نيويورك: اتهمت الولايات المتحدة، اليوم الإثنين، روسيا بممارسة “الخداع ” لتفادي العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية، وبالتدخل في تقرير مستقل للتستر على الانتهاكات المزعومة.
واتهمت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، روسيا بالتورط في “حملة منسقة” للتستر على انتهاك العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي على موسكو ودول أخرى.
وأضافت هايلي، في جلسة دعت لها الولايات المتحدة، “روسيا كانت تمارس الخداع والآن تم اكتشاف أمرها”.
وكان التقرير، الذي يستعرض مدى الالتزام بالعقوبات الأممية المفروضة على بيونغ يانغ، والذي أعدته لجنة مستقلة، قد تم تقديمه إلى لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي، الشهر الماضي.
واعترضت روسيا على نشر التقرير في ذلك الوقت، لكنها لم تحدد الأجزاء التي تعترض عليها.
وتابعت هايلي القول إن نسخة مُعدلة من التقرير قدمت الأسبوع الماضي أخفت أدلة قيام الجهات الفاعلة الروسية بانتهاك العقوبات.
وأضافت المندوبة الأمريكية أن بلادها تمنع الآن نشر هذه النسخة “المعيبة” من التقرير.
تقول واشنطن إن ما يصل إلى 800 ألف برميل من المنتجات البترولية المكررة تم توريدها إلى كوريا الشمالية في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2018، بينما الحد الأقصى الذي حددته العقوبات هو 500 ألف برميل
وتقول واشنطن إن ما يصل إلى 800 ألف برميل من المنتجات البترولية المكررة تم توريدها إلى كوريا الشمالية في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2018، بينما الحد الأقصى الذي حددته العقوبات هو 500 ألف برميل.
واتهمت هايلي روسيا بمنع لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة من إعلان أن كوريا الشمالية تجاوزت الحصة.
وتابعت هايلي “خطوة بخطوة وعقوبة تلو الأخرى ومرارا وتكراراً، تعمل روسيا على جميع الأصعدة لتقويض نظام العقوبات”.

السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبيزيا
من جهته، رد السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبيزيا، على هايلي متهما واشنطن، بـ”عرقلة” فريق لجنة العقوبات الدولية التابع لمجلس الأمن بشأن كوريا الشمالية.
وقال إن واشنطن تمارس ضغوطًا كبيرة، لدرجة أنه يخيل لنا أحيانا أن المجلس يعمل لصالح الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح نيبيزيا أن واشنطن هي من تمنع الدول الأعضاء من إقامة علاقات إنسانية ودبلوماسية مع كوريا الشمالية ولا بد من استشراف السبل السياسية والدبلوماسية لإيجاد حل سلمي للمسألة الكورية الشمالية.
وتابع نيبيزيا، في معرض رده علي نظيرته الأمريكية، “أنتم من تعرقلون صدور التقرير بصيغته الجديدة الموقعة من قبل جميع الخبراء، بما في ذلك خبراء أمريكيين، أنتم تمارسون ضغوطًا على فريق الخبراء حتى تتغير نتائج التقرير.. وأنتم على استعداد للتضحية بالعلاقات بين جيران كوريا الشمالية”.
وأوضح المندوب الروسي أن “إدراج وجهة نظر روسيا في التقرير لا يعني تدخلا في عمل فريق الخبراء ويجب أن يقر الجميع بأنه إذا ما سيقت اتهامات يجب أن يحظى الطرف المعني بالرد علي ذلك”.
وتابع “يجب وضع حد نهائي لتلك التلميحات (الأمريكية) الفجة.. لا يجب أن يكون عمل فريق الخبراء مسيسا ولا يجب أن يعمل وقفا لرغبة واشنطن وما من ضير أن يتم إدخال تعديلات على بعض الفقرات التي تشر إليها بعض الدول”.
رأى السفير الروسي أنه يجب وضع حد نهائي للتلميحات الأمريكية الفجة إذ إنه لا يجب أن يكون عمل فريق الخبراء مسيسا ولا يجب أن يعمل وقفا لرغبة واشنطن
وتخضع كوريا الشمالية لسلسة من العقوبات الاقتصادية والتجارية والعسكرية، بموجب حزمة من قرارات اتخذها مجلس الأمن الدولي منذ 2006، بسبب برامجها الصاروخية والنووية.
وفي فبراير/ شباط الماضي، قرر مجلس الأمن بالإجماع، تمديد العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ لمدة عام ينتهي في 19 أبريل/ نيسان 2019.
وأكد القرار أن “انتشار الأسلحة النووية والبيولوجية وكذلك وسائل إيصالها لا يزال يشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين”.
(وكالات)