭ ‬إن‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يعاني‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬الآخر،‭ ‬حتى‭ ‬وإن‭ ‬كانا‭ ‬مريضين‭ ‬بالمرض‭ ‬نفسه،‭ ‬فبعض‭ ‬مرافقي‭ ‬المرضى‭ ‬يستطيعون‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬النهار‭ ‬أن‭ ‬يعودوا‭ ‬إلى‭ ‬بيوتهم،‭ ‬ثم‭ ‬يعودون‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬التالي‭- ‬وقد‭ ‬ارتاحوا‭- ‬مستعدين،‭ ‬ومنهم‭ ‬من‭ ‬تفصلهم‭ ‬مسافات‭ ‬طويلة‭ ‬فيضطرون‭ ‬للمبيت‭ ‬أياما‭ ‬في‭ ‬المستشفى‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬مقربة‭ ‬منه،‭ ‬وهناك‭ ‬من‭ ‬يأتون‭ ‬من‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬إلى‭ ‬داخل‭ ‬منطقة‭ ‬48‭ ‬كمرافقين‭ ‬للمرضى‭ ‬في‭ ‬المستشفيات‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬وهؤلاء‭ ‬معاناتهم‭ ‬مضاعفة،‭ ‬فهم‭ ‬لا‭ ‬يستطيعون‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬القطاع‭ ‬حتى‭ ‬إنهاء‭ ‬الفترة‭ ‬العلاجية‭ ‬كلها،‭ ‬وتبدأ‭ ‬معاناتهم‭ ‬منذ‭ ‬لحظة‭ ‬العمل‭ ‬للسماح‭ ‬لهم‭ ‬ولمريضهم‭ ‬بالدخول،‭ ‬ولن‭ ‬نتحدث‭ ‬الآن‭ ‬عن‭ ‬البيروقراطية‭ ‬في‭ ‬موافقة‭ ‬السلطة‭ ‬في‭ ‬رام‭ ‬الله‭ ‬على‭ ‬تغطية‭ ‬تكاليف‭ ‬العلاج‭ ‬أو‭ ‬جزء‭ ‬منها،‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تستمر‭ ‬لعدة‭ ‬أشهر‭ ‬يكون‭ ‬المرض‭ ‬خلالها‭ ‬قد‭ ‬استفحل‭ ‬أكثر،‭ ‬هذا‭ ‬إذا‭ ‬حصل‭ ‬المريض‭ ‬على‭ ‬موافقة‭ ‬أصلا،‭ ‬ولن‭ ‬نتحدث‭ ‬أيضا‭ ‬عن‭ ‬استغلال‭ ‬الاحتلال‭ ‬لتبييض‭ ‬صحيفته‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬استغلال‭ ‬المحتاجين‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬المرضى‭ ‬وذويهم،‭ ‬فيضطر‭ ‬هؤلاء‭ ‬للبقاء‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬المريض‭ ‬في‭ ‬المستشفى‭ ‬عدة‭ ‬أسابيع‭ ‬أحيانا،‭ ‬وهذه‭ ‬معاناة‭ ‬أخرى‭ ‬وتكاليف‭ ‬لا‭ ‬يقدر‭ ‬عليها‭ ‬سوى‭ ‬قلائل‭.‬

البيروقراطية في الحصول على موافقة السلطة الفلسطينية لتغطية تكاليف العلاج قد تستمر لعدة أشهر يكون المرض خلالها قد استفحل أكثر

وقالت‭ ‬هذه‭ ‬الجدّة‭: ‬أقترح‭ ‬أن‭ ‬يحضر‭ ‬الكاتب‭ ‬إلى‭ ‬الأسرة،‭ ‬ويعيش‭ ‬معها‭ ‬يوما‭ ‬في‭ ‬بيتها‭ ‬مع‭ ‬المريض‭ ‬وذويه،‭ ‬ويحاول‭ ‬أن‭ ‬يسمع‭ ‬المريض‭ ‬ويراقبه،‭ ‬كيف‭ ‬يتعامل‭ ‬مع‭ ‬مرضه،‭ ‬وما‭ ‬هي‭ ‬أحلامه‭ ‬وهواجسه‭.‬

ثم‭ ‬تحدث‭ ‬طبيب‭ ‬رافق‭ ‬بعض‭ ‬المرضى‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬علاجهم‭ ‬فقال‭: ‬إن‭ ‬أصعب‭ ‬اللحظات‭ ‬على‭ ‬الفتية‭ ‬والشبان‭ ‬والشابات‭ ‬من‭ ‬سن‭ ‬الرابعة‭ ‬عشرة‭ ‬وحتى‭ ‬العشرينيات‭ ‬من‭ ‬العازبين،‭ ‬عندما‭ ‬يفاتحهم‭ ‬المختص‭ ‬والطبيب‭ ‬بموضوع‭ ‬حفظ‭ ‬سائلهم‭ ‬المنوي‭ ‬أو‭ ‬بويضاتهن‭ ‬في‭ ‬بنك‭ ‬المنويات‭ ‬والبويضات‭ ‬للاستعمال‭ ‬المستقبلي،‭ ‬وذلك‭ ‬بأنهم‭ ‬بعد‭ ‬الكيميائي‭ ‬يفقدون‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الإخصاب‭ ‬على‭ ‬الغالب،‭ ‬فهم‭ ‬لا‭ ‬يستطيعون‭ ‬استيعاب‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬سيفقدونه‭ ‬بعد‭ ‬العلاج،‭ ‬ولماذا‭ ‬عليهم‭ ‬أن‭ ‬يحفظوا‭ ‬سائلهم،‭ ‬وأنهم‭ ‬إذا‭ ‬تزوجوا‭ ‬سينجبون‭ ‬أبناءهم‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عملية‭ ‬تخصيب‭ ‬صناعية،‭ ‬وكيف‭ ‬أن‭ ‬حياتهم‭ ‬ستختلف‭ ‬رأسا‭ ‬على‭ ‬عقب‭ ‬عن‭ ‬حياة‭ ‬الآخرين،‭ ‬هذا‭ ‬ينطبق‭ ‬أيضا‭ ‬على‭ ‬مرضى‭ ‬متزوجين‭ ‬لم‭ ‬ينجبوا‭ ‬بعد،‭ ‬أو‭ ‬يريدون‭ ‬إنجاب‭ ‬طفل‭ ‬آخر‭.            

تحدثت‭ ‬سيدة‭ ‬جميلة‭ ‬وأنيقة‭ ‬في‭ ‬الثلاثينيات‭ ‬من‭ ‬عمرها‭ ‬عن‭ ‬إصابتها‭ ‬بالمرض‭ ‬قبل‭ ‬ثلاثة‭ ‬أعوام،‭ ‬لا‭ ‬تبدو‭ ‬عليها‭ ‬مظاهر‭ ‬المرض‭ ‬التي‭ ‬تظهر‭ ‬عادة‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬المرضى،‭ ‬فقالت‭: ‬‮«‬المشكلة‭ ‬ليست‭ ‬مع‭ ‬المرض‭ ‬نفسه‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬المرض‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬أخف‭ ‬وطأة‭ ‬على‭ ‬المريض‭ ‬من‭ ‬طريقة‭ ‬العلاج،‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬بالحرق‭ ‬أو‭ ‬بالكيميائي‭ ‬أو‭ ‬بكليهما،‭ ‬هذا‭ ‬يضعف‭ ‬المناعة‭ ‬كثيرا‮»‬،‭ ‬وعن‭ ‬تجربتها‭ ‬قالت‭: ‬‮«‬بعد‭ ‬الوجبة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬الكيميائي‭ ‬توقفت‭ ‬عن‭ ‬أخذه،‭ ‬وسافرت‭ ‬إلى‭ ‬البيرو‭ ‬مع‭ ‬مجموعة‭ ‬مرضى‭ ‬بعدما‭ ‬سمعنا‭ ‬عن‭ ‬دواء‭ ‬يُستخلص‭ ‬من‭ ‬ضفدع‭ ‬يعيش‭ ‬في‭ ‬الأمازون،‭ ‬الضفدع‭ ‬يفرز‭ ‬سائلا‭ ‬عند‭ ‬تعرضه‭ ‬للخطر،‭ ‬ويقوم‭ ‬محليون‭ ‬في‭ ‬البيرو‭ ‬بتربية‭ ‬هذه‭ ‬الضفادع‭ ‬وجمع‭ ‬سائلها‭ ‬بطرق‭ ‬خاصة،‭ ‬هذا‭ ‬السائل‭ ‬يُحقن‭ ‬في‭ ‬جلد‭ ‬المريض‭ ‬ويؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تعرق‭ ‬وتقيؤات‭ ‬لمدة‭ ‬ساعة،‭ ‬ومن‭ ‬بعدها‭ ‬يكون‭ ‬الجسم‭ ‬قد‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬وجبة‭ ‬من‭ ‬المناعة‭ ‬الطبيعية،‭ ‬وهو‭ ‬يفعل‭ ‬فعل‭ ‬الدواء‭ ‬الكيماوي،‭ ‬ولكن‭ ‬بدون‭ ‬أضرار‭ ‬جانبية،‭ ‬هذا‭ ‬السائل‭ ‬يستعمله‭ ‬رياضيون‭ ‬لتقوية‭ ‬أجسامهم‭ ‬على‭ ‬التحمّل‮»‬،‭ ‬وتابعت‭: ‬أشعر‭ ‬بخير،‭ ‬وقد‭ ‬شفيت،‭ ‬ولا‭ ‬أنصح‭ ‬بالتسرع‭ ‬في‭ ‬استعمال‭ ‬الكيماوي،‭ ‬لأن‭ ‬الضرر‭ ‬بعد‭ ‬الكيميائي‭ ‬يكون‭ ‬قد‭ ‬حصل‮»‬‭.   

المبادر‭ ‬لتأسيس‭ ‬هذه‭ ‬الجمعية‭ ‬شاب‭ ‬أصيبت‭ ‬ابنته‭ ‬بالمرض‭ ‬قبل‭ ‬ست‭ ‬سنوات،‭ ‬عندما‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬عمرها،‭ ‬رافقها‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬علاجية‭ ‬طويلة‭ ‬حتى‭ ‬شُفيت،‭ ‬وقد‭ ‬بادر‭ ‬إلى‭ ‬تأسيس‭ ‬الجمعية‭ ‬منذ‭ ‬عامين،‭ ‬واضعا‭ ‬أهدافا‭ ‬نبيلة‭ ‬نصب‭ ‬عينيه،‭ ‬أهمها‭ ‬التخفيف‭ ‬عن‭ ‬المرضى‭ ‬وذويهم‭ ‬ومساعدتهم‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬شتى،‭ ‬ومساعدة‭ ‬المرضى‭ ‬على‭ ‬الاندماج‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬وفقا‭ ‬لمعايير‭ ‬تقبل‭ ‬الآخر‭ ‬وضمان‭ ‬العيش‭ ‬بكرامة‭. ‬

تنظم‭ ‬الجمعية‭ ‬برامج‭ ‬ومبادرات‭ ‬لتعزيز‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬النفس‭ ‬وتنمية‭ ‬المهارات‭ ‬الحياتية،‭ ‬وتقيم‭ ‬نشاطات‭ ‬تثقيفية‭ ‬وترفيهية،‭ ‬مثل‭ ‬الرحلات‭ ‬وأعياد‭ ‬ميلاد‭ ‬للمرضى‭ ‬ومحاضرات،‭ ‬وغيرها‭. ‬

كذلك‭ ‬تقدم‭ ‬الإرشاد‭ ‬الحقوقي‭ ‬للمرضى‭ ‬وذويهم،‭ ‬فثمة‭ ‬حقوق‭ ‬قانونية‭ ‬لمرضى‭ ‬السرطان‭ ‬وأسرهم،‭ ‬كذلك‭ ‬محاولة‭ ‬تحقيق‭ ‬أحلام‭ ‬بعضهم‭. ‬أحد‭ ‬الشبان‭ ‬المرضى‭ ‬كان‭ ‬حلمه‭ ‬بأن‭ ‬يكون‭ ‬مشغل‭ ‬أسطوانات‭ (‬DJ‭) ‬في‭ ‬الأفراح،‭ ‬وقد‭ ‬ساعدوه‭ ‬في‭ ‬اقتناء‭ ‬العتاد،‭ ‬وبالفعل‭ ‬صار‭ ‬مطلوبا‭ ‬جدا‭ ‬في‭ ‬الأفراح‭.       

هنالك‭ ‬تجارب‭ ‬كثيرة‭ ‬تعتبر‭ ‬بطولية‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬المرض،‭ ‬ولا‭ ‬يتسع‭ ‬لها‭ ‬سوى‭ ‬رواية‭ ‬أو‭ ‬قصة‭ ‬طويلة،‭ ‬من‭ ‬نوع‭ ‬‮«‬النوفيلا‮»‬‭.   

بعد‭ ‬لقاء‭ ‬كهذا،‭ ‬تشعر‭ ‬بأمر‭ ‬قد‭ ‬يغيب‭ ‬عن‭ ‬بالك‭ ‬لفترات‭ ‬طويلة،‭ ‬وهو‭ ‬قيمة‭ ‬أن‭ ‬تعيش‭ ‬أيامك‭ ‬بدون‭ ‬مفاجآت‭ ‬مَرضــــية،‭ ‬قيل‭ ‬‮«‬الصحة‭ ‬تاج‭ ‬على‭ ‬رؤوس‭ ‬الأصحاء‭ ‬لا‭ ‬يراه‭ ‬إلا‭ ‬المرضـــــى‮»‬،‭ ‬وقال‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭: ‬‮«‬من‭ ‬أصبح‭ ‬منكم‭ ‬آمـــنا‭ ‬فـــي‭ ‬ســــربه‭ ‬معـــافى‭ ‬في‭ ‬جسده،‭ ‬عنده‭ ‬قوت‭ ‬يومه،‭ ‬فكأنّما‭ ‬حيزت‭ ‬له‭ ‬الدنيا‭ ‬بحذافيرها‮»‬‭. ‬أتمنى‭ ‬الصحة‭ ‬للجميع‭ ‬والصمود‭ ‬والشفاء‭ ‬لجميع‭ ‬أحبائنا‭ ‬المرضى‭.‬

 

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية