الحكومات المتعاقبة تمتنع عن علاج الحالات الحرجة والطارئة حتى صدور «توجيهات السيد الرئيس»

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: احتفت الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 21 سبتمبر/أيلول بقرار الإفراج عن جمال وعلاء مبارك، وهو القرار الذي أثار دهشة الكثيرين، وبدوره تذكر محمد حماد المنسيين في عتمة الزنازين مؤكدا: «معصوم مرزوق ورائد سلامة ويحيى القزاز؛ لو أن لهم ما لعلاء وجمال مبارك في البورصة؛ كانوا خرجوا رابع يوم في العيد».
وفيما أعلنت وزيرة الصحة إطلاق أكبر مبادرة في تاريخ الإنسانية لعمل مسح طبي شامل للمصريين، رد أستاذ القانون نور فرحات على تصريحها قائلا: «إذن المسح من قبل زمن نوح وعاد وثمود». فيما كشف سليمان الحكيم عن سبب وجوده في الحياة: «أقول كما قال السيد المسيح: جئت لألقي على الظلم نارا وحبذا لو تضطرم». وحلّق نادر فرجاني نحو صنعاء: «ذكرت مجلة فورين بوليسى أن تكلفة السعودية في حرب اليمن 12 مليار دولار شهريا بمعدل 725 مليار دولار على مدار 5 سنوات! حرام».
محمد الشبراوي أطلق جرس تحذير: «تنحرف بوصلة الإصلاح الاقتصادي إلى الاتجاه الخطأ، وذلك عندما يخدم مصالح الأقلية على حساب الأغلبية فتدفع الأغلبية فاتورة الإصلاح، وتجني الأقلية الفوائد». أما محمد محفوظ فبدا متمردا كعادته وإن خيمت عليه مسحة تصوف: «منحتهم ثورة يناير/كانون الثاني الفرصة لإغلاق صفحتهم مع الشيطان، وفتح صفحة جديدة مع الله سبحانه وتعالى، ولكن مر الوقت وظلت صفحتهم الجديدة مع الله فارغة بينما صفحتهم القديمة مع الشيطان لم تغلق يوما أبوابها ولم يتغير فيها إلا رئيس.. تحريرها». فيما أصبح عبد الخالق فاروق شديد الثقة في توقعاته: «كتبت عن أوهام أوسلو والسلام عموما مع إسرائيل منذ عام 1994 وها هي الأيام تثبت صحة قراءتي اﻻستراتيجية، بعد ربع قرن تمكنت فيها إسرائيل من ابتلاع الضفة الغربية تحت سمع وبصر موظفي أوسلو، بدءا من محمود عباس وبقية موظفيه الذين يفاخرون بالتعاون الأمني واﻻستخباري مع إسرائيل، وتحت هذا الوهم سار حكام العرب تباعا إلى بيع القضية الفلسطينية، ولم يبق سوى المقاومة الشعبية الراهنة». من جانبها احتفت «الأهرام» بخير أكده تقرير صادر عن بنك «أفر آسيا» أشار إلى أن مصر ثاني أغنى دولة في القارة الإفريقية، حيث قُدرت ثروات أفرادها بـ330 مليار دولار في عام 2017، والسادسة من حيث نصيب الفرد من إجمالي الثروات التي بلغت 3900 دولار للفرد».

يبني للأغنياء

اهتم فاروق جويدة في «الأهرام» بظاهرة تكشف مدى اهتمام السلطة بالأثرياء: «أسعار الفيلات التي تعرضها الحكومة والقطاع الخاص للبيع على المواطنين تمثل خللا رهيبا في منظومة العدالة الاجتماعية، في بلد يعاني التفاوت الرهيب في مستويات الدخول.. لا بد أن نعترف بأن المسافة كبيرة جدا في مصر الآن بين من يملكون ومن لا يملكون، وأن الدولة ينبغي أن تضع من الضوابط وطرق الحماية ما يحمي الطبقات الفقيرة أمام غول الأسعار.. كان شيئا غريبا أن يعلن أحد المنتجعات في الساحل الشمالي عن فيلات سعرها 110 ملايين جنيه، وأقل الأسعار فيها 37 مليون جنيه، وأن معظم هذه الفيلات بيعت في الأيام الأولى لعرضها للمواطنين.. هذه الأرقام في تقديري تمثل انتهاكا صارخا لأبسط قواعد منظومة العدالة الاجتماعية، لقد تجاوزت بهذه الأرقام أسعار العقارات في أمريكا وأوروبا، وأصبحت صورة مشوهة عن واقع اجتماعي واقتصادي لا يحتمل هذه الأسعار.. لا شك في أن هذه الأسعار تطرح أكثر من سؤال: ما هي التقديرات التي وصلت بتكاليف الفيلا إلى 110 ملايين جنيه؟ هل هي سعر الأرض؟ وكم يساوى سعر متر الأرض في هذه المناطق؟ هل هي أسعار الحديد والإسمنت؟ هل هي تكلفة التشطيبات أو حمامات السباحة؟ كيف يصل إنشاء فيلا في الساحل الشمالي إلى أكثر من مئة مليون جنيه، وبذلك أصبحت المنافسة في تجارة العقارات بين الحكومة والقطاع الخاص شيئا عاديا.
ولماذا وصلت الأسعار في هذه العقارات إلى هذه الدرجة من الارتفاع؟ وماذا سيحدث بعد سنوات في سعر هذه المنشآت إذا كانت قد وصلت إلى هذه الأرقام؟ لقد تفاوتت الأسعار على نيل ماسبيرو بين 5 آلاف و12 ألفا للمتر واشترتها شركات الاستثمار بهذه الأسعار فكم يساوي متر الأرض في الساحل الشمالي؟».

طوبى لهؤلاء

بالأمس كان يحيى حسين عبد الهادي متألما للغاية للأوضاع التي يعاني منها المظلومين، فجادت قريحته بالعديد من المعاني النبيلة في «المشهد»: «طوبى لكل محامٍ أو كاتبٍ أو سياسىٍ تَسامَى على مشاعره الشخصية وانحيازاته المذهبية وانتفض يدافع بالروب أو القلم عن خصمِه السياسي في محنته، مؤمنا بأن دوره أن يتصدى لتغييب دولة القانون أيَّا كان انتماء الضحايا.. بالطبع فإننا نقصد دولة القانون الحقيقي.. الذي تنتهي إليه مناقشاتٌ حقيقية، بين نواب حقيقيين، في برلمانٍ حقيقىٍ، منتخبٍ انتخابا حقيقيا، ويصادق على نشره في الجريدة الرسمية رئيسٌ حقيقي، منتخبٌ في انتخاباتٍ حقيقيةٍ ضمن متنافسين حقيقيين.. أما غير ذلك فلا يُعّد قانونا وإنما خرقةٌ باليةٌ، مكانها الطبيعي سلة القمامة مع الترزية الذين فَصَّلُوها وتعاملوا بها للأسف، يتعامل معظمنا مع حالات انتهاك القانون على أنها مجرد أرقام.. يأسف لها البعض ثم ينسونها في زحمة الحياة.. ويُهلل لها البعض أو على الأقل لا يكترثون بها، طالما أصابت خصومهم ولَم تَمَس فصيلهم أو تيارهم.. وعلى عكس ما ذهب إليه شوقى (إن المصائب يَجمعن المُصابينا) فإن المصائب التي يَصُبُهَا النظام على المصريين كافة، تزيد بعضَهم فُرقة وتكون شرارة لاجترار معارك من عينة (تستحقون) و(أنتم السبب) أو(يا عبيد البيادة) و(يا عبيد المرشد).. إلى آخر ثنائيات الغباء التي لا تنتهي.. وهي أسئلةٌ مشروعةٌ ومطلوبةٌ إذا سُئلت بغرض المصارحة لا المكايدة.. وفي توقيتٍ آخر غير هذه اللحظة حيث الكل منسحقٌ بحذاءٍ واحدٍ يسحق الجميع بلا تفرقة.. أضف إلى ذلك أن كل ما نراه من إجرامٍ ليس إلا العناوين.. فنحن لا نرى إلا العذابات الواضحة التي تطال رب الأسرة من إعدامٍ أو حبسٍ أو تنكيلٍ إلى آخر ما في جعبة الزبانية.. لكن خلف جدران بيوت هؤلاء الضحايا عذاباتٍ مستترة لا نحس بها ويتعفف أصحابها عن البوح بها.. عذاباتٌ لا تبدأ بمعوقات الزيارة وآلام الفراق.. ولا تنتهي بزيجة البنت أو فسخ خطبتها في غيبة السند».

«ماس الإخوانية»

أهتم أحمد فرغلي الكاتب في «الأهرام» بدراسة حول واقع الجماعة في أمريكا شارك في إعدادها عشرون قياديا إخوانيا..هذه الدراسة كشفت عن أسلوب عمل وتغلغل الإخوان في الولايات المتحدة الأمريكية، الذين يمثلهم تنظيم يطلقون عليه اسم «ماس الإخوانية» وحددت الدراسة نقاط الضعف والقوة والخلافات التنظيمية والفكرية والخلل التربوي وغيرها.. وحددت أيضا 15 مقترحا للعمل في أمريكا من خلال الدعوة واختراق الشباب والمؤسسات والتفاعل مع الجاليات العربية والوجود الإلكتروني باللغتين العربية والإنكليزية، وهذا يتلاقى أيضا مع مماطلة أمريكا في عدم الاعتراف بكونها جماعة إرهابية، فضلا عن دعم قادة وحكام أمريكا لها وآخرهم دونالد ترامب، وهناك الكثير مما نشر عن صفقات الإخوان وعلاقاتهم برموز أمريكية كبيرة.. أعود إلى الدراسة، ورغم أنها معدة قبل سقوط الإخوان إلا أنها حددت وقتها أسماء للتواصل منهم، جمعة أمين ومحمود عزت نائبا المرشد ومحيي حامد عضو مكتب الإرشاد ومحمود الأبيارى عضو شورى الجماعة.. وعناصر أخرى مقيمة هناك وقتها مثل خالد لامادا وماهر الجمل في نيويورك..وأحمد شحاتة في شيكاغو ودكتور يدعى محمد خليل وعمر البكرى في ولاية تكساس والدكتور حمدي رضوان في كارولينا.. وشاكر السيد في واشنطن ومحمد مرجان في بوسطن وهكذا.. وحددت الدراسة أيضا فريقا أسمته فريق الدعم والتعاون ومنهم، الدكتور عبد الموجود راجح للتعامل مع الجاليات المصرية والعربية.. والدكتور محمد سويدان للتواصل مع العاملين وهشام مصطفى مرجان والدكتور عبدالعزيز محمد ومحمود الحمامي وغيرهم… كل هؤلاء يمكن أن نطلق عليهم إخوان أمريكا، وهذا يدل على أنهم يعملون بشكل تنظيمي، سواء كانوا موجودين أو هاربين أو حتى مسجونين، فهناك كوادر تليهم وأمريكا تعرف وترى وتتابع كل تحركاتهم».

سابق عصره

«أحيانا تشعر سحر الجعارة الكاتبة في «المصري اليوم»، بأن هناك فارقا زمنيا بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وحكومته، في التفكير واتخاذ القرار وتحديد آليات تنفيذ القرار، بما يتفق مع القانون ومع نصوص الدستور التي تكفل للمواطن حقوقه الاجتماعية والاقتصادية. حين قتلت شيماء الصباغ في مظاهرة، اختفى الجاني حتى أصدر الرئيس تعليماته بتحقيق العدالة والقبض على الجاني، وحين تفشت «العشوائيات» حتى أصبحت مثل حزام ناسف يطوق العاصمة بالفقر وما يستتبعه من الانخراط في صفوف التنظيمات الإجرامية، كلف الرئيس الحكومة السابقة بسرعة إنجاز مدن سكنية حضارية ترقى إلى المستوى الآدمي وافتتحها بنفسه.. وحتى الشباب وضع لهم الرئيس خطة للإسكان، لكن الحكومة لم تراع ارتفاع مقدم الشقق وأقساطها الشهرية، التي لا يملك شاب تخرج حديثا من الجامعة فظلت معظمها فارغة حتى الآن. و«بناء على توجيهات الرئيس» تم تكوين «المجلس القومي لمواجهة التطرف والإرهاب»، لكنه لم يجتمع ولا مرة، لأن الصفين الثاني والثالث ينتظران «توجيهات السيد الرئيس» (!!) وهو ما تكرر في ملفات عديدة، وكأن الرئيس عليه أن يضع كل التفاصيل بنفسه أو أنه يعمل بمفرده.. فهم لا يفكرون (لا داخل الصندوق ولا خارجه). وبعضهم يخشى أن يوقع ورقة حتى لا يكون مصيره السجن، لدرجة أن الرئيس اضطر أن يقول على الملأ إن من يعطل «الاستثمار» خشية توقيع الأوراق فسوف يوقعها بنفسه. نعم الرئيس هو من اختار من يعاونه، وهو من يقيّم أداء كل مسؤول فيهم، وهو أيضا من يكلف الأجهزة الرقابية بمكافحة الفساد، حتى رأينا أكثر من مسؤول فاسد يسقط في قبضة «هيئة الرقابة الإدارية».. لكنني أتحدث عن الملفات التي تتعلق مباشرة بحياة المواطن: لماذا امتنعت الوزارات المتعاقبة عن علاج «الحالات الحرجة والطارئة» حتى صدرت أوامر السيد الرئيس».

تعلموا من سقراط

نبقى مع «المصري اليوم» وسليمان جودة الغاضب من سلوك المسؤولين والوزراء: «يتداول بعضنا في أحيان كثيرة خبرا تنشره الصحافة عن مسؤول أوروبي كبير، يقود سيارته بنفسه هنا أو هناك، فيقف في إشارة المرور، ويلتزم بها تماما، ويحترمها شأنه شأن أي مواطن عادي، بدون أن نلتفت إلى جوهر مثل هذا الموقف ومضمونه ومحتواه الحقيقي. فالمسؤول الأوروبي الذي يتصرف على هذه الصورة لا يفعل ذلك على سبيل «المظهرة»، هو لا يفعلها من أجل شيء من هذا أبدا، ولكنه يفعلها لأنه على يقين من أنه سيقف أمام العدالة إذا خالف إشارة المرور، بالضبط كما يقف أي مواطن من آحاد المواطنين، ولن يختلف حال المسؤول ساعتها عن حال مرتكب أي جريمة أخرى.. فالجرائم في هذه الحالة سواء، ولا فرق بين قاتل، أو سارق، وبين كاسر إشارة المرور. القانون هو روح الدولة.. إذا غاب عنها غابت الروح فيها، وصارت جسدا لا روح فيه، وأصبحت هيكلا لا نبض فيه ولا حياة. وأنت إذا صادفت دولة يقف مسؤولوها في المرور، ويحترمون إشاراته، فاعرف على الفور أن تصرفا من هذا النوع هو في النهاية عنوان للدولة ذاتها، لأن المسؤول الذي يتحسب للمخالفة المرورية، ويرى فيها خرقا للقانون لا يجوز أن يرتكبه، سوف يكون هذا هو عنوان سلوكه على كل مستوى آخر، وسوف يكون هذا أيضا هو عنوان الدولة كلها، ثم سبيلها إلى أن تكون لها مكانة، لا مجرد مكان بين الأمم. وقديما حكموا بالإعدام على سقراط، فيلسوف اليونان الأعظم، وعندما كان على مسافة ساعات من تنفيذ الحكم، جاءه بعض تلامذته يعرضون عليه خطة وضعوها لتهريبه، وضمنوا له نجاحها، فكان الرفض المطلق هو موقفه، وكانت آخر عباراته: إننى أفضل احترام القانون على النجاة بحياتي».

سمعنا وأطعنا

«أكد الداعية محمد سعيد رسلان التزامه بقرار وزارة الأوقاف بمنعه من إلقاء خطبة الجمعة، وعدم الصعود على المنبر أو إلقاء أي دورس دينية في المساجد. وقال رسلان، الذي يعتبرالإخوان والقوى السلفية مصدر خطر على الدولة في بيان له نشر في «اليوم السابع» وعدد من المواقع الأخرى: «فإن ما صدر من قرار من ولاة الأمر وهم مسؤولون عن مصالح البلاد والعباد أمام الله ثم أمام الناس والتاريخ، وهم أدرى بمصلحة البلاد مِنَّا، وأبصرُ بها عينا، فلا نَفْتَاتُ عليهم، ونسمع ونطيع لهم ما لم يأمروا بمعصية». وقال رسلان: مِنَ العبد الذليل لربه، الطامع في جوده وفضله، المُسَلِّم بقضائه وقَدَرِهِ، إلى إخوانه من المسلمين عامة وطلاب العلم خاصة حفظهم الله تعالى جميعا ورعاهم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. فلا يخفى عليكم ما يمر به وطننا الحبيب من الأعاصير والمحن، والمؤامرات والفتن، لذلك: يجب علينا أن ننظر إلى ما قَدَّرَهُ الله تعالى وقضاه؛ مما يُؤلِمُنَا ولا يُوُائِمُنَا من جهتين: من جهة الشرع، ومن جهة المصلحة، فأما من جهة الشرع: فالواجب عند الإصابة بالمكروه أن نصبر، ونُسَلِّمَ لقضاء الله وقَدَرِهِ، وأن نعلم أن ما أصاب العبد فإنما هو بذنبه؛ فيتوجه لَومُنَا لأنفسِنَا، ونُحْدِثُ لله تعالى توبة نصوحا، فما نزل بلاءٌ إلا بذنب، ولا رُفِعَ إلا بتوبة. وأما جهة المصلحة: فإن ولاة الأمر مسئولون عن مصالح البلاد والعباد أمام الله ثم أمام الناس والتاريخ، وهم أدرى بمصلحة البلاد مِنَّا، وأبصرُ بها عينا، فلا نَفْتَاتُ عليهم، ونسمع ونطيع لهم ما لم يأمروا بمعصية. ولا يجوز أن يتناول أحدٌ وزيرَ الأوقاف بكلمة خشنة، فضلا عن الكلمة النابية، وما قَدَّرَهُ الله تعالى وقضاه اختبار لأصحاب منهاج النبوة في التطبيق العملي، بعد ما أدوا ما عليهم من البيان العلمي، فيما يتعلق بحقوق ولاة الأمر.

الأمل ممكن

«غدا يبدأ الطلاب في مختلف مراحل التعليم تجريب المنظومة الجديدة للتعليم، التي طالب بها السيسي وجعلها، وفق ما يؤكد سامي صبري في «الوفد» أحد أهم بنود برنامجه الرئاسي للولاية الثانية. وهذه المنظومة رغم أنها لن تقضي على كل عورات التعليم العام (قبل الجامعي) في سنة أو ثلاث سنوات، وتواجه معارضة شديدة من أصحاب المصالح، وبيزنس «السناتر» وحيتان الدروس الخصوصية، إلا أن مقومات وعوامل نجاحها تبدو كبيرة لسببين رئيسيين: أولهما أنها تحظى بدعم قوي من الإرادة السياسية، والثاني أن الوزير المنفذ لعملية التطوير (صنايعي) محترف، يجيد مهنته، وتم اختياره خصيصا لتحقيق أهم هدف رئاسي الآن، وهو «إعادة بناء الإنسان المصري». وبالأمس، وخلال افتتاح مستشفى المنوفية العسكري وعدد من المشروعات التنموية في المحافظات، دعا السيسي المصريين، منح التجربة فرصة التطبيق، وعدم انتقادها، ورفضها قبل أن يتم اختبارها في الواقع العملي، وبهذه الدعوة يريد الرئيس أن يقول «إن أي فكرة أو مشروع وطني أو أي خطوة للتطوير والتجديد في أي مجال لا بد لها من فرصة واختبار، ودعم شعبي وجماهيري» فما بالكم والأمر يرتبط بأهم صناعة بشرية وهي صناعة الأجيال؟ المنظومة الجديدة للتعليم، إذا ما منحت الفرصة، ستنسف من وجهة نظري كل الحمام القديم، وستحدث تغييرا جذريا في أساسيات التعليم والوسائل وطرق التقييم، ليس في الشكل أو التابلت فقط كما يرى البعض، وإنما في الجوهر والمضمون وفي المنتج النهائي، وتفاؤلي هذا ليس من فراغ وإنما يستند لمعطيات كثيرة، من أهمها: تخصيص الأموال اللازمة للتنفيذ، سواء من الميزانية أو من المنح والقروض».

أوهام إسرائيلية

يرى طلعت المغربي في «الوفد»: «أن إسرائيل لم تعرف بموعد حرب أكتوبر/تشرين الأول الا من مصدرين مؤكدين، أحدهما حاكم عربى أخبرها أن موعد الحرب في أوائل شهر أكتوبر، ولم يحدد اليوم والساعة، لأنه لا يعرفهما، والآخر عميل مصري ساهم في خطة الخداع الاستراتيجي وأخبر تسفي زامير مدير الموساد وقتها، أن موعد الحرب يوم 6 اكتوبر الساعة السادسة مساء. ويبدو أن موعد الحرب أصاب إسرائيل بالهوس ولم تتخلص منه حتى الآن، فرغم مرور سنوات طويلة على الحدث التاريخى الذي قلب الموازين في الشرق الأوسط والعالم، نشرت صحيفة «إسرائيل هيوم» تقريرا مؤخرا، زعمت فيه أنها عرفت موعد حرب أكتوبر قبل نشوب الحرب بأيام قليلة، وفي تقديري أن الرواية الإسرائيلية ركيكة أو رواية محرفة، إن شئنا الدقة، حيث يمكن أن نصدق النصف الأول من الرواية وهو القبض على الضابطين المصريين في سيناء، لأن مصر كانت ترسل بعض الجنود والضباط إلى سيناء للاستطلاع من حين إلى آخر، أما معرفة الضابطين بموعد الحرب فهذا كذب صريح، ولا يمكن أن نصدقه أبدا، لأن موعد الحرب ـ من واقع قراءاتي لمعظم ما كتب عن حرب أكتوبر/تشرين الأول سواء بالعربية أو الإنكليزية أو العبرية ـ لم يكن يعرفه سوى السادات وأحمد إسماعيل وزير الدفاع وسعد الشاذلي رئيس الأركان، والجمسي مدير العمليات وقادة الأسلحة الرئيسية، والرئيس السوري وقتها حافظ الأسد ووزير دفاعه مصطفى طلاس وقادة الأسلحة الرئيسية بالطبع في الجيش السوري، وفي ما عدا ذلك لم يعرف أحد موعد الحرب، حتى إن قيادات كبيرة في الجيش المصري كانت تعتقد أنها ذاهبة إلى مناورات وفق التعليمات التي وجهت إليها، ثم فجأة وجدت أنها الحرب».

إسكت يا إلهامي

من معارك أمس الصحافية هجوم شديد شنه محمود الكردوسي في زاويته «كرباج» في جريدة «الوطن» ضد إلهامي الذي شن هجوما واسعا مؤخرا ضد الصحافيين والذي أسفر عن دعوات عديدة طالب أصحابها من الكتاب والإعلاميين بملاحقته قضائيا ومقاطعة أخباره.. قال الكردوسي: «للنائب إلهامي عجينة – عضو البرلمان عن دائرة بلقاس- دقهلية. تصريحات صادمة وماسخة كطعم «البتاو» وهو نوع من الخبز منتشر في جنوب مصر. مثل منع «البوس» بين الرجال، وحضور النائبات بـ«يونيفورم»، أي زي موحد. وتأييد ختان الإناث، لأن رجال مصر ضعفاء جنسيا بسبب «الفراخ البيضا» والمطالبة بالكشف عن عذرية طالبات الجامعة. وآخر «خبيز» الشيخ إلهامي هو سب الصحافيين خلال تغطيتهم لزيارة محافظ الدقهلية لمدينة جمصة. كله إلا الصحافيون يا «عم اللتات». لأنهم أصل «اللت والعجن»، وهم وحدهم القادرون على عجنك وخبزك وأكلك «حاف». صحيح أن الإعلام – مرئيا ومقروءا- يمر هذه الأيام بمحنة، لكن ليس من حقك أنت بالذات أن تتجرأ عليه. فـ«عجينتك» كإلهامي ونائب تحتاج إلى عشرة آلاف درجة مئوية لتستوي، فابعد عن الصحافة وإلا حولتك إلى بتاو محروق!».

شدوا الأحزمة

من معارك أمس الجمعة ضد الحكومة تنديد محمد الهواري في «الأخبار» بجهل الحكومة في تدبير الموارد المالية: «عندما كلف الرئيس الحكومة بخطة لزيادة الموارد وخفض الديون، بالتأكيد كان الرئيس يقصد زيادة الموارد من خلال التوسع في الإنتاج وتنشيط السياحة وإقامة الاستثمارات الجديدة، وليس من خلال فرض ضرائب جديدة تزيد من الأعباء على المواطنين. وزيادة الموارد الحقيقية للدولة ليست مهمة الحكومة فقط، بل المحافظات والمجتمع وإلزام الجميع بسداد مستحقات الدولة وتجريم التهرب من الضرائب وسداد مستحقات الدولة على الصفقات التي تتم وبعضها بعشرات الملايين من الجنيهات، التي تدخل في جيوب السماسرة ووقف المضاربة على أسعار الأراضي والعمل على سرعة تقنين أوضاع الملاك في المدن الجديدة، وأيضا في المدن القديمة وإلغاء عمليات الشراء بالتوكيلات على أن يكون التوكيل محددا بمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر لنقل الملكية للمشتري ومنع البيع بالتوكيل. أيضا ضرورة المعاملة بالمثل مع الدول التي تفرض رسوما مرتفعة على تأشيرات زيارتها، لزيادة موارد السفارات المصرية في الخارج في إصدار التأشيرات الخاصة بزيارة مصر، بما يتناسب مع ما تفرضه هذه الدول من رسوم في إصدار تأشيرات الزيارة لها، وهذا لن يؤثر على السياحة بل يزيد من اهتمام السائح بزيارة مصر للتمتع بجوها وآثارها وشواطئها».

خرافة ترامب

أسئلة مشروعة تطرحها جيهان فوزي في «الوطن»: «ما هو سقف الضغوطات والعقوبات الأمريكية ضد الفلسطينيين والرئيس محمود عباس؟ وإلى أي مدى يمكن أن يأخذ الشطط بقرارات الرئيس الأمريكي تجاه تدمير ما تبقى من القضية الفلسطينية، حتى يستطيع تنفيذ خطته المسماة بـ«صفقة القرن»؟ إدارة ترامب بالإجراءات العقابية غير المسبوقة التي تمارسها بحق الفلسطينيين والسلطة، والتي بدأت بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، ثم تبعها قطع المساهمة المالية للأونروا المسؤولة عن غوث وتشغيل وتعليم الفلسطينيين في أماكن وجودهم، ثم إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، بما يعني أن واشنطن حسمت أمرها بممارسة الضغط على المنظمة، إنما تسعى إلى تحقيق واحد من أمرين أو كليهما: الأول جرّ منظمة التحرير إلى المفاوضات مع إسرائيل، الذي انقطع لأكثر من أربع سنوات على أسس جديدة مختلفة كليا عن الأسس التي بنيت عليها المفاوضات طوال العقدين الماضيين، والثاني أن تساهم في تعزيز التحرك الإسرائيلي نحو فرض الحل النهائي بقوة الأمر الواقع، بغض النظر عما إذا كان الفلسطينيون سيوافقون أو سيشاركون فيه. بالنسبة للفلسطينيين فإن الاستراتيجية للتحرك السياسي منذ تولى محمود عباس السلطة تستند إلى محور واحد وهو اللجوء إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية الملحقة بها، وهو محور ضعيف عديم التأثير، لأنه إذا لم يترافق هذا التحرك الدبلوماسي مع حركة جماهيرية سلمية تتخذ من المقاومة الشعبية أسلوب عمل كفاحي يومي فإن التحرك الدبلوماسي لن يثمر شيئا ولن يقود لأي نتيجة، أما التهديدات التي لطالما أطلقها «أبو مازن» بحل السلطة الفلسطينية وتسليم مفاتيحها إلى إسرائيل وقطع العلاقات والتنسيق الأمني معها، فمن الواضح أنها غير واردة على الإطلاق».

في انتظار نوفمبر

«مع اقتراب يوم انتخابات التجديد للكونغرس الأمريكى في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وكما تتصارع الحملات السياسية داخل الولايات المتحدة، فإن التوقعات، والأمنيات التي يرصدها عبد العظيم حماد في «الشروق»، تتنازع هي الأخرى حول النتائج المحتملة لتلك الانتخابات، وأثر هذه النتائج الكبيرة ـ كما هو متوقع ـ على الداخل الأمريكي، وعلى العالم كله، بما فيه منطقتنا الشرق أوسطية. وسط هذه التجاذبات، فإننا ـ كغيرنا من محبى السلام والتعاون والتعددية السياسية والثقافية ـ نتمنى هزيمة ساحقة للاتجاه الشعبوى اليميني ذي النزعة العدوانية، والنكهة العنصرية الذي يقوده الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، ويروج لأسسه النظرية ستيف بانون، وفريقه، لكن الأماني شيء، والتوقعات شيء آخر، وربما تكون النتائج النهائية شيئا ثالثا. لذلك لا يكون السؤال الأهم، من وجهة نظرنا، عن نتائج انتخابات نوفمبر النيابية الأمريكية في حد ذاتها، وآثارها المحتملة، ولكن هذا السؤال هو: هل القوى والمؤسسات التقدمية، المؤمنة بالسلام العالمي والأخوة الإنسانية، والتعددية، وديمقراطية التشريع واستقلال القضاء، ومبدأ الرقابة والتوازن بين القوى والسلطات، بما يمنع تركز القوة في مكان أو شخص واحد، أو في جماعة أو طبقة محددة في الغرب الأورو ـ أمريكي.. هل هذه القوى عرضة لهزيمة تاريخية نهائية، تدشن حقبة من القوميات الفاشية الجديدة أو المتجددة إلى أجل غير منظور؟ الإجابة الفورية والمباشرة هي لا قاطعة. حقا قد تخسر هذه القوى بعض الجولات، لأسباب ظرفية مثل سخط الفقراء في الدول المتقدمة على تحيز العولمة الاقتصادية ضدهم، وتفاعل هذا السخط مع النقمة «العنصرية» على المهاجرين الملونين، بما يؤدي إلى التصويت لأحزاب يمينية شعبوية، إلا أن مجمل التاريخ الأورو – أمريكي منذ عصر التنوير في القرن الثامن عشر يسير في اتجاه التقدم، كمصطلح جامع لكل ما ذكرناه توا من مبادئ ومثل، مع البطء أحيانا، أو النكسات في أحيان أخرى، أو حتى الردة مؤقتا في أحيان ثالثة».

عدونا اللدود

«أعلنت السلطات الصينية، عن خطط لتنظيم سوق الألعاب الإلكترونية، بعد أن لاحظت ارتفاع مستويات الإصابة بحالات قصر النظر بين الأطفال. وهناك تقرير رسمي يقول إن 500 مليون صيني يعانون من الضعف البصري. الصين، كما يشير عماد الدين حسين في «الشروق»، هي أكبر سوق للألعاب الإلكترونية في العالم، وتريد الحكومة الحد من عدد الألعاب وتقييد وقت اللعب، وتطوير نظام يحدد أعمار الأطفال، الذين يسمح لهم بممارسة تلك الألعاب. الوثيقة الصينية الأخيرة ألقت اللوم في مشكلة الإبصار، على زيادة انتشار الهواتف المحمولة المشكلة ليست في الصين فقط، ولكن في العالم أجمع، وبالأخص في دول شرق آسيا. الصين بدأت فعليا في سحب بعض الألعاب الخطرة من الأسواق، وأوقفت إصدار تراخيص لألعاب محلية تراها خطيرة، الأمر الذي أدى إلى خسائر هائلة في أرباح الشركات المنتجة لهذا الألعاب.
المحللون يقولون إن هذه الشركات سوف تحاول التعويض عن هذه الخسارة، عبر التوسع في الأسواق الخارجية، أي التخلص من المشكلة عندهم بتصديرها إلى الغلابة والمساكين المستهلكين لها في البلدان الأخرى، خصوصا التي تعجز قوانينها وأنظمتها عن معالجة مثل هذه الظواهر.. والسؤال: ماذا يمكننا أن نفعل لمواجهة المشكلة نفسها؟ من الواضح أننا معجبون بالنموذج الصيني في العديد من المجالات، خصوصا في التنمية والإنتاج والتصدير، وهي تستحق الإعجاب فعلا في العديد من مجالاتها التنموية. ورئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي زار بكين قبل أسبوعين، ووقع العديد من اتفاقيات التعاون. فلماذا لا نفكر في الاقتداء بالصين في ما يتعلق بالحد من أخطار إدمان أولادنا للشاشات بمختلف أنواعها؟».

صباح النعناع

نختتم جولتنا في صحف أمس الجمعة مع أحد الكتاب الساخرين في صحيفة «الأخبار» وهو الكاتب عبد القادر محمد علي عبر زاويته التي اختار عنوانا لها « صباح النعناع» حيث يبدي ضيقه من فصل الصيف وتقارير هيئة الأرصاد الجوية التي تخيب أحيانا في توقعاتها: «هيئة الأرصاد الجوية أعلنت أن (أمس) الجمعة الموافق 21 سبتمبر/أيلول هو بداية فصل الخريف. وبما أن الدنيا صيف ودرجة الحرارة 34، والجو لا يمت بأي صلة للخريف وحلاوته، فإنني أطالب الدكتور أحمد عبدالعال رئيس الهيئة بأن يقنعني كيف يأتي الخريف في عز الحر، رغم أنف هيئة الأرصاد صاحبة الأمر والنهي في كل ما يتعلق بالجو. وأطالبه أيضا بأن يعترف بكل شجاعة إذا كان هناك تقصير من جانب الهيئة أدى إلى لخبطة فصول السنة ودخولها في بعضها».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية