وكالة الاستخبارات الروسية تختبر حدود الدول الغربية والولايات المتحدة بتكتيكات عدوانية وعمليات جرئية

رائد صالحة
حجم الخط
0

 واشنطن – “ القدس العربي ”- من رائد صالحة :

تختبر وكالة الاستخبارات الروسية حدود الدول الغربية والولايات التحدة بتكتيكات عدوانية وعمليات جرئية مما دفع الى اتخاذ اجراءات رادعة من قبل إدارة الرئيس الامريكي، دونالد ترامب وبعض الحلفاء الأوروبيين في مسعى للتصدى للسلوك الروسي.

وفرضت إدارة ترامب عقوبات على عدة ضباط من وحدات الاستخبارات الروسية المتهمة باطلاق الهجمات الالكترونية، وطردت العشرات من ضباط المخابرات الروسية ( المشتبه فيهم)، الذين يعملون في الولايات المتحدة ردا على تسميم جاسوس سابق في بريطانيا، هذا العام.

وقال مراقبون امريكيون ان الجهد المبذول لاحباط مشاريع الاستخبارات الروسية هو جزء من حملة أوسع نطاقا ، تقوم به الحكومة الأمريكية لاتخاذ موقف حازم ضد العدوان الروسي، والذى طغت عليه في بعض الاحيان تصريحات متناقضة للرئيس ترامب حول التدخل الروسي في انتخابات 2016 ومفارقاته مع الرئيس الروسي، فلادميير بوتين.

الجهد المبذول لاحباط مشاريع الاستخبارات الروسية هو جزء من حملة أوسع نطاقا ، تقوم به الحكومة الأمريكية لاتخاذ موقف حازم ضد العدوان الروسي

وتجاوزت عمليات الاستخبارات الروسية  العسكرية، التى تم اعادة تاسيسها في اوئل التسعينات، عمليات التجسس التقليدي، وامتدت الى النشاط العدواني، ووفقا للعديد من من مسؤولي المخابرات الامريكية ، فقد اجرت الاستخبارات الروسية واحدة من اكثر العمليات صخبا في عام 2016 حينما قامت بخرق خوادم اللجنة الوطنية الديمقراطية وقامت بتنسيق اطلاق رسائل بريد الكتروني مجزء من مؤامرة أوسع منسقة من موسكو للتدخل في الانتخابات الرئاسية .

وفرضت كل من إدارة الرئيس السابق، باراك اوباما وإدارة ترامب عقوبات على ضباط وحدة (جي ار يو ) بسبب جهود التدخل ، وفي يوليو/ تموز الماضي ، قام المحامي الخاص، روبرت مولر بتوجيه اتهامات الى 12 من الضباط الروس لدورهم في اختراق اللجنة الوطنية الديمقراطية.

وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الامريكية ان مشروع ( جي ار يو ) يشكل تهديدا خطيرا للغاية، خاصة في سياق المعرفة عن الانشطة الروسية التى لا تركز فقط على الانتخابات وإنما على المؤسسات الديمقراطية .

وتعتبر ( جي ار يو ) واحدة من ثلاث وحدات استخبارية  رئيسية في الكرملين هي جهاز الامن الداخلي الروسي ( اف اس بي ) وجهاز الاستخبارات الخارجية ( اس في ار) اضافة الى ( جي ار يو ) .

واكد محللون استخباريون ان ( جي ار يو ) تعتبر الأكثر عدوانية بين الثلاثة ، واضافوا ان هناك مؤشرات على احتضان الكرملين لما يسمى بتكتيكات المناطق الرمادية التى لا تلبى عتبة الحرب التقليدية.

هناك مؤشرات على احتضان الكرملين لما يسمى بتكتيكات المناطق الرمادية التى لا تلبى عتبة الحرب التقليدية

وقال جيم لويس، وهو مسؤول سابق في وزارة الخارجية الامريكية وخبير في السياسة الخارجية والاستخبارات في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية“ نحن في صراع مختلف ، لن يكون هذا الصراع من نوع الحروب التى خاضتها الولايات المتحدة في الشرق الاوسط  ”.

ولاحظ نقاد ان جهود إدارة ترامب ضد الاستخبارات العسكرية الروسية معقدة للغاية، وقالوا انها متشابكة مع الخطاب غير المتسق لترامب حول روسيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية