ليبيا: ‘كلاكيت المشهد الأخير’ !

حجم الخط
0

الاحزاب الليببية ‘ ترامادول’ سياسي مهرب!
غرق ‘ مصطفى عبدالجيل ‘ في وحل الفساد المبكر بالايعاز، وانصياعه لثأثيرات كتل مؤدلجة جرا ليبيا الى الهاوية وخسفا بها في هذه الاتون المحرقة التي تعانيها طرابلس وتدفع ثمنها بنية تحتية ورجال ونساء وتخلف بالانفس ‘ دستة ‘ امراض وعقد مزمنة!
حين تم اغتيال اللواء ‘ عبدالفتاح ‘ فردت جماعة الاخوان اجنحتها ‘ السياسية والمقاتلة ‘، وطفت الى جانبها كتل سياسية مهيضة .. وحالما وصل ‘ الانتقاليون ‘ الى طرابلس وضعوا اسس وجودهم كفئات مشبعة برغبات السلطة والحكم والمال و الفساد والرشاوى والبغض .. وتراجع ‘ مصطفى عبدالجليل’ عن قرار منع تكوين الاحزاب الى حين صدور الدستور .. واطلق عامداً متعمداً ‘ مكرهاً ‘ صفارة بدء معركة السلطة ‘ منزوعة الاخلاق والرقابة ‘ وسمح بتكوين الاحزاب ‘ ومليشياتها اللامنتمية’ .. ووضع الليبيون البسطاء في مرجل متقد!
جماعة الاخوان من جهة و’محمود جبريل’ ومن ورائه من جهة اخرى .. استغلوا ‘ مصطفى عبدالجليل’ وحماسة النخب ومريدي السلطة ومقاولي الديمقراطية واعلنوا باسلوب فج وبدائي وشاذ ولادة احزاب وسط دولة افتراضية صلعاء قانونياً ..كسيحة ادارياً .. عقيمة مدنياً .. مشوهة اجتماعياً ومفلسة الي ابعد حد انتماء ووطنية!
رجع صدى الحس الوطني اجبارياً بفئات الجيش .. بعدما تحولت قضية افراد الجيش ‘الحقيقيون’ الى قضية وجود وحياة واصبحوا فرائس مطاردة لجماعات مؤدلجة ومدمنة على وأد الاخر وافنائه بدل قبوله .. أتاح للكتل السياسية الخاملة تنفس الصعداء، فاخذت تلوح بشعارات الوطنية وتنشر بياناتها المفبركة والمحلاة باطنان من الخداع والزيف لتكون بدائل سلطوية لجماعة الاخوان ‘المغادرة’.. وتنعم بمد ارجلها بمسرح السلطة بعدما ضمنت عفاف الجيش عن موائد السلطة المسممة بعقاقير الفساد التي صرح ‘ مصطفى عبدالجليل ‘ بدخولها وتعاطيها بشرعية ملوثة!
قناعة الملك ‘ادريس’ بأن الاحزاب في ليبيا اجساد ‘ خاوية وطنياً ‘ رؤوسها بالخارج دفعته الى منع تأسيس الاحزاب والحد من نشاطها رغم الحراك القومي والشيوعي بتلك الفترة!
احزاب اليوم مرتبطة جينياً بالخارج .. أو تمثل صورا مقلوبة لاحزاب ‘ a ‘ بكامل التجهيزات الايدلوجية .. وعلينا ان لا نتورط في الكذب وندعي أن لدينا نخب أو قدرات ووعي حقيقي بقوانين وتفاصيل لعبة السياسة .. فهذه النخب ادمنت خلع قناعاتها وافكارها وقيمها فور ارتفاع درجة حرارة ليبيا سياسياً، ولا تتعرف على الحق الا بعد مغادرة المجرمين وابتعاد اصوات اسلحتهم واقدامهم؟!
سنوات تيهنا وضياعنا الثلاث دليل فقر من يتناولون مشاوي السياسية على الارض وقضماً بالاسنان امعاناً في البدائية .. فكلنا سواء بحاجة الى وقت ووعي وانتماء وتأهيل مدني لنستطيع أن نعبر عن وجودنا كدولة مدنية .. ونلتحق بروضة الديمقراطية ونتعود مصافحة المختلف بدل تمزيقه أوسحله !
بجرأة… الليبيون المدججون بالكرامة والمدافعون عن بقائهم بصفة ‘ ليبي’ عليهم استكمال معركة كرامتهم وتوجيه انتفاضتهم ضد الاحزاب الكارتونية والغائها ليس بدافع مكافحة الديمقراطية .. أو الاستحواذ على السلطة وعسكرتها .. بل تحقيقاً للعدل وترسيخاً للقانون وعملاً بشرائع النظم .. فلا يمكن هضم منطق وضع العربة امام الحصان .. أو وجود الأحزاب وفرعنتها قبل وجود الدستور .. وميلادها قبل ميلاد الدولة يجعلها ‘ بنت حرام ‘ منطقياً !
عهر وغباء وسذاجة مفزعة .. أن نؤمن بتعليق واشعال ‘ ثريات’ اضاءة مسكن لم توضع اساساته بعد .. ونستمتع بها وبنورها وهي معلقة في الفراغ .. هذا ما فعلنا بمباركة ‘مصطفى عبدالجليل’ ‘تستور يا سيدي جليل’!
ليبيو الكرامة افيقوا بالكامل .. ولا تفتحوا عين وتغلقوا اخرى فتتحولو الى ذئاب .. ولا تنسوا الله كي لا ينساكم .. وتمسكوا بالحق ليكون الى جانبكم .. ولا تماروا ولا تهادنوا الفساد .. وثقوا أن فساد الفكر والعبت به اعنف واشد ألماً وشراسة وبقاء من أي فساد اخر!
أدعو… الى حل الاحزاب والغائها الى حين وضع دستور البلاد .. وتحديد مواد دستورية تنص على تكوين الاحزاب وتنظيم نشاطها .. فلا يمكن أن نقنع بوجود الاحزاب وتزاوجها امام انظارها بدون شهادات ميلاد رسمية بوصفها دستورية المنشأ!
ايها الحزبيون الوطن في الفراغ والدولة وهم .. فماذا يعني وجودكم ايها المخادعون!
عبدالواحد حركات

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية