امريكا ولندن تضغطان علي التحالف الشيعي لكي يتخلي عن وزارتي الدفاع والداخلية
وحدة حراسة الطرق السريعة في مركز التحقيق في فرق الموت ومتهمة باغتيالات واختطافامريكا ولندن تضغطان علي التحالف الشيعي لكي يتخلي عن وزارتي الدفاع والداخليةلندن ـ القدس العربي : قالت صحيفة الاندبندنت البريطانية ان امريكا وبريطانيا تمارسان ضغوطا علي التحالف الشيعي لكي يتخلي عن وزارتين مهمتين، الدفاع والداخلية، في الوقت الذي حذر فيه السفير الامريكي للعراق زلماي خليل زاد من تولي هاتين الحقيبتين اشخاص لهم سجل طائفي او مرتبطون بالميليشيات المسلحة، واشار خليل زاد الي ان واشنطن انفقت المليارات من الدولارات، مؤكدا ان دافعي الضرائب الامريكيين يتوقعون انفاق الاموال بطريقة مناسبة. وكان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو، قد وصل بغداد ليلة الاثنين وحمل نفس الرسالة الي العراقيين الذين بدأوا التفاوض لتشكيل الحكومة. وقال ناطق باسم الخارجية البريطانية انه في الوقت الذي سيترك فيه للعراقيين اختيار الاسماء للوزارات الا ان بريطانيا ترغب في ان تكون هاتان الوزارتان بايدي شخصيات قادرة، ومن المحبذ ان يكونوا من التكنوقراط. وبدأت وزارة الداخلية الاسبوع الماضي تحقيقا بعد ان كشف الضباط الامريكيون والبريطانيون عن وجود فرق اغتيالات لاستهداف السنة. ويخشي ان الاشخاص الذين يرتدون زي الشرطة ويقومون بعمليات قتل واختطاف يشجعون السنة علي الانتظام في صفوف المقاومة. وفي الوقت الذي يناقش فيه قادة التحالف الشيعي انه من الاهمية بمكان ان يقوموا بالسيطرة علي الوزارات الرئيسية بعد ان حصلوا علي 130 مقعدا من اصل 275، لكن الاكراد والامريكيين والبريطانيين يدفعون الي ان يكون للاصوات الاخري، خاصة السنة، صوت واضح في الحكومة القادمة، ويدفعون باتجاه انشاء حكومة وحدة وطنية. وكان مقتدي الصدر قد عارض الدستور، ورفض فكرة الفدرالية، وبرز بعد الانتخابات الاخيرة كقوة مؤثرة في التحالف، ويعارض هو واتباعه ضم رئيس الوزراء المؤقت السابق اياد علاوي المدعوم من التحالف الكردي، ويتهم الصدر علاوي باصدار الاوامر لضرب اتباعه اثناء الانتفاضة التي قادها جيش المهدي، وهو الجناح العسكري التابع للزعيم الشاب. ورشح التحالف الشيعي ابراهيم الجعفري، رئيس الوزراء الانتقالي، الذي تعرض لانتقادات واسعة بسبب فشل حكومته، واعترف الجعفري بوجود اعتراضات علي ترشيحه، ولكنه تحدي من ينتقده بابداء الاسباب. ويعتقد ان سترو سيقوم بلقاء القيادات العراقية والتشاور معها من اجل الدفع بتشكيل الحكومة القادمة، مع ان علاقات بريطانيا مع العراق تمر بمرحلة حرجة بعد تسرب شريط فيديو يظهر جنودا يقومون بضرب وتعذيب المعتقلين في جنوب العراق. وسيكون هذا الموضوع محلا للنقاشات التي سيجريها سترو في بغداد واهمها اثر صور التعذيب علي العلاقات مع البريطانيين، كما سيناقش ايضا فكرة سحب القوات البريطانية من العراق. وكان خليل زاد قد اتهم ايران بالعمل مع ميليشيات مسلحة ودعمها ماليا وعسكريا، بطريق مباشر وغير مباشر. وفي تقرير لصحيفة لوس انجليس تايمز استند علي مصادر عسكرية قال ان وحدة شرطة عراقية مكونة من 1500 عنصر لها علاقة مع ميليشيا شيعية صارت في مركز تحقيق فرق الموت . وقالت الصحيفة ان وحدة حراسة الطرق السريعة التي انشئت لحماية وتأمين السير علي الخطوط السريعة ومنع تنقل المقاومة العراقية منخرطة في عمليات اختطاف وقتل. وقال مسؤولون عسكريون ان هذه الفرقة مرتبطة ايضا بعمليات اعتقال غير قانونية. واكد العسكريون ان الولايات المتحدة قررت ابعاد نفسها عن الفرقة من خلال سحب المستشارين العسكريين والدعم المالي لها. وقال مسؤول عسكري كبير لا ندرب افراد الفرقة، ولا نقدم لها الدعم اللوجيستي او نقوم بزيارات ميدانية، انهم حفنة من المجرمين القتلة . وتم الكشف عن فرق الموت عندما تم ايقاف 22 شخصا من افراد الوحدة كانوا يحتجزون سجينا عند نقطة تفتيش، حيث قال السجين ان الفرقة ستقوم بقتله، وقد تم التأكد من روايته بعد اعتراف احد افرادها. ومع ان الولايات المتحدة التي تتحدث دائما عن انسحاب من العراق وتخفيض في مستوي القوات مع تزايد قدرة القوات العراقية علي القيام بمهام الامن والتصدي للمقاومة الا ان جهودها لتدريب افراد الفرق العراقية صارت محلا للتساؤل. وقد اطلق الامريكيون علي عام 2006 بانه عام الشرطة . ويبدو ان قوات الشرطة اصبحت الان تتصرف باستقلال عن الامريكيين وتتبع وزارة الداخلية بدون اي معايير او اعتبارات مفهومة. واشار مسؤول الي تعدد قوي الشرطة، مثل فرقة الامن العام، وحدات الكوماندو، وحدة حماية الطرق السريعة، الشرطة النظامية، شرطة السير.. ولا احد يعرف افراد هذه الفرق ويسيطر عليها وزير الداخلية، مشيرا الي بيان جبر صولاغ. والاخير له علاقة بقوات بدر التابعة للمجلس الاعلي للثورة الاسلامية في العراق، وفي مركز اتهامات بالتعذيب في اقبية تابعة لوزارته، وعمليات اختفاء اشخاص كانت ترمي جثثهم في المصارف الصحية. ويقول مسؤولون امريكيون ان افراد وحدة حراسة الطرق السريعة لا يشاركون في دورات تدريبية في اكاديمية الشرطة، وكلهم من الشيعة، وتابعون لقوات بدر، وقد شك القادة الامريكيون بصلات هذه الوحدة بعمليات قتل واختطاف، خاصة الفرقة الرابعة، واكد مسؤول عسكري ان الفرقة هذه مليئة باشخاص لهم علاقات مريبة مع الميليشيات. واعلنت وزارة الداخلية عن فتح تحقيق في الامر، ولكن لم يتم الانتهاء منه!