حجاج شيعة يشاركون في مراسم في ضريح الإمام الحسين في مدينة كربلاء جنوب العراق
كربلاء ـ كابول ـ بيروت ـ تجمع ملايين من شيعة العراق في المراقد والمساجد في كربلاء والبصرة وبغداد وأماكن أخرى الخميس إحياء لذكرى يوم عاشوراء، وتوافدت حشود ضخمة من جميع أنحاء العالم في ذكرى مقتل الإمام الحسين.

وكان جيش يزيد بن معاوية قد حاصر الحسين بن علي وأنصاره في اليوم الأول من شهر المحرم في صحراء قرب كربلاء. وفي العاشر من الشهر سقط الحسين قتيلا في معركة دارت بعد أن رفض إعلان البيعة ليزيد.

وقُطع رأس الحسين وأُرسل إلى دمشق مقر الخلافة الأموية، وكان ذلك في عام 680 ميلادية.

وتكثر مشاهد جلد النفس وشج الرأس ضمن مظاهر إحياء الشيعة لذكرى مقتل الإمام.

ورفعت حشود من الشيعة السيوف اليوم. وشج رجل رأس فتى بسكين حادة، وتدفقت الدماء من الرؤوس على الثياب البيضاء. وكان هناك من يقرعون الطبول.

وقال أحد المشاركين ويدعى حيدر صباح “الدم شيء قليل على الحسين. كل شيء قليل على الحسين. الحسين نقدم له أرواحنا. نقدم كل ما نملك”.

وتابع “نقدم أرواحنا.. بيوتنا.. كل شيء نعطيه للحسين في سبيل الشفاعة يوم الورود”.
واحتفل شيعة في لبنان بالذكرى بضربات على رؤوسهم بالسيوف والسكاكين وسالت دماء على وجوههم.

وضرب الرجال أيضا صدورهم بأيديهم. وتشير الدماء النازفة نتيجة ضربات السيوف والسكاكين إلى الدماء التي سالت من الحسين ومعاناته حال قتله.

ومن بين طقوس الاحتفال بذكرى عاشوراء الاصطفاف على هيئة حرب يحمل الرجال فيها السيوف ويرتدون زيا قتاليا.

وأدى ملايين الشيعة في دول آسيوية طقوس الحداد إحياء للذكرى وسط إجراءات أمنية مشددة في الكثير من الأماكن لحمايتهم من الهجمات الطائفية.
ورفرفت الأعلام الحمراء والخضراء في الأحياء الشيعية في العاصمة الأفغانية كابول بينما وقفت جماعات مسلحة من المتطوعين تحرس المساجد والتقاطعات الرئيسية.
وأعلنت جماعة تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في السنوات الأخيرة مسؤوليتها عن الهجمات التي استهدفت أقلية الهزارة التي يغلب عليها الشيعة كما أدى تدهور الوضع الأمني إلى تراجع حاد في التجمعات الكبرى في الأماكن العامة.
وفي بنغلادش التي يسكنها 160 مليون نسمة أغلبهم مسلمون، وحيث استهدف متشددون إسلاميون مزارات ومساجد شيعية خلال الأعوام القليلة الماضية، قالت السلطات إنها شددت الإجراءات الأمنية. (وكالات)




