وضع اسرائيل الحالي يصب لمصلحة باراك الذي لا ينافس في رئاسة الحكومة بل في منصب وزير الدفاع

حجم الخط
0

وضع اسرائيل الحالي يصب لمصلحة باراك الذي لا ينافس في رئاسة الحكومة بل في منصب وزير الدفاع

عليه ان يُثبت انه تغير الي الأفضلوضع اسرائيل الحالي يصب لمصلحة باراك الذي لا ينافس في رئاسة الحكومة بل في منصب وزير الدفاع لم يُعلن ايهود باراك فقط في بداية الاسبوع، في رسالة الي الأمين العام للعمل، الوزير ايتان كابل، عن دخوله السباق لرئاسة العمل، بل نشر ايضا اعلانا انتخابيا. لقد ظهر في يوم الاثنين في صحيفة هآرتس وهذا ما ورد فيه: الي أفروم العزيز والعائلة، أشارككم حِدادكم لموت الأم ريفكا بورغ يرحمها الله، ايهود باراك .لقد طالت ايام ريفكا بورغ وهي معلمتي في سنين بعيدة. لو أنها توفيت قبل عدة سنين، فلست أخال باراك كان سينظر نحو بورغ أصلا. أفروم العزيز الآن، سماه آنذاك جرو دساسين . لم يُعينه في 1999 وزيرا في حكومته، بل حاول أن يشوش علي انتخابه رئيسا للكنيست. وفي رد علي ذلك، حظي من أفروم بالتهنئة القلبية لتختنق ، التي سجلتها السماعات في جلسة مركز العمل. إن خصمين لدودين كهذين لا يتبادلان علي نحو عام التهاني أو التعزيات. انهما يتبادلان الكلام بصعوبة. لكن باراك اليوم في خروجه في انقضاض جديد علي رئاسة العمل والحكومة، وفي حملة تطهير اسمه، يعمل في مصالحة الخصوم، والكارهين والمُبعدين، من اجل أن يوحي الي الجمهور بقوله أنظروا كم تغيرت وتعلمت الدرس من أخطاء ماضييّ. في اطار هذه الحملة، يصبح حتي بورغ فجأة أفروم العزيز ، الذي يحظي باعلان تعزية / وانتخابات شخصية.في الحصيلة النهائية، ينجح باراك نجاحا كافيا في حملة عودته. إن عوزي برعام، أكبر مُبعد منه في 1999، وموشيه شاحل، الذي ما زال يبحث الي اليوم عن السماعة التي اختطفها باراك منه، وأفروم بورغ، كارهه في الماضي، والوزراء بن اليعازر وسمحون وهيرتسوغ أصبحوا يؤيدونه وهذا ما سيفعله كما يبدو ايتان كابل ايضا. ولكن في اعلان التعزية الي بورغ، أشاط باراك طبخته. منذ اسحق العزيز ، التي صدرت عن شمعون بيريس نحو اسحق رابين في خطبة في مركز العمل، في ذروة المنافسة والعداء بينهما، لم يوجد بعد تعبير ناشز جدا ومُبهر جدا للبرّ مثل أفروم العزيز في اعلان تعزية باراك. وأكثر من ذلك أنه يوجد طعم الفساد في مجرد نشر الاعلان.في هذه المناسبة، لا ينجح بورغ بالقياس الي باراك نجاحا كبيرا. إن كل من يؤبنه أو يلعنه، يُبعث من الموت. إن أمنون روبنشتاين، المؤّبَن المعروف، وهو نشيط جدا في الأدب وفي الحياة الاكاديمية، وايهود باراك، الذي ليس لم يختنق فقط، يوجد له احتمال جيد أن يخنق سياسيا خصومه في الانتخابات التمهيدية القريبة في العمل.يلعب الحظ مع باراك ايضا. نشأ فجأة وضع مريح ضامن لعودته، خلصه من جميع الحيرات. فمن جهة عمير بيرتس وزير الدفاع غير الملائم للمنصب علي نحو ظاهر، والاستبدال به ضرورة حقيقية وهو الموضوع الساخن المتعجل في جدول الاعمال؛ ومن الجهة الاخري، حقيقة أنه قبل الانتخابات القادمة للكنيست، تُجري انتخابات تمهيدية اخري في العمل لاختيار مرشحه لرئاسة الحكومة. يُمكّن هذان باراك من أن ينافس الآن، في منصب وزير الدفاع فقط، ويُمكّن اولئك الذين يصعب عليهم حتي الآن أن يؤيدوه كمرشح لرئاسة الحكومة، بسبب رواسب الماضي، أن يتحصنوا بدعوي أنهم يختارون الآن مرشحا لوزارة الدفاع فقط. وفي منصب وزير الدفاع، لا يوجد مخالف في ان باراك أفضل من بيرتس. حتي انه المرشح الأفضل للعمل، وهو ايضا انسان يستطيع أن يُعيد بناء الثقة بالجيش الاسرائيلي.ليس عجبا أن ابتدأ باراك رسالته الي الأمين العام لحزب العمل بالكلمات: أود إبلاغك بقراري المنافسة في منصب وزير الدفاع القادم لحكومة اسرائيل . ينبغي التدقيق: لا في منصب رئيس الحكومة، ولا في منصب رئيس الحزب ايضا، فقط من اجل أن يصل من هناك الي وزارة الدفاع بطريق مباشر نزيه لا بـ حيلة قذرة ، كما يُبين بعد ذلك في الرسالة. كلمات محسوبة جيدا.ان باراك في الظروف الحالية هو المرشح الأكثر ملاءمة من الآخرين في العمل لرئاسة الحكومة ايضا، برغم اخفاقات ماضيه. اذا شئتم انه اختيار أخف الضرر. انه يملك التجربة الكبري. لكن عليه أن يعلم أن الوضع الذي يساعده كثيرا في السباق الحالي، سيأتي اليه ايضا اذا ما فاز في الانتخابات التمهيدية (أو اذا اعتزل بيرتس قبل ذلك) واذا ما تولي وزارة الدفاع، بفترة امتحان صعبة. سيضطر في أثنائها الي أن يُثبت بالفعل لا بالتصريحات، أنه يعرف أخطاء ماضيه حقا، وأنه قادر علي السيطرة علي خِلال ما في طابعه، وعلي ان يُغير أشكال التصرف التي أفشلته رئيسا للحكومة، من اجل أداء قيادي صحيح، وناجع وتعاوني.اذا ما نجح في فعل ذلك، فمن المعقول أن نفترض أن يُنتخب في المستقبل ايضا مرشحا للعمل لرئاسة الحكومة، بل قد يفوز في الانتخابات العامة القادمة. واذا لم يحدث ذلك فان ما سيتبقي له هو أن يطلب من أفروم العزيز أن يؤّبن حياته المهنية السياسية بأفضل ما أوتي من موهبة.ابراهام تيروشكاتب في الصحيفة(معاريف) 10/1/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية