باريس- “القدس العربي”- آدم جابر: كما كان متوقعاً، أكد مانويل فالس، رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق رسمياً، مساء الثلاثاء، عن ترشحه لرئاسة بلدية برشلونة الاسبانية في 26 مايو/ أيار 2019، مقابل تخليه عن مقعده في البرلمان الفرنسي.
إعلان مانويل فالس هذا، يأتي بعد أشهر من المشاورات والنشاطات السياسية في اسبانيا، حيث احتج نهاية مارس/ آذار الماضي في شوارع برشلونة ضد الانفصال.
وفِي منتصف إبريل/ نيسان الماضي، ألقى كلمة عن أوروبا، في جامعة كارلوس الثالث بمدريد خلال مؤتمرٍ نظمته صحيفة “الباييس” ذائعة الصيت. كما شارك في عدد من الفعاليات السياسية، بما في ذلك تلك التي نظمها الحزب الليبرالي. هذا بالإضافة إلى مشاركته في كتاب صدر هذا الشهر حول موضوع استقلال كتالونيا، والذي وقعه مع عشرات الشخصيات (صحافيون ومؤرخون وكتاب).
فالس، البالغ من العمر 56 عاماً، يحظى بدعم حزب “سيودادنوس” الليبرالي المناهض للقومية الكاتالونية (من وسط اليمين) الذين وجدوا فيه حليفاً سياسيا محنك، بعد أن لعب هذا الأخير على وتر التشدد تجاه الانفصاليين الكتالونيين.
غير أن طريق مانويل فالس نحو كرسي رئاسة بلدية برشلونة لا يبدو مُعبداً قبل نحو تسعة أشهر من موعد الانتخابات المحلية، في ظل تتضاعف زوايا الهجوم عليه. إذ يركز بعض معارضيه على فترة توليه رئاسة الحكومة الفرنسية (2016- 2014) والتي لم تكن وردية البتة. أضف إلى ذلك أن هزيمته المدوية في الانتخابات التمهيدية الأخيرة للحزب الاشتراكي الفرنسي ودعمه للمرشح المستقل حينها إيمانويل ماكرون، اعتبرت “خيانة” في أوساط الحزب الاشتراكي الفرنسي وحلفائه في البلدان الأوروبية. ناهيك عن أن هناك انتقادات كبيرة لموقفه المتشدد حيال الهجرة.
طريق مانويل فالس نحو كرسي رئاسة بلدية برشلونة لا يبدو مُعبداً قبل نحو تسعة أشهر من موعد الانتخابات المحلية، في ظل تتضاعف زوايا الهجوم عليه
كما يركز بعض معارضيه على عدم معرفته لمدينة برشلونة. فمثلاً لم يتمكن فالس من الإجابة على سؤال لصحافي كتالوني في شهر إبريل/ نيسان الماضي عن أبرز أحياء مدينة برشلونة. وهي نقطة ضعف سارع خصومه إلى استغلالها، مؤكدين عدم معرفته للميدان. حيث شددت رئيسة البلدية الحالية، آدا كولو (حزب بوديموس) على أن: “كل مرشح لمنصب رئيس بلدية برشلونة يجب أن يعرف المدينة وشوارعها”.
مانويل فالس، ولد في مدينة برشلونة عام 1962 من أب إسباني كان رساماً معروفاً وأم سويسرية، قبل أن يتوجه مع والديه إلى فرنسا التي حصل على جنسيتها بينما كان في العشرين من عمره.