نواطير مصر

حجم الخط
0

نامت نواطير ‘مصر’ عن ثعالبها فلم تبق الثعالب لا عنبا ولا أثماراً وراح الطامعون بكِ يا مصر ينهبون الماء ويحجمون الأنهار واستدعيت الجيوش من مواقعها على الحدود لتقتل ابناء شعبك الأبرار وعدلت تعاليم القتال لتشمل الأستيلاء على القطاع العام والعقار.
فكلما وصل جيل التقاعد ضابط سرعان ما عين محافظا ومستشار لقد عهدنا الكثير من الإعدامات في السابق لكن ليس بهذا المقدار فكيف تنام ايها القاضي بعد ان اصدرت هذا القرار حلفتك بالله يا قاضي هل كان هذا عدلك ام بايعاز من ناسٍ كبار فالعدل اصبح فيك يا مصر مهزلة لو سمعت به الجن لبكت وولت بالفرار وعجبي على شعب عريق مثل هذا الشعب الجبار.
شعب أحمد عرابي وسعد زغلول وناصر وباقي الضباط الاحرار كيف، سرقت منكم ثورتكم، علننا وفي وضح النهار. لقد اخترتم ولأول مرة رئيسا بمحض ارادتكم فهل يعقل ان يجازى مثل سنمار وما الذنب الذي ارتكبه هذا الرجل حتى يؤسر ويوضع خلف الأسوار فاذا لم تكن عنده من الكفاءة ما تأهله فاربع سنوات ليست بطويلة الأنتظار ولما هذه الألاعيب يا سيد سيسي فانت الرئيس والنتيجة معروفة قبل الاقرار.
مسكين انت يا شعبي فأنت الذي ينتخب لكن واشنطن هي التي تختار وانت في وطنك عبد بالرغم من انك انت صاحب الدار فاصبر على ما اصابك من ذلٍ ستفرج باذن الواحد القهار ومن منكم ايها القادة لم يعـــد يعلم ماذا جرى لمعمر واتباعه الأشرار فمنكم لا استثني احدا سوى القليل اكن لهم كل اعتبار.
بالليل تضربون بالغازات مدنا وقرى باكملها وعند الصباح لا تبقوا لها الآثار فانتــــــم اشد قسوــة على ابنـــاء جلدتــكـــم فماذا تركتم من القساوة لهولاكو التتار القتل اصبح هواية من هواياتكم يا للخزي ويا للعــار غدا سيأتي ربيع العُرب ثانية يطاردكم في كل قصر وكل دار وسيمسك البعض منكم وأما الباقي فسيلجأ الى الأوكار وكم من قائــد عبر الزمان ذلت مراكزهــم فلم يعـد لهم ســوى الأنتحـــار لكن الجُبن موسوم بكم لا تعرفون شيئا سوى الاختباء والأمضار وسيذكر التاريخ اسماء ابطالٍ لكــن اسماءكم لن يكـــون لها الإنذكـــار فمزبلــــة التاريخ واسعة وأما قبوركم فمصيرها الإندثار.
هاشم ناطور

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية