انطلاق‭ ‬دوري‭ ‬أبطال‭ ‬أوروبا‭: ‬المرشحون‭ ‬لإنهاء‭ ‬الحُكم‭ ‬المدريدي‭… ‬والأوفر‭ ‬حظاً‮ ‬لتخطي‭ ‬دور‭ ‬المجموعات‭!‬

عادل‭ ‬منصور
حجم الخط
0

لندن‭ ‬ـ‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬العربي‮»‬‭: ‬بعد‭ ‬48‭ ‬ساعة‭ ‬من‭ ‬الآن،‭ ‬ستتضاعف‭ ‬جرعة‭ ‬الأدرينالين‭ ‬في‭ ‬ملاعب‭ ‬أوروبا‭ ‬الكبرى،‭ ‬مع‭ ‬سماع‭ ‬المعزوفة‭ ‬الموسيقية‭ ‬الساحرة‭ ‬والخاطفة‭ ‬للقلوب،‭ ‬التي‭ ‬تَسبق‭ ‬‮«‬نشيد‭ ‬الأبطال‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬سيتجدد‭ ‬الموعد‭ ‬السنوي،‭ ‬لضربة‭ ‬بداية‭ ‬أغلى‭ ‬وأمجد‭ ‬بطولات‭ ‬القارة‭ ‬العجوز‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الأندية،‭ ‬بمواجهات‭ ‬الجولة‭ ‬الافتتاحية‭ ‬لمرحلة‭ ‬مجموعات‭ ‬دوري‭ ‬أبطال‭ ‬أوروبا،‭ ‬في‭ ‬نسخة‭ ‬ستكون‭ ‬مختلفة‭ ‬تماما‭ ‬عن‭ ‬بقية‭ ‬نسخ‭ ‬البطولة‭ ‬في‭ ‬مسماها‭ ‬الحديث،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الحَرج‭ ‬الذي‭ ‬تَشعر‭ ‬به‭ ‬الأندية‭ ‬الكبيرة،‭ ‬أمام‭ ‬السطو‭ ‬المدريدي‭ ‬على‭ ‬الكأس‭ ‬ذات‭ ‬الأذنين‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات،‭ ‬وأربعة‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭.‬

‮ ‬وعلى‭ ‬غرار‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي‭ ‬من‭ ‬مفاجآت،‭ ‬بظهور‭ ‬وجوه‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬نصف‭ ‬النهائي‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬كروما‭ ‬وليفربول،‭ ‬يتوقع‭ ‬كذلك،‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬النقاد‭ ‬والمتابعين،‭ ‬استكمال‭ ‬مسلسل‭ ‬المفاجآت‭ ‬في‭ ‬نسخة‭ ‬الأبطال‭ ‬الجديدة،‭ ‬نظرا‭ ‬للتقارب‭ ‬الشديد‭ ‬في‭ ‬الجودة‭ ‬والمستوى‭ ‬بين‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬خمسة‭ ‬أو‭ ‬ستة‭ ‬أندية‭ ‬تملك‭ ‬ما‭ ‬يكفي‭ ‬من‭ ‬المقاومات‭ ‬لمعانقة‭ ‬الكأس‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الموسم،‭ ‬لكن‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬نُلقي‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬أبرز‭ ‬الأندية‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬وقف‭ ‬الحُكم‭ ‬المدريدي،‭ ‬دعونا‭ ‬نُلقي‭ ‬نظرة‭ ‬تحليلية‭ ‬سريعة‭ ‬على‭ ‬المجموعات‭ ‬الثماني،‭ ‬لنتوقع‭ ‬معا‭ ‬أقوى‭ ‬الأسماء‭ ‬المُرشحة‭ ‬التي‭ ‬سيكون‭ ‬لها‭ ‬نصيب‭ ‬في‭ ‬قرعة‭ ‬دور‭ ‬الـ16،‭ ‬ليبدأ‭ ‬التحدي‭ ‬الحقيقي‭ ‬لكل‭ ‬الراغبين‭ ‬في‭ ‬إنهاء‭ ‬سيطرة‭ ‬ريال‭ ‬مدريد‭ ‬على‭ ‬بطولته‭ ‬المُفضلة‭ ‬قديما‭ ‬وحديثا‭.‬

المجموعة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬المُجمل‭ ‬تُعتبر‭ ‬مجموعة‭ ‬متوسطة‭ ‬المستوى،‭ ‬بوجود‭ ‬بطل‭ ‬اليورباليغ‭ ‬والسوبر‭ ‬الأوروبي‭ ‬أتلتيكو‭ ‬مدريد،‭ ‬كأقوى‭ ‬المُرشحين‭ ‬لاحتلال‭ ‬الصدارة،‭ ‬ويليه‭ ‬في‭ ‬الحظوظ‭ ‬لخطف‭ ‬الوصافة،‭ ‬منافسه‭ ‬الألماني‭ ‬بوروسيا‭ ‬دورتموند،‭ ‬الذي‭ ‬يسعى‭ ‬لتصحيح‭ ‬أوضاعه‭ ‬بعد‭ ‬موسمه‭ ‬الماضي‭ ‬المُخيب‭ ‬للآمال،‭ ‬ثم‭ ‬موناكو،‭ ‬كمنافس‭ ‬لا‭ ‬يُستهان‭ ‬به‭ ‬على‭ ‬المركز‭ ‬الثاني‭ ‬في‭ ‬المجموعة،‭ ‬وفي‭ ‬الأخير،‭ ‬كلوب‭ ‬بروج‭ ‬الأقل‭ ‬حظا‭ ‬والأضعف‭ ‬على‭ ‬الورق‭. ‬وبالنظر‭ ‬إلى‭ ‬ترتيب‭ ‬مباريات‭ ‬المجموعة،‭ ‬سنجد‭ ‬أن‭ ‬مواجهات‭ ‬الجولة‭ ‬الأولى،‭ ‬ستكون‭ ‬حاسمة‭ ‬في‭ ‬الترتيب،‭ ‬لأهمية‭ ‬نتيجة‭ ‬موقعة‭ ‬‮«‬لويس‭ ‬الثاني‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ‬فريق‭ ‬الإمارة‭ ‬بضيفة‭ ‬المدريدي‭. ‬وفوز‭ ‬الأخير،‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يجعل‭ ‬ضمان‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬تأشيرة‭ ‬اللعب‭ ‬في‭ ‬دور‭ ‬الـ16‭ ‬مُجرد‭ ‬مسألة‭ ‬وقت،‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬رجال‭ ‬دييغو‭ ‬سيميوني،‭ ‬سيكونون‭ ‬على‭ ‬موعد‭ ‬مع‭ ‬أسهل‭ ‬اختبار‭ ‬في‭ ‬الجولة‭ ‬الثانية،‭ ‬مع‭ ‬ممثل‭ ‬بلجيكا‭ ‬على‭ ‬ملعب‭ ‬‮«‬واندا‭ ‬ميتروبول‮»‬،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يَخرج‭ ‬‮«‬الهنود‭ ‬الحمر‮»‬‭ ‬لمقارعة‭ ‬‮«‬أسود‭ ‬الفيسيفاليا‮»‬‭ ‬على‭ ‬ملعبهم‭ ‬‮«‬سيغنال‭ ‬ايدونا‭ ‬بارك‮»‬‭ ‬في‭ ‬الجولة‭ ‬الثالثة،‭ ‬ويليه‭ ‬لقاء‭ ‬العاصمة‭ ‬الإسبانية،‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬سيكون‭ ‬فيه‭ ‬موناكو‭ ‬على‭ ‬موعدين‭ ‬مع‭ ‬أسهل‭ ‬6‭ ‬نقاط‭ ‬ضد‭ ‬كلوب‭ ‬بروج،‭ ‬لذلك،‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬ينجح‭ ‬الفريق‭ ‬الألماني‭ ‬في‭ ‬الخروج‭ ‬بأي‭ ‬نتيجة‭ ‬إيجابية‭ ‬أمام‭ ‬عدو‭ ‬ريال‭ ‬مدريد،‭ ‬قد‭ ‬يواجه‭ ‬صعوبة‭ ‬بالغة‭ ‬في‭ ‬افتكاك‭ ‬بطاقة‭ ‬الوصافة‭ ‬من‭ ‬موناكو‭.‬

المجموعة‭ ‬الثانية،‭ ‬إن‭ ‬أردنا‭ ‬إطلاق‭ ‬عليها‭ ‬مُصطلح‭ ‬‮«‬مجموعة‭ ‬الموت‮»‬،‭ ‬فالمجموعة‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬برشلونة‭ ‬وتوتنهام‭ ‬والإنتر‭ ‬وآيندهوفن،‭ ‬ماذا‭ ‬نقول‭ ‬عنها؟ أقل‭ ‬شيء‭ ‬الأكثر‭ ‬إثارة‭ ‬وتعقيدا‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭. ‬صحيح‭ ‬لا‭ ‬خلاف‭ ‬أبدا‭ ‬على‭ ‬فرص‭ ‬العملاق‭ ‬الكتالوني،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬وجود‭ ‬البرغوث‭ ‬ليونيل‭ ‬ميسي،‭ ‬بما‭ ‬يملكه‭ ‬من‭ ‬مهارة‭ ‬وأشياء‭ ‬خارقة‭ ‬للعادة،‭ ‬تجعل‭ ‬فريقه‭ ‬دائما‭ ‬من‭ ‬المُرشحين‭ ‬للوصول‭ ‬للأدوار‭ ‬الإقصائية‭ ‬على‭ ‬أقل‭ ‬تقدير،‭ ‬الفارق‭ ‬الوحيد،‭ ‬أن‭ ‬أصدقاء‭ ‬ليو‭ ‬لن‭ ‬يتعاملون‭ ‬مع‭ ‬دوري‭ ‬المجموعات‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬حقل‭ ‬تجارب‭ ‬ودية،‭ ‬كما‭ ‬العادة‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬هذه‭ ‬المرة،‭ ‬سيضطرون‭ ‬للتركيز‭ ‬على‭ ‬مباريات‭ ‬المجموعات،‭ ‬بنفس‭ ‬تركيزهم‭ ‬على‭ ‬مباريات‭ ‬الليغا،‭ ‬وهذه‭ ‬في‭ ‬حد‭ ‬ذاتها‭ ‬معضلة‭ ‬للمدرب‭ ‬ارنستو‭ ‬فالفيردي،‭ ‬لخوفه‭ ‬على‭ ‬المعدل‭ ‬البدني‭ ‬للاعبيه،‭ ‬وبالأخص‭ ‬الدوليين،‭ ‬المُرتبطين‭ ‬بمواعيد‭ ‬دولية‭ ‬مع‭ ‬منتخباتهم‭ ‬الشهرين‭ ‬المُقبلين،‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يتسبب‭ ‬في‭ ‬إرهاق‭ ‬وتعب‭ ‬هؤلاء،‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يَحدث‭ ‬تنسيق‭ ‬مع‭ ‬مدراء‭ ‬المنتخبات،‭ ‬بهدف‭ ‬إراحة‭ ‬من‭ ‬يتكبدوا‭ ‬عناء‭ ‬السفر‭ ‬خارج‭ ‬أوروبا،‭ ‬مثل‭ ‬لويس‭ ‬سواريز‭ ‬وفيليب‭ ‬كوتينيو‭ ‬وآرتورو‭ ‬فيدال،‭ ‬أما‭ ‬غير‭ ‬ذلك،‭ ‬فعلى‭ ‬الورق،‭ ‬البارسا‭ ‬لا‭ ‬يُعتبر‭ ‬الأوفر‭ ‬حظا‭ ‬في‭ ‬المجموعة،‭ ‬بل‭ ‬مُرشح‭ ‬فوق‭ ‬العادة‭ ‬للفوز‭ ‬بالبطولة،‭ ‬مع‭ ‬وصول‭ ‬ميسي‭ ‬لمستوى‭ ‬لا‭ ‬يُصدق،‭ ‬كما‭ ‬أظهر‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬أسابيع‭ ‬الليغا،‭ ‬فيما‭ ‬ستبقى‭ ‬بطاقة‭ ‬الوصافة‭ ‬حائرة‭ ‬بين‭ ‬توتنهام‭ ‬العنيد،‭ ‬بقيادة‭ ‬هدافه‭ ‬هاري‭ ‬كاين‭ ‬وبقية‭ ‬التشكيلة‭ ‬السحرية‭ ‬للمدرب‭ ‬ماوريسيو‭ ‬بوتشيتينو،‭ ‬وبين‭ ‬الإنتر‭ ‬بنجومه‭ ‬المُخضرمين‭ ‬المُتعطشين‭ ‬للعب‭ ‬في‭ ‬الأبطال،‭ ‬أمثال‭ ‬ماورو‭ ‬إيكاردي‭ ‬وإيفان‭ ‬بيريسيتش‭ ‬وراديا‭ ‬ناينغولان‭. ‬صحيح‭ ‬الترشيحات‭ ‬تصب‭ ‬أكثر‭ ‬نوعا‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬مصلحة‭ ‬الفريق‭ ‬اللندني،‭ ‬لوصول‭ ‬لاعبيه‭ ‬لقمة‭ ‬الانسجام‭ ‬والتفاهم‭ ‬مع‭ ‬مدربهم،‭ ‬وأيضا‭ ‬لتطور‭ ‬الفريق‭ ‬وتمرسه‭ ‬على‭ ‬دوري‭ ‬الأبطال،‭ ‬كما‭ ‬أثبت‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي‭ ‬بانتصارات‭ ‬مدوية،‭ ‬منها‭ ‬فوز‭ ‬تاريخي‭ ‬على‭ ‬ريال‭ ‬مدريد‭ ‬3‭/‬1‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬المجموعات،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬جدول‭ ‬المباريات‭ ‬لا‭ ‬يخدم‭ ‬السبيرز،‭ ‬بخوض‭ ‬اللقاء‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬‮«‬جوسيبي‭ ‬مياتزا‮»‬‭ ‬والثاني‭ ‬مع‭ ‬برشلونة‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬الإنكليزية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يُقلل‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬الوصول‭ ‬للدور‭ ‬المقبل،‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يتفادى‭ ‬الهزيمة‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬مباراتين،‭ ‬قبل‭ ‬مواجهة‭ ‬بطل‭ ‬هولندا‭ ‬مرتين‭ ‬في‭ ‬المرحلتين‭ ‬الثالثة‭ ‬والرابعة‭.‬‮ ‬

المجموعة‭ ‬الثالثة،‭ ‬أيضا‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬المجموعات‭ ‬المُعقدة،‭ ‬التي‭ ‬يَصعب‭ ‬التكهن‭ ‬بنتائجها،‭ ‬وربما‭ ‬يراها‭ ‬كثيرون‭ ‬‮«‬مجموعة‭ ‬الموت‭ ‬الحقيقية‮»‬،‭ ‬لوجود‭ ‬الثلاثي‭ ‬باريس‭ ‬سان‭ ‬جيرمان‭ ‬ونابولي‭ ‬ووصيف‭ ‬البطل‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي‭ ‬ليفربول،‭ ‬بشكله‭ ‬الجديد‭ ‬بعد‭ ‬الصفقات‭ ‬الرنانة،‭ ‬بضم‭ ‬أليسون‭ ‬ونابي‭ ‬كيتا‭ ‬وفابينيو‭ ‬وشيردان‭ ‬شاكيري،‭ ‬وهذا‭ ‬يظهر‭ ‬بوضوح‭ ‬في‭ ‬عروضهم‭ ‬المُرعبة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬البريميرليغ‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬4‭ ‬جولات،‭ ‬بحفاظ‭ ‬الثلاثي‭ ‬محمد‭ ‬صلاح‭ ‬وساديو‭ ‬ماني‭ ‬وروبرتو‭ ‬فيرمينو‭ ‬على‭ ‬إيقاع‭ ‬لعبهم‭ ‬المباشر‭ ‬السريع‭ ‬في‭ ‬الثلث‭ ‬الأخير‭ ‬من‭ ‬الملعب،‭ ‬والأهم‭ ‬الصلابة‭ ‬في‭ ‬الدفاع،‭ ‬والتَحسن‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬حراسة‭ ‬المرمى،‭ ‬بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬هفوة‭ ‬الحارس‭ ‬البرازيلي‭ ‬أمام‭ ‬ليستر،‭ ‬الأمر‭ ‬نفسه‭ ‬ينطبق‭ ‬على‭ ‬ثلاثي‭ ‬هجوم‭ ‬سان‭ ‬جيرمان‭ ‬المُرعب‭ ‬كيليان‭ ‬مبابي‭ ‬ونيمار‭ ‬وإدينسون‭ ‬كافاني،‭ ‬لذا،‭ ‬في‭ ‬الغالب،‭ ‬ستذهب‭ ‬صدارة‭ ‬المجموعة،‭ ‬لمن‭ ‬سيحصل‭ ‬على‭ ‬الدفعة‭ ‬المعنوية‭ ‬الأولى،‭ ‬في‭ ‬المعركة‭ ‬المباشرة‭ ‬بين‭ ‬الريدز‭ ‬وإلبي‭ ‬إس‭ ‬جي،‭ ‬التي‭ ‬سيستضيفها‭ ‬ملعب‭ ‬‮«‬أنفيلد‮»‬‭ ‬بعد‭ ‬غد‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬ويكفي‭ ‬أن‭ ‬فوز‭ ‬أي‭ ‬فريق‭ ‬على‭ ‬الآخر،‭ ‬سيكون‭ ‬أشبه‭ ‬بالرسالة‭ ‬شديدة‭ ‬اللهجة‭ ‬لكل‭ ‬الفرق‭ ‬الطامحة‭ ‬في‭ ‬الكأس،‭ ‬وإذا‭ ‬واصل‭ ‬رجال‭ ‬يورغن‭ ‬كلوب‭ ‬على‭ ‬النهج‭ ‬قبل‭ ‬فترة‭ ‬التوقف‭ ‬الدولي،‭ ‬قد‭ ‬يكونون‭ ‬أوفر‭ ‬حظا‭ ‬من‭ ‬بطل‭ ‬الليغ‭ ‬1،‭ ‬وهذا‭ ‬سيتوقف‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬قدرة‭ ‬فان‭ ‬دايك‭ ‬وشريكه‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬الدفاع‭ ‬دايان‭ ‬لوفرين‭ ‬على‭ ‬إيقاف‭ ‬ثلاثي‭ ‬الرعب‭ ‬الباريسي،‭ ‬بجانب‭ ‬الحالة‭ ‬التي‭ ‬سيكون‭ ‬عليها‭ ‬صلاح‭ ‬ومساعدوه‭ ‬في‭ ‬هجوم‭ ‬ليفربول‭ ‬أثناء‭ ‬المباراة،‭ ‬وقبل‭ ‬كل‭ ‬شيء،‭ ‬الزخم‭ ‬الجماهيري‭ ‬الذي‭ ‬يُحرك‭ ‬الصخر‭ ‬في‭ ‬‮«‬أنفيلد‮»‬،‭ ‬لكن‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الملعب،‭ ‬لا‭ ‬يُمكن‭ ‬توقع‭ ‬ما‭ ‬سيفعله‭ ‬أغلى‭ ‬لاعب‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬أو‭ ‬مبابي‭ ‬أو‭ ‬كافاني،‭ ‬لذا‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬جدا‭ ‬بل‭ ‬من‭ ‬المستحيل‭ ‬توقع‭ ‬نتيجة‭ ‬أو‭ ‬أحداث‭ ‬قمة‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬الشيء‭ ‬المضمون،‭ ‬مشاهدة‭ ‬سحر‭ ‬وإبداع‭ ‬كوكبة‭ ‬من‭ ‬ألمع‭ ‬نجوم‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الراهن،‭ ‬بينما‭ ‬سيكون‭ ‬نابولي‭ ‬ومدربه‭ ‬أنشيلوتي‭ ‬في‭ ‬نزهة‭ ‬مع‭ ‬يرفينا‭ ‬زفيزدا‭.‬

المجموعة‭ ‬الرابعة،‭ ‬من‭ ‬الوهلة‭ ‬الأولى،‭ ‬قد‭ ‬تشعر‭ ‬أنها‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬مجموعات‭ ‬بطولة‭ ‬الدوري‭ ‬الأوروبي،‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬دققنا‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬الشعار‭ ‬المُرفق‭ ‬في‭ ‬خلفية‭ ‬المجموعة،‭ ‬بوجود‭ ‬الرباعي‭ ‬بورتو‭ ‬وشالكه‭ ‬ولوكوموتيف‭ ‬موسكو‭ ‬وغالطة‭ ‬سراي،‭ ‬ومن‭ ‬الناحية‭ ‬النظرية‭ ‬والمنطقية،‭ ‬يبدو‭ ‬زعيم‭ ‬البرتغال‭ ‬أقوى‭ ‬مُرشح‭ ‬لخطف‭ ‬الصدارة،‭ ‬لعامل‭ ‬الخبرة‭ ‬والتمرس‭ ‬على‭ ‬البطولة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬خصومه،‭ ‬لكن‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬الصدارة،‭ ‬يحتاج‭ ‬أولاً‭ ‬العودة‭ ‬من‭ ‬ألمانيا‭ ‬بأول‭ ‬وأهم‭ ‬ثلاث‭ ‬نقاط‭ ‬أمام‭ ‬شالكه‭ ‬على‭ ‬ملعبه،‭ ‬أما‭ ‬إذا‭ ‬فعلها‭ ‬صاحب‭ ‬الأرض،‭ ‬وتمكن‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬الفوز‭ ‬أو‭ ‬التعادل،‭ ‬وفي‭ ‬المباراة‭ ‬الأخرى‭ ‬فاز‭ ‬الفريق‭ ‬التركي،‭ ‬ستشتعل‭ ‬المجموعة‭ ‬وقد‭ ‬تبقى‭ ‬مُعلقة‭ ‬حتى‭ ‬الجولة‭ ‬الأخيرة‭.‬‮ ‬

مجموعات‭ ‬للترفية،‭ ‬واحدة‭ ‬منها‭ ‬المجموعة‭ ‬الخامسة‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬بايرن‭ ‬ميونيخ‭ ‬وآيك‭ ‬أثينا‭ ‬وأياكس‭ ‬وبنفيكا،‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬المنطق‭ ‬والعقل،‭ ‬لا‭ ‬خلاف‭ ‬أبدا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬البايرن،‭ ‬بمجموعة‭ ‬مواهبه‭ ‬المتمثلة‭ ‬في‭ ‬نجوم‭ ‬عالمية‭ ‬من‭ ‬نوعية‭ ‬خاميس‭ ‬رودريغز‭ ‬روبرت‭ ‬ليفاندوسكي‭ ‬وتوماس‭ ‬مولر،‭ ‬بالإضافة‭ ‬لشخصية‭ ‬وهيبة‭ ‬العملاق‭ ‬البافاري،‭ ‬ستجعل‭ ‬تصدره‭ ‬لهذه‭ ‬المجموعة،‭ ‬أمرا‭ ‬محسوما‭ ‬قبل‭ ‬النهاية‭ ‬بجولة‭ ‬أو‭ ‬اثنتين‭ ‬كما‭ ‬يفعل‭ ‬دائما،‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬لبنفيكا‭ ‬رأي‭ ‬آخر‭ ‬في‭ ‬سهرة‭ ‬ملعب‭ ‬‮«‬النور‮»‬‭ ‬يوم‭ ‬الأربعاء،‭ ‬في‭ ‬أسوأ‭ ‬الظروف‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬خسر‭ ‬البايرن‭ ‬أو‭ ‬تعادل،‭ ‬سيستعيد‭ ‬توازنه‭ ‬في‭ ‬الجولات‭ ‬المقبلة،‭ ‬أما‭ ‬إذا‭ ‬حدث‭ ‬شيء‭ ‬آخر،‭ ‬سيكون‭ ‬الجزء‭ ‬الثاني،‭ ‬لسلسلة‭ ‬عثرات‭ ‬وكوارث‭ ‬الكرة‭ ‬الألمانية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2018‭ ‬بعد‭ ‬صاعقة‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬الدور‭ ‬الأول،‭ ‬لكن‭ ‬كما‭ ‬أشرنا،‭ ‬الصدارة‭ ‬تبدو‭ ‬محسومة‭ ‬للبايرن،‭ ‬فقط‭ ‬سينحصر‭ ‬القتال‭ ‬بين‭ ‬أياكس‭ ‬وبنفيكا‭ ‬على‭ ‬المركز‭ ‬الثاني،‭ ‬وهو‭ ‬الحال‭ ‬تقريبا‭ ‬في‭ ‬مجموعة‭ ‬الترفية‭ ‬الأخرى‭ ‬للمان‭ ‬سيتي،‭ ‬برفقة‭ ‬ليون‭ ‬وشاختار‭ ‬دونيتسك‭ ‬وهوفنهايم‭ ‬الألماني‭. ‬أغلب‭ ‬التوقعات‭ ‬تصب‭ ‬في‭ ‬مصلحة‭ ‬كتيبة‭ ‬الفيلسوف‭ ‬الكتالوني‭ ‬بيب‭ ‬غوارديولا‭ ‬ورجاله،‭ ‬لكن‭ ‬بدون‭ ‬التقليل‭ ‬من‭ ‬المنافس‭ ‬الفرنسي،‭ ‬المُتسلح‭ ‬بمواهب‭ ‬مثل‭ ‬ممفيس‭ ‬ديباي‭ ‬وزملائه‭ ‬أبطال‭ ‬العالم‭ ‬كنبيل‭ ‬فقير،‭ ‬قبل‭ ‬مباراتهما‭ ‬معا‭ ‬مساء‭ ‬الأربعاء‭ ‬على‭ ‬ملعب‭ ‬‮«‬الاتحاد‮»‬،‭ ‬ويُعتبر‭ ‬ليون‭ ‬الأوفر‭ ‬حظا‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الترشيحات‭ ‬لمرافقة‭ ‬السيتي‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬المقبل،‭ ‬وبدرجة‭ ‬أقل‭ ‬منه‭ ‬شاختار‭ ‬ثم‭ ‬الفريق‭ ‬الألماني،‭ ‬لكن‭ ‬كما‭ ‬علمتنا‭ ‬الساحرة‭ ‬المستديرة،‭ ‬قد‭ ‬يَحدث‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬غير‭ ‬متوقع،‭ ‬وقد‭ ‬يخرج‭ ‬من‭ ‬المجموعة‭ ‬الخامسة‭ ‬أو‭ ‬السادسة‭ ‬حصان‭ ‬أسود‭ ‬لا‭ ‬ينتظره‭ ‬أحد‭.‬

المجموعة‭ ‬السابعة،‭ ‬تبدو‭ ‬في‭ ‬المتناول‭ ‬لريال‭ ‬مدريد‭ ‬وروما،‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬اثنين‭ ‬من‭ ‬أضلاع‭ ‬المربع‭ ‬الذهبي‭ ‬في‭ ‬النسخة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬وأحدهما‭ ‬بطل‭ ‬أوروبا‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الثلاث‭ ‬الاخيرة،‭ ‬وهذا‭ ‬يعكس‭ ‬مدى‭ ‬صعوبة‭ ‬توقع‭ ‬المتصدر‭ ‬والوصيف،‭ ‬فقط‭ ‬المواجهات‭ ‬المباشرة‭ ‬بينهما‭ ‬ستُحدد‭ ‬كل‭ ‬شيء،‭ ‬ومعروف‭ ‬دائما،‭ ‬أن‭ ‬مواجهات‭ ‬الذئاب‭ ‬والملكي‭ ‬تبقى‭ ‬لها‭ ‬سحر‭ ‬خاص،‭ ‬منذ‭ ‬أيام‭ ‬جيل‭ ‬باتيستوتا‭ ‬وتوتي‭ ‬وهناك‭ ‬زيدان‭ ‬ورونالدو‭ ‬وراؤول‭ ‬وأساطير‭ ‬الألفية‭ ‬الجديدة،‭ ‬وسواء‭ ‬كان‭ ‬اللقاء‭ ‬في‭ ‬‮«‬سانتياغو‭ ‬بيرنابيو‮»‬‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬‮«‬الأولمبيكو‮»‬‭ ‬يكون‭ ‬عادة‭ ‬مليئا‭ ‬بالإثارة،‭ ‬وعامرا‭ ‬بالأهداف‭ ‬للفريقين،‭ ‬فقط‭ ‬المواجهة‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬دور‭ ‬الـ16‭ ‬الموسم‭ ‬قبل‭ ‬الماضي،‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬متكافئة‭ ‬بعض‭ ‬الشيء،‭ ‬لفارق‭ ‬الخبرة‭ ‬بين‭ ‬زملاء‭ ‬رونالدو‭ ‬وصلاح‭ ‬قبل‭ ‬دخوله‭ ‬مرحلة‭ ‬الانفجار‭ ‬مع‭ ‬ليفربول،‭ ‬أما‭ ‬بعد‭ ‬المفاجأة‭ ‬المدوية‭ ‬التي‭ ‬أحدثها‭ ‬رجال‭ ‬المدرب‭ ‬دي‭ ‬فرانشيسكو‭ ‬بإزاحة‭ ‬برشلونة‭ ‬من‭ ‬الدور‭ ‬ربع‭ ‬النهائي‭ ‬بريمونتادا‭ ‬تاريخية،‭ ‬سيكون‭ ‬بداخلهم‭ ‬رغبة‭ ‬لإظهار‭ ‬قدراتهم‭ ‬أمام‭ ‬الملكي،‭ ‬ليُثبتوا‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مُجرد‭ ‬صدفة،‭ ‬بل‭ ‬نتيجة‭ ‬عمل‭ ‬جماعي‭ ‬يشترك‭ ‬فيه‭ ‬المدرب‭ ‬واللاعبون،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يسعى‭ ‬فيه‭ ‬الريال،‭ ‬لمواصلة‭ ‬حملة‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬لقبه‭ ‬للعام‭ ‬الرابع‭ ‬على‭ ‬التوالي،‭ ‬بدون‭ ‬نجمه‭ ‬الأسطوري‭ ‬كريستيانو‭ ‬رونالدو،‭ ‬بمشروع‭ ‬المدرب‭ ‬جولين‭ ‬لوبيتيغي،‭ ‬الذي‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬الجماعية‭ ‬وأدق‭ ‬التفاصيل‭ ‬البسيطة،‭ ‬لتعويض‭ ‬رحيل‭ ‬الدون،‭ ‬بإخراج‭ ‬أفضل‭ ‬ما‭ ‬لدى‭ ‬لوكا‭ ‬مودريتش‭ ‬وغاريث‭ ‬بيل‭ ‬وكريم‭ ‬بنزيمة‭ ‬وإيسكو‭.‬

المجموعة‭ ‬الثامنة،‭ ‬إن‭ ‬جاز‭ ‬التعبير،‭ ‬يُمكن‭ ‬وصفها‭ ‬بمجموعة‭ ‬تكسير‭ ‬العظام،‭ ‬بوجود‭ ‬الثلاثي‭ ‬مانشستر‭ ‬يونايتد‭ ‬ويوفنتوس‭ ‬وفالنسيا‭ ‬ورابعهم‭ ‬يانغ‭ ‬بويز‭ ‬السويسري‭. ‬فالأول،‭ ‬منافس‭ ‬إنكليزي‭ ‬تقليدي‭ ‬لا‭ ‬يُمكن‭ ‬استبعاده‭ ‬من‭ ‬المنافسة‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬بطولة‭ ‬يُشارك‭ ‬بها،‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬أسوأ‭ ‬حالاته،‭ ‬والثاني‭ ‬يُحاول‭ ‬فك‭ ‬عقدة‭ ‬دوري‭ ‬الأبطال،‭ ‬منذ‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬عقدين،‭ ‬بعدما‭ ‬خسرها‭ ‬في‭ ‬النهائي‭ ‬5‭ ‬مرات‭ ‬طوال‭ ‬هذه‭ ‬السنوات،‭ ‬كأكثر‭ ‬فريق‭ ‬تأهل‭ ‬للنهائي‭ ‬وخسر‭ ‬اللقب‭ ‬في‭ ‬نظام‭ ‬البطولة‭ ‬الحديث،‭ ‬لكنه‭ ‬هذه‭ ‬المرة،‭ ‬سيخوض‭ ‬البطولة،‭ ‬متسلحا‭ ‬بكلمة‭ ‬السر‭ ‬الخاصة‭ ‬بالأبطال،‭ ‬وهو‭ ‬كريستيانو‭ ‬رونالدو‭ ‬الهداف‭ ‬التاريخي‭ ‬للمسابقة،‭ ‬وصاحب‭ ‬الفضل‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬بطولات‭ ‬الريال‭ ‬القارية‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الثلاث‭ ‬الماضية،‭ ‬لذا،‭ ‬يُمكن‭ ‬اعتبار‭ ‬بطل‭ ‬إيطاليا‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬سبع‭ ‬سنوات،‭ ‬الأوفر‭ ‬حظا‭ ‬لإنهاء‭ ‬المجموعة‭ ‬في‭ ‬الصدارة،‭ ‬رغم‭ ‬ترتيب‭ ‬مباريات‭ ‬جدول‭ ‬المجموعات،‭ ‬بخوض‭ ‬مباراتين‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬ثلاث‭ ‬جولات‭ ‬خارج‭ ‬المدينة‭ ‬الحديدية،‭ ‬الأولى‭ ‬بلقاء‭ ‬الأربعاء‭ ‬ضد‭ ‬خفافيش‭ ‬فالنسيا‭ ‬على‭ ‬ملعبهم‭ ‬‮«‬الميستايا‮»‬،‭ ‬والآخر‭ ‬العاطفي‭ ‬لصاروخ‭ ‬ماديرا،‭ ‬بعودته‭ ‬للمرة‭ ‬الثانية‭ ‬كمنافس‭ ‬للشياطين‭ ‬الحمر‭ ‬على‭ ‬‮«‬أولد‭ ‬ترافورد‮»‬‭ ‬في‭ ‬الجولة‭ ‬الثالثة،‭ ‬وعلى‭ ‬الأرجح،‭ ‬سينحصر‭ ‬الصراع‭ ‬على‭ ‬المركز‭ ‬الثاني‭ ‬بين‭ ‬الفريق‭ ‬الإسباني‭ ‬وعملاق‭ ‬البريميرليغ،‭ ‬فيما‭ ‬سيكون‭ ‬الإنجاز‭ ‬الأكبر‭ ‬ليانغ‭ ‬بويز،‭ ‬احتلال‭ ‬المركز‭ ‬الثاني‭ ‬أو‭ ‬الثالث‭ ‬المؤهل‭ ‬للدوري‭ ‬الأوروبي‭.‬

‮ ‬

من‭ ‬سينهي‭ ‬الاحتلال‭ ‬المدريدي؟

باستثناء‭ ‬عشاق‭ ‬ريال‭ ‬مدريد،‭ ‬فالسؤال‭ ‬الأكثر‭ ‬انتشارا‭ ‬في‭ ‬الأوساط‭ ‬الكروية‭ ‬الأوروبية،‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬تُردده‭ ‬القارة‭ ‬بأكملها‭ ‬منذ‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭. ‬من‭ ‬يا‭ ‬ترى‭ ‬سيُنهي‭ ‬الاحتلال‭ ‬المدريدي؟‭ ‬في‭ ‬حقيقة‭ ‬الأمر،‭ ‬هناك‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬منافس‭ ‬نجح‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬وتدعيم‭ ‬صفوفه‭ ‬بصورة‭ ‬تجعله‭ ‬يذهب‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬لأبعد‭ ‬مكان‭ ‬في‭ ‬دوري‭ ‬الأبطال،‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬هؤلاء،‭ ‬ليفربول،‭ ‬الذي‭ ‬يُقدم‭ ‬كرة‭ ‬قدم‭ ‬مختلفة‭ ‬بعد‭ ‬الصفقات‭ ‬الجديدة،‭ ‬والمُقلق‭ ‬أكثر‭ ‬لمنافسي‭ ‬الريدز،‭ ‬أن‭ ‬اللاعبين‭ ‬الجُدد‭ ‬والقدامى‭ ‬لم‭ ‬يَصلوا‭ ‬بعد‭ ‬لقمة‭ ‬الانسجام‭ ‬والتفاهم،‭ ‬ومع‭ ‬تزايد‭ ‬عدد‭ ‬المباريات،‭ ‬سيزداد‭ ‬التفاهم‭ ‬أكثر،‭ ‬هنا‭ ‬ستنكشف‭ ‬نوايا‭ ‬يورغن‭ ‬كلوب،‭ ‬الذي‭ ‬يسعى‭ ‬للقضاء‭ ‬على‭ ‬نحسه‭ ‬في‭ ‬النهائيات،‭ ‬وبالأخص‭ ‬نهائي‭ ‬الأبطال،‭ ‬الذي‭ ‬خسره‭ ‬مرتين‭ ‬عامي‭ ‬2013‭ ‬و2018‭. ‬كذلك،‭ ‬باريس‭ ‬سان‭ ‬جيرمان،‭ ‬يبقى‭ ‬أكثر‭ ‬الطامعين‭ ‬والجادين‭ ‬لمعانقة‭ ‬الكأس،‭ ‬التي‭ ‬يَحلم‭ ‬بها‭ ‬ناصر‭ ‬الخليفي‭ ‬منذ‭ ‬استحواذه‭ ‬على‭ ‬حديقة‭ ‬الأمراء‭ ‬قبل‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬سبع‭ ‬سنوات،‭ ‬وهذه‭ ‬المرة،‭ ‬يَعول‭ ‬على‭ ‬صرامة‭ ‬المدرب‭ ‬الألماني‭ ‬توماس‭ ‬توخيل،‭ ‬للسيطرة‭ ‬على‭ ‬كم‭ ‬النجوم‭ ‬الهائل‭ ‬في‭ ‬غرفة‭ ‬خلع‭ ‬الملابس،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬استعان‭ ‬بخبرة‭ ‬بوفون،‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬شخصيته‭ ‬وخبرته‭ ‬قبل‭ ‬عطائه‭ ‬في‭ ‬الملعب‭. ‬و»كاريزما‮»‬‭ ‬بوفون‭ ‬بوجه‭ ‬عام،‭ ‬من‭ ‬الأشياء‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يحتاجها‭ ‬الفريق‭ ‬الباريسي،‭ ‬لافتقاره‭ ‬عنصر‭ ‬الخبرة‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يُقدر‭ ‬بثمن،‭ ‬والشيء‭ ‬الأكثر‭ ‬أهمية،‭ ‬تبقى‭ ‬الرغبة‭ ‬المتبادلة‭ ‬بين‭ ‬بوفون‭ ‬وسان‭ ‬جيرمان‭ ‬لحل‭ ‬عقدة‭ ‬الأبطال،‭ ‬وبنفس‭ ‬فرص‭ ‬ليفربول‭ ‬وباريس،‭ ‬وربما‭ ‬أكثر‭. ‬يأتي‭ ‬برشلونة‭ ‬كمنافس‭ ‬لا‭ ‬يُستهان‭ ‬به،‭ ‬لوقف‭ ‬هيمنة‭ ‬الريال‭ ‬على‭ ‬البطولة،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬لوجود‭ ‬صانع‭ ‬السعادة‭ ‬ميسي،‭ ‬بل‭ ‬لكثرة‭ ‬الأسماء‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬صناعة‭ ‬الفارق‭ ‬هذه‭ ‬المرة،‭ ‬متمثلة‭ ‬في‭ ‬فيليب‭ ‬كوتينيو،‭ ‬الذي‭ ‬ينفجر‭ ‬مستواه‭ ‬من‭ ‬مباراة‭ ‬لأخرى،‭ ‬ومثله‭ ‬عثمان‭ ‬ديمبيلي،‭ ‬مع‭ ‬تعزيزات‭ ‬الوسط‭ ‬الجديد،‭ ‬بضم‭ ‬آرتورو‭ ‬فيدال‭ ‬ومالكوم‭ ‬وآرثر‭ ‬ميلو،‭ ‬فقط‭ ‬يحتاج‭ ‬البارسا‭ ‬لتفادي‭ ‬الأخطاء‭ ‬الدفاعية‭ ‬الساذجة‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬التركيز‭ ‬في‭ ‬المباريات‭ ‬الحاسمة،‭ ‬ليسير‭ ‬على‭ ‬خطى‭ ‬2015،‭ ‬وكما‭ ‬ذكرنا‭ ‬في‭ ‬الفقرة‭ ‬قبل‭ ‬الأخيرة،‭ ‬يوفنتوس‭ ‬مع‭ ‬رونالدو،‭ ‬منافس‭ ‬يهابه‭ ‬الكبير‭ ‬قبل‭ ‬الصغير،‭ ‬وكذلك‭ ‬بايرن‭ ‬ميونيخ،‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬استبعاده‭ ‬من‭ ‬الخماسي‭ ‬المُرشح‭ ‬للفوز‭ ‬باللقب‭ ‬وإنهاء‭ ‬هيمنة‭ ‬الريال‭ ‬الملكي،‭ ‬مع‭ ‬ذلك،‭ ‬قد‭ ‬يُخالف‭ ‬الميرينغي‭ ‬كل‭ ‬التوقعات،‭ ‬ويحتفظ‭ ‬بالكأس‭ ‬للعام‭ ‬الرابع‭ ‬على‭ ‬التوالي‭ ‬كما‭ ‬فعل‭ ‬في‭ ‬الخمسينات،‭ ‬وقد‭ ‬نتفاجأ‭ ‬ببطل‭ ‬آخر‭ ‬غير‭ ‬هؤلاء،‭ ‬ضمن‭ ‬غرائب‭ ‬الساحرة‭ ‬المستديرة‭ ‬التي‭ ‬أحيانا‭ ‬لا‭ ‬تعترف‭ ‬ولا‭ ‬تخضع‭ ‬لأي‭ ‬منطق‭.‬

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية