انتخاب حليف ماكرون، ريشار فيرون، رئيسا لمجلس النواب الفرنسي
باريس- “القدس العربي”- آدم جابر
كما كان متنظراً، تم انتخابُ ريشار فيرون رئيس كتلة الأغلبية البرلمانية الحاكمة في فرنسا، رئيساً لمجلس النواب الفرنسي، خلفاً لفرانسو دوروجي، الذي تم تعيينه قبل أيام على رأس وزراة التحول البيئي.
فبعد اختياره بسهولة، يوم الإثنين، من قبل نواب حركة الرئيس إيمانويل ماكرون، الجمهورية إلى الأمام (LREM)، كمرشحهم إلى رئاسة مجلس النواب الفرنسي، تم مساء الأربعاء، انتخاب ريشارد فيرون (56 عاما) رئيسا لمجلس النواب الفرنسي، ليكون الرئيس الـ14 لهذه المؤسسة.
فيرون، الذي يعد أول نائب برلماني انضم إلى حملة المرشح إيمانويل ماكرون عام 2017، حصل على 254 صوتا من أصوات أعضاء مجلس النواب الـ577، بمن فيهم 312 نائبا من حركة الجمهورية إلى الأمام.
وكان هذا الأخير يتنافس مع آني جنفار عن حزب الجمهوريين اليمني المحافظ والتي حصلت على 95 صوتا، وأريكا باريت عن الحزب الاشتراكي والتي حصلت على 31 صوتا، بالإضافة إلى ماتيلد بانو عن حركة فرنسيا الأبية اليسارية بزعامة جان ليك ميلانشون والتي حصلت 17 صوتا، ولكن أيضا، مارك فَسْنو، مرشح حزب الاتحاد من أجل الديمقراطي بزعامة فرانسوا بايرو، حليف الرئيس ماكرون في الأغلبية الحاكمة، والذي حصل 86 صوتا. في حين، تغيب أو امتنع 93 نائبا عن التصويت.

ويرى مراقبون أن اختيار ريشار فيرون، الذي يعد أول نائب برلماني انضم إلى حملة ماكرون قدما من الحزب الاشتراكي، من قبل أغلبية نواب حركة الجمهورية إلى الأمام، من شأنه أن يجنب حدوث أزمة جديدة داخل الأغلبية البرلمانية الحاكمة، المنقسمة أصلا حيال قضية آلكسندر بينالا، الحارس الشخصي السابق لماكرون، وبدرجة أقل حيال مشروع قانون الهجرة واللجوء. لكن حصول مرشح حزب (MoDem) الوسطي، على أصوات 86 نائبا برلمانيا، رغم أنه يمتلك فقط 46 نائبا، يطرح تساؤلات حول إمكانية ظهور جبهة متمردة داخل الأغلبية البرلمانية الحاكمة (حركة الجمهورية إلى الأمام وحزب MoDem).
بالإضافة إلى ذلك، يواجه ريشار فيرون، خطر توجيه الاتهام إليه رسميا في قضية استئجاره عقارا من شريك له، في عام 2011 عندما كان يدير صندوقا للتأمين الصحي في منطقة بريتان، وهي القضية التي تسبب الكشف عنها في استقالته من على رأس وزارة التماسك الترابي، بعد فترة وجيزة من انتخاب ماكرون وتشكيله أول حكومة برئاسة إدوار فيليب.
ومع ذلك، لمّح رئيس مجلس النواب الفرنسي الجديد، في وقت سابق، إلى أنه لن يستقيل، حتى لو وجه إليه الاتهام رسمياً في هذه القضية المعروفة بـ”قضية موتيل دي بريتان”، علما أن الرئيس ماكرون ورئيس الحكومة إدوار فيليب، أكدا مرارا أن أيا من أعضاء الحكومة وجه إليه الاتهام رسمياً يجب أن يستقيلَ فورا، وحتى وإن كان ريشار فيران ليس عضوا في الحكومة، غير أنه من قيادات حركة الجمهورية إلى الأمام الحاكمة وأحد أقرب المقربين من ماكرون. وقد دفع تلميح فيران بعدم الاستقالة في حال وجه إليه الاتهام، نوابا في المعارضة إلى التحدث عن أن الجمهورية الفرنسية، تحولت في عهد الرئيس ماكرون إلى “جمهورية المارقين والأصدقاء”.