لندن ـ «القدس العربي»: بعد 48 ساعة من الآن، ستتضاعف جرعة الأدرينالين في ملاعب أوروبا الكبرى، مع سماع المعزوفة الموسيقية الساحرة والخاطفة للقلوب، التي تَسبق «نشيد الأبطال»، حيث سيتجدد الموعد السنوي، لضربة بداية أغلى وأمجد بطولات القارة العجوز على مستوى الأندية، بمواجهات الجولة الافتتاحية لمرحلة مجموعات دوري أبطال أوروبا، في نسخة ستكون مختلفة تماما عن بقية نسخ البطولة في مسماها الحديث، في ظل الحَرج الذي تَشعر به الأندية الكبيرة، أمام السطو المدريدي على الكأس ذات الأذنين في آخر ثلاث سنوات، وأربعة في آخر خمس سنوات.
وعلى غرار ما حدث الموسم الماضي من مفاجآت، بظهور وجوه جديدة في نصف النهائي للمرة الأولى منذ سنوات كروما وليفربول، يتوقع كذلك، كثير من النقاد والمتابعين، استكمال مسلسل المفاجآت في نسخة الأبطال الجديدة، نظرا للتقارب الشديد في الجودة والمستوى بين أكثر من خمسة أو ستة أندية تملك ما يكفي من المقاومات لمعانقة الكأس في نهاية الموسم، لكن قبل أن نُلقي الضوء على أبرز الأندية القادرة على وقف الحُكم المدريدي، دعونا نُلقي نظرة تحليلية سريعة على المجموعات الثماني، لنتوقع معا أقوى الأسماء المُرشحة التي سيكون لها نصيب في قرعة دور الـ16، ليبدأ التحدي الحقيقي لكل الراغبين في إنهاء سيطرة ريال مدريد على بطولته المُفضلة قديما وحديثا.
المجموعة الأولى في المُجمل تُعتبر مجموعة متوسطة المستوى، بوجود بطل اليورباليغ والسوبر الأوروبي أتلتيكو مدريد، كأقوى المُرشحين لاحتلال الصدارة، ويليه في الحظوظ لخطف الوصافة، منافسه الألماني بوروسيا دورتموند، الذي يسعى لتصحيح أوضاعه بعد موسمه الماضي المُخيب للآمال، ثم موناكو، كمنافس لا يُستهان به على المركز الثاني في المجموعة، وفي الأخير، كلوب بروج الأقل حظا والأضعف على الورق. وبالنظر إلى ترتيب مباريات المجموعة، سنجد أن مواجهات الجولة الأولى، ستكون حاسمة في الترتيب، لأهمية نتيجة موقعة «لويس الثاني»، التي تجمع فريق الإمارة بضيفة المدريدي. وفوز الأخير، من شأنه أن يجعل ضمان الحصول على تأشيرة اللعب في دور الـ16 مُجرد مسألة وقت، خاصة وأن رجال دييغو سيميوني، سيكونون على موعد مع أسهل اختبار في الجولة الثانية، مع ممثل بلجيكا على ملعب «واندا ميتروبول»، قبل أن يَخرج «الهنود الحمر» لمقارعة «أسود الفيسيفاليا» على ملعبهم «سيغنال ايدونا بارك» في الجولة الثالثة، ويليه لقاء العاصمة الإسبانية، ذلك في الوقت الذي سيكون فيه موناكو على موعدين مع أسهل 6 نقاط ضد كلوب بروج، لذلك، إذا لم ينجح الفريق الألماني في الخروج بأي نتيجة إيجابية أمام عدو ريال مدريد، قد يواجه صعوبة بالغة في افتكاك بطاقة الوصافة من موناكو.
المجموعة الثانية، إن أردنا إطلاق عليها مُصطلح «مجموعة الموت»، فالمجموعة التي تضم برشلونة وتوتنهام والإنتر وآيندهوفن، ماذا نقول عنها؟ أقل شيء الأكثر إثارة وتعقيدا في الوقت ذاته. صحيح لا خلاف أبدا على فرص العملاق الكتالوني، في ظل وجود البرغوث ليونيل ميسي، بما يملكه من مهارة وأشياء خارقة للعادة، تجعل فريقه دائما من المُرشحين للوصول للأدوار الإقصائية على أقل تقدير، الفارق الوحيد، أن أصدقاء ليو لن يتعاملون مع دوري المجموعات على أنه حقل تجارب ودية، كما العادة في السنوات الماضية، هذه المرة، سيضطرون للتركيز على مباريات المجموعات، بنفس تركيزهم على مباريات الليغا، وهذه في حد ذاتها معضلة للمدرب ارنستو فالفيردي، لخوفه على المعدل البدني للاعبيه، وبالأخص الدوليين، المُرتبطين بمواعيد دولية مع منتخباتهم الشهرين المُقبلين، ما قد يتسبب في إرهاق وتعب هؤلاء، إذا لم يَحدث تنسيق مع مدراء المنتخبات، بهدف إراحة من يتكبدوا عناء السفر خارج أوروبا، مثل لويس سواريز وفيليب كوتينيو وآرتورو فيدال، أما غير ذلك، فعلى الورق، البارسا لا يُعتبر الأوفر حظا في المجموعة، بل مُرشح فوق العادة للفوز بالبطولة، مع وصول ميسي لمستوى لا يُصدق، كما أظهر في أول أسابيع الليغا، فيما ستبقى بطاقة الوصافة حائرة بين توتنهام العنيد، بقيادة هدافه هاري كاين وبقية التشكيلة السحرية للمدرب ماوريسيو بوتشيتينو، وبين الإنتر بنجومه المُخضرمين المُتعطشين للعب في الأبطال، أمثال ماورو إيكاردي وإيفان بيريسيتش وراديا ناينغولان. صحيح الترشيحات تصب أكثر نوعا ما في مصلحة الفريق اللندني، لوصول لاعبيه لقمة الانسجام والتفاهم مع مدربهم، وأيضا لتطور الفريق وتمرسه على دوري الأبطال، كما أثبت الموسم الماضي بانتصارات مدوية، منها فوز تاريخي على ريال مدريد 3/1 في مرحلة المجموعات، إلا أن جدول المباريات لا يخدم السبيرز، بخوض اللقاء الأول في «جوسيبي مياتزا» والثاني مع برشلونة في العاصمة الإنكليزية، وهو ما قد يُقلل من فرص الفريق في الوصول للدور المقبل، إذا لم يتفادى الهزيمة في أول مباراتين، قبل مواجهة بطل هولندا مرتين في المرحلتين الثالثة والرابعة.
المجموعة الثالثة، أيضا واحدة من المجموعات المُعقدة، التي يَصعب التكهن بنتائجها، وربما يراها كثيرون «مجموعة الموت الحقيقية»، لوجود الثلاثي باريس سان جيرمان ونابولي ووصيف البطل الموسم الماضي ليفربول، بشكله الجديد بعد الصفقات الرنانة، بضم أليسون ونابي كيتا وفابينيو وشيردان شاكيري، وهذا يظهر بوضوح في عروضهم المُرعبة على مستوى البريميرليغ في أول 4 جولات، بحفاظ الثلاثي محمد صلاح وساديو ماني وروبرتو فيرمينو على إيقاع لعبهم المباشر السريع في الثلث الأخير من الملعب، والأهم الصلابة في الدفاع، والتَحسن في مركز حراسة المرمى، بغض النظر عن هفوة الحارس البرازيلي أمام ليستر، الأمر نفسه ينطبق على ثلاثي هجوم سان جيرمان المُرعب كيليان مبابي ونيمار وإدينسون كافاني، لذا، في الغالب، ستذهب صدارة المجموعة، لمن سيحصل على الدفعة المعنوية الأولى، في المعركة المباشرة بين الريدز وإلبي إس جي، التي سيستضيفها ملعب «أنفيلد» بعد غد الثلاثاء، ويكفي أن فوز أي فريق على الآخر، سيكون أشبه بالرسالة شديدة اللهجة لكل الفرق الطامحة في الكأس، وإذا واصل رجال يورغن كلوب على النهج قبل فترة التوقف الدولي، قد يكونون أوفر حظا من بطل الليغ 1، وهذا سيتوقف على مدى قدرة فان دايك وشريكه في قلب الدفاع دايان لوفرين على إيقاف ثلاثي الرعب الباريسي، بجانب الحالة التي سيكون عليها صلاح ومساعدوه في هجوم ليفربول أثناء المباراة، وقبل كل شيء، الزخم الجماهيري الذي يُحرك الصخر في «أنفيلد»، لكن على أرض الملعب، لا يُمكن توقع ما سيفعله أغلى لاعب في العالم أو مبابي أو كافاني، لذا من الصعب جدا بل من المستحيل توقع نتيجة أو أحداث قمة الثلاثاء، الشيء المضمون، مشاهدة سحر وإبداع كوكبة من ألمع نجوم العالم في الوقت الراهن، بينما سيكون نابولي ومدربه أنشيلوتي في نزهة مع يرفينا زفيزدا.
المجموعة الرابعة، من الوهلة الأولى، قد تشعر أنها واحدة من مجموعات بطولة الدوري الأوروبي، إلا إذا دققنا النظر في الشعار المُرفق في خلفية المجموعة، بوجود الرباعي بورتو وشالكه ولوكوموتيف موسكو وغالطة سراي، ومن الناحية النظرية والمنطقية، يبدو زعيم البرتغال أقوى مُرشح لخطف الصدارة، لعامل الخبرة والتمرس على البطولة أكثر من خصومه، لكن التفكير في الصدارة، يحتاج أولاً العودة من ألمانيا بأول وأهم ثلاث نقاط أمام شالكه على ملعبه، أما إذا فعلها صاحب الأرض، وتمكن من تحقيق الفوز أو التعادل، وفي المباراة الأخرى فاز الفريق التركي، ستشتعل المجموعة وقد تبقى مُعلقة حتى الجولة الأخيرة.
مجموعات للترفية، واحدة منها المجموعة الخامسة التي تضم بايرن ميونيخ وآيك أثينا وأياكس وبنفيكا، من ناحية المنطق والعقل، لا خلاف أبدا على أن البايرن، بمجموعة مواهبه المتمثلة في نجوم عالمية من نوعية خاميس رودريغز روبرت ليفاندوسكي وتوماس مولر، بالإضافة لشخصية وهيبة العملاق البافاري، ستجعل تصدره لهذه المجموعة، أمرا محسوما قبل النهاية بجولة أو اثنتين كما يفعل دائما، إلا إذا كان لبنفيكا رأي آخر في سهرة ملعب «النور» يوم الأربعاء، في أسوأ الظروف في حالة خسر البايرن أو تعادل، سيستعيد توازنه في الجولات المقبلة، أما إذا حدث شيء آخر، سيكون الجزء الثاني، لسلسلة عثرات وكوارث الكرة الألمانية في عام 2018 بعد صاعقة الخروج من كأس العالم من الدور الأول، لكن كما أشرنا، الصدارة تبدو محسومة للبايرن، فقط سينحصر القتال بين أياكس وبنفيكا على المركز الثاني، وهو الحال تقريبا في مجموعة الترفية الأخرى للمان سيتي، برفقة ليون وشاختار دونيتسك وهوفنهايم الألماني. أغلب التوقعات تصب في مصلحة كتيبة الفيلسوف الكتالوني بيب غوارديولا ورجاله، لكن بدون التقليل من المنافس الفرنسي، المُتسلح بمواهب مثل ممفيس ديباي وزملائه أبطال العالم كنبيل فقير، قبل مباراتهما معا مساء الأربعاء على ملعب «الاتحاد»، ويُعتبر ليون الأوفر حظا من حيث الترشيحات لمرافقة السيتي إلى الدور المقبل، وبدرجة أقل منه شاختار ثم الفريق الألماني، لكن كما علمتنا الساحرة المستديرة، قد يَحدث أي شيء غير متوقع، وقد يخرج من المجموعة الخامسة أو السادسة حصان أسود لا ينتظره أحد.
المجموعة السابعة، تبدو في المتناول لريال مدريد وروما، نتحدث عن اثنين من أضلاع المربع الذهبي في النسخة الأخيرة، وأحدهما بطل أوروبا في السنوات الثلاث الاخيرة، وهذا يعكس مدى صعوبة توقع المتصدر والوصيف، فقط المواجهات المباشرة بينهما ستُحدد كل شيء، ومعروف دائما، أن مواجهات الذئاب والملكي تبقى لها سحر خاص، منذ أيام جيل باتيستوتا وتوتي وهناك زيدان ورونالدو وراؤول وأساطير الألفية الجديدة، وسواء كان اللقاء في «سانتياغو بيرنابيو» أو في «الأولمبيكو» يكون عادة مليئا بالإثارة، وعامرا بالأهداف للفريقين، فقط المواجهة الأخيرة في دور الـ16 الموسم قبل الماضي، لم تكن متكافئة بعض الشيء، لفارق الخبرة بين زملاء رونالدو وصلاح قبل دخوله مرحلة الانفجار مع ليفربول، أما بعد المفاجأة المدوية التي أحدثها رجال المدرب دي فرانشيسكو بإزاحة برشلونة من الدور ربع النهائي بريمونتادا تاريخية، سيكون بداخلهم رغبة لإظهار قدراتهم أمام الملكي، ليُثبتوا أن ما حدث الموسم الماضي لم يكن مُجرد صدفة، بل نتيجة عمل جماعي يشترك فيه المدرب واللاعبون، في الوقت الذي يسعى فيه الريال، لمواصلة حملة الدفاع عن لقبه للعام الرابع على التوالي، بدون نجمه الأسطوري كريستيانو رونالدو، بمشروع المدرب جولين لوبيتيغي، الذي يعتمد على الجماعية وأدق التفاصيل البسيطة، لتعويض رحيل الدون، بإخراج أفضل ما لدى لوكا مودريتش وغاريث بيل وكريم بنزيمة وإيسكو.
المجموعة الثامنة، إن جاز التعبير، يُمكن وصفها بمجموعة تكسير العظام، بوجود الثلاثي مانشستر يونايتد ويوفنتوس وفالنسيا ورابعهم يانغ بويز السويسري. فالأول، منافس إنكليزي تقليدي لا يُمكن استبعاده من المنافسة على أي بطولة يُشارك بها، حتى لو كان في أسوأ حالاته، والثاني يُحاول فك عقدة دوري الأبطال، منذ ما يزيد على عقدين، بعدما خسرها في النهائي 5 مرات طوال هذه السنوات، كأكثر فريق تأهل للنهائي وخسر اللقب في نظام البطولة الحديث، لكنه هذه المرة، سيخوض البطولة، متسلحا بكلمة السر الخاصة بالأبطال، وهو كريستيانو رونالدو الهداف التاريخي للمسابقة، وصاحب الفضل الأكبر في بطولات الريال القارية في السنوات الثلاث الماضية، لذا، يُمكن اعتبار بطل إيطاليا في آخر سبع سنوات، الأوفر حظا لإنهاء المجموعة في الصدارة، رغم ترتيب مباريات جدول المجموعات، بخوض مباراتين في أول ثلاث جولات خارج المدينة الحديدية، الأولى بلقاء الأربعاء ضد خفافيش فالنسيا على ملعبهم «الميستايا»، والآخر العاطفي لصاروخ ماديرا، بعودته للمرة الثانية كمنافس للشياطين الحمر على «أولد ترافورد» في الجولة الثالثة، وعلى الأرجح، سينحصر الصراع على المركز الثاني بين الفريق الإسباني وعملاق البريميرليغ، فيما سيكون الإنجاز الأكبر ليانغ بويز، احتلال المركز الثاني أو الثالث المؤهل للدوري الأوروبي.
من سينهي الاحتلال المدريدي؟
باستثناء عشاق ريال مدريد، فالسؤال الأكثر انتشارا في الأوساط الكروية الأوروبية، هو الذي تُردده القارة بأكملها منذ ثلاث سنوات. من يا ترى سيُنهي الاحتلال المدريدي؟ في حقيقة الأمر، هناك أكثر من منافس نجح في تعزيز وتدعيم صفوفه بصورة تجعله يذهب على الأقل لأبعد مكان في دوري الأبطال، في مقدمة هؤلاء، ليفربول، الذي يُقدم كرة قدم مختلفة بعد الصفقات الجديدة، والمُقلق أكثر لمنافسي الريدز، أن اللاعبين الجُدد والقدامى لم يَصلوا بعد لقمة الانسجام والتفاهم، ومع تزايد عدد المباريات، سيزداد التفاهم أكثر، هنا ستنكشف نوايا يورغن كلوب، الذي يسعى للقضاء على نحسه في النهائيات، وبالأخص نهائي الأبطال، الذي خسره مرتين عامي 2013 و2018. كذلك، باريس سان جيرمان، يبقى أكثر الطامعين والجادين لمعانقة الكأس، التي يَحلم بها ناصر الخليفي منذ استحواذه على حديقة الأمراء قبل ما يزيد على سبع سنوات، وهذه المرة، يَعول على صرامة المدرب الألماني توماس توخيل، للسيطرة على كم النجوم الهائل في غرفة خلع الملابس، إضافة إلى ذلك، استعان بخبرة بوفون، للاستفادة من شخصيته وخبرته قبل عطائه في الملعب. و»كاريزما» بوفون بوجه عام، من الأشياء التي كان يحتاجها الفريق الباريسي، لافتقاره عنصر الخبرة من هذا النوع الذي لا يُقدر بثمن، والشيء الأكثر أهمية، تبقى الرغبة المتبادلة بين بوفون وسان جيرمان لحل عقدة الأبطال، وبنفس فرص ليفربول وباريس، وربما أكثر. يأتي برشلونة كمنافس لا يُستهان به، لوقف هيمنة الريال على البطولة، ليس فقط لوجود صانع السعادة ميسي، بل لكثرة الأسماء القادرة على صناعة الفارق هذه المرة، متمثلة في فيليب كوتينيو، الذي ينفجر مستواه من مباراة لأخرى، ومثله عثمان ديمبيلي، مع تعزيزات الوسط الجديد، بضم آرتورو فيدال ومالكوم وآرثر ميلو، فقط يحتاج البارسا لتفادي الأخطاء الدفاعية الساذجة والحفاظ على التركيز في المباريات الحاسمة، ليسير على خطى 2015، وكما ذكرنا في الفقرة قبل الأخيرة، يوفنتوس مع رونالدو، منافس يهابه الكبير قبل الصغير، وكذلك بايرن ميونيخ، من الصعب استبعاده من الخماسي المُرشح للفوز باللقب وإنهاء هيمنة الريال الملكي، مع ذلك، قد يُخالف الميرينغي كل التوقعات، ويحتفظ بالكأس للعام الرابع على التوالي كما فعل في الخمسينات، وقد نتفاجأ ببطل آخر غير هؤلاء، ضمن غرائب الساحرة المستديرة التي أحيانا لا تعترف ولا تخضع لأي منطق.