بوش يكشف استراتيجيته الجديدة معترفا بـ اخطاء : تصعيد ضد جيش المهدي والصدر و القاعدة في العراق
اثارت توقعات بـ عام عراقي اكثر دموية ومخاوف من اتساع الحرب مع استفزاز ايرانبوش يكشف استراتيجيته الجديدة معترفا بـ اخطاء : تصعيد ضد جيش المهدي والصدر و القاعدة في العراقلندن ـ القدس العربي ـ من خالد الشامي:لم تخل الاستراتيجية الامريكية الجديدة التي يفترض ان يكون الرئيس جورج دبليو بوش اعلنها في الثانية من صباح اليوم بتوقيت غرينتش، من مفاجآت بينها قرار استهداف العناصر الايرانية والسورية في العراق ما قرأه مراقبون علي انه اشارة لجيش المهدي والسيد مقتدي الصدر وتنظيم القاعدة. وحسب تسريبات البيت الابيض فان بوش سيحاول احتواء حالة الاستياء الواسعة لدي الامريكيين من اداء ادارته في الملف العراقي باعترافه بحدوث اخطاء او عيوب، والتعهد بالبدء في نقل المهمات الامنية للقوات العراقية قرب نهاية العام الحالي ما قد يمهد لبدء انسحاب تدريجي للقوات الامريكية بعد ان تكون قد نجحت في تأمين بغداد بشكل خاص. وحسب تصريحات دان بارتليت احد مستشاري بوش لتلفزيون سي بي اس فان ابرز تلك الاخطاء التي يعترف بها بوش ان العمليات العسكرية الامريكية كانت في الماضي مكبلة بتدخلات القيادة العراقية، والان الوضع سيختلف . وتتضمن الاستراتيجية ارسال قوات اضافية مكونة من خمس فرق يقدر عددها بـ21 الفا لدعم التصعيد العسكري المتوقع.وجاء في الاستراتيجية ان القوات الامريكية ستزيد من عملياتها ضد العناصر الايرانية، كما سيعزز التحالف الجهود لمواجهة النفوذ الايراني والسوري داخل العراق .وجاء فيها ان ايران تزيد من نفوذها في العراق عبر كل السبل المتاحة لها، ان التهديد الايراني يشمل عمليات تؤدي الي القتل وادخال عناصر ايرانية في المؤسسات العراقية .واضافت ان الاعمال السورية ورغم انها تشكل تهديدا استراتيجيا علي العراق اقل من الاعمال الايرانية، الا انها تزيد من التحدي التكتيكي الذي تواجهه الحكومة العراقية .واعربت مصادر عراقية عن شكوكها في ان تتمكن حكومة المالكي من البقاء في ظل حرب مفتوحة بين القوات الامريكية وجيش المهدي المحسوب علي الزعيم الشيعي مقتدي الصدر والمتحالف سياسيا مع رئيس الحكومة.واشارت الي ان جيش المهدي اصبح خارجا عن السيطرة بعد ان تم اختراقه من ميليشيات عديدة من داخل العراق وخارجه، وبينها منظمة بدر التابعة للمجلس الاعلي للثورة الاسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم.وتوقعت ان تؤدي هكذا مواجهات الي عام قد يكون الاكثر دموية في العراق منذ الاحتلال في عام 2003.ولم تستبعد ان يؤدي استهداف ما يصفه بوش بـ العناصر الايرانية في العراق الي استفزاز طهران، واندلاع حرب امريكية ـ ايرانية بالوكالة في جنوب العراق.واعتبر محللون ان بوش قد تراجع عن رفضه التقليدي لتحديد موعد لبدء الانسحاب، بالرغم من انه لن يربط علنا بين تسليم السيطرة الامنية للعراقيين في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل وبدء الانسحاب. ومع استبعاد اغلب المراقبين لتمكن القوات العراقية من تولي السيطرة الامنية في غضون عشرة شهور، فان السؤال قد يكون ان كان بوش الذي احتل العراق ليمنحه الحرية والديمقراطية سيضطر الي الانسحاب منه وتركه غارقا في حالة من الفوضي الشاملة والحرب الاهلية. (رأي القدس ص 91)