تايمز: حسب مؤسس “بلاك ووتر”… ترامب يفكر في خصخصة الحرب في أفغانستان وجلب “مرتزقة” لها

حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”- إبراهيم درويش: قالت مراسلة صحيفة “التايمز” كاثرين فيليب إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى لتغيير طريقة إدارة الحرب في أفغانستان، ويفكر باستبدال القوات الأمريكية هناك بفرق من المرتزقة وذلك في تصريحات للرجل الذي تقدم بالفكرة.
وقالت: إن إريك برينس مؤسس شركة “بلاك ووتر” سيئة السمعة إن الرئيس ترامب ندم لعدم اتخاذه قرارا بخصخصة الحرب عندما راجعت وزارة الدفاع (البنتاغون) الحرب في أفغانستان العام الماضي.
وقال: إن ترامب شعر بتداعيات قراراه خاصة أنه كان يواجه انتقادات بسبب تظاهرات النازيون الجدد في تشارلوتسفيل والتي أدت لمقتل ناشطة وجرح عدد آخرين مما دفعه للقبول بخطة جنرالاته الذين طالبوه بزيادة عدد القوات الأمريكية وتجنب قرار مثير للجدل.
وفي مقابلة لبرينس مع “التايمز”، بين أن “الرئيس تعرض لضربة سياسية بسبب ذلك وهو ما جعله يتردد” موضحا أنه “يجب أن أعمل التغيير”.
ويقول برينس: إن الرئيس يفكر بخطة خصخصة الحرب في أفغانستان خاصة بعدما استبدل قيادة القوات الأمريكية هناك وعين الجنرال سكوت ميللر بدلا من الجنرال جون نيكلسون، والقائد الجديد هو من قوات العمليات الخاصة، والذي “لا يأتي من الإطار التقليدي للجيش” و”أنا متأكد أنه أرسل لأفغانستان بتفويض الطريقة التي تدار فيها الأمور”.
وتقوم خطة برينس على سحب 15.000 جندي أمريكي من أفغانستان واستبدالهم بقوة خاصة مكونة من 8.000 مقاتل يعملون إلى جانب القوات الأفغانية وبدعم جوي.
ويناقش برينس أن التغيير سيخفض الميزانية الدفاعية السنوية التي تنفقها أمريكا على الحرب وهي 70 مليار دولار، ويخشى برينس من محاولة بعض الدوائر في الإدارة التوصل لاتفاق مع طالبان والخروج من أفغانستان بسبب حالة الإجهاد من أطول حرب تخوضها الولايات المتحدة في تاريخها.
ولو حدث هذا فسيعاد مشهد طائرة المروحية الأمريكية فوق سطح السفارة في فيتنام، حيث فر السفير الأمريكي منها بعد تقدم الثوار الفيتناميين إلى العاصمة بنوم بنه في عام 1975.
وعقدت الولايات المتحدة محادثات مباشرة مع ممثلين لطالبان في قطر هذا الصيف في محاولة جديدة للبحث عن تسوية دبلوماسية.
وقال برينس: إن المحادثات الأخرى مع طالبان والتي لم يكشف عنها كانت مشجعة أكثر وتقتضي العملية السلمية محادثات مع عدد من الجماعات المختلفة في البلاد والمعارضة لحكومة كابول والتوافق على تسوية سلمية، ولشركة بلاكووتر، التي ترأسها برينس في السابق سجل أسود في العراق وأفغانستان خاصة عندما أطلق متعهدون عاملون فيها النار على مدنيين عراقيين في قلب العاصمة بغداد عام 2007.
وتعلق الصحيفة أن تعليقات برينس تأتي في وقت يتعرض فيه سجله للتدقيق فيما يتعلق بدوره بلقاء تم مع روسي مقرب من فلاديمير بوتين في جزر سيشل بترتيب إماراتي. والتحقيق في اللقاء جزء من الأدلة التي يجمعها المحقق الخاص روبرت موللر في الدور الروسي بانتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016.
وتم التحقيق مع برينس الذي عين ترامب شقيقته بيتسي ديفوس وزيرة للتعليم بشأن اللقاء الذي حضره مسؤولون إماراتيون ومدير مؤسسة استثمار روسي حسبما كشفت صحيفة “نيويورك تايمز”، والتي قالت إن الهدف من اللقاء كان إنشاء قناة سرية بين ترامب وموسكو.
فيما نفى برينس معرفته بحضور الروسي اللقاء مقدما وأنهما ناقشا الإستثمار وعلاقات جيدة بين البلدين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية