بغداد – “القدس العربي”: نفى مرشح “الحزب الديمقراطي الكردستاني” لرئاسة العراق، فؤاد حسين، ما تتناقله وسائل إعلام محلية بشأن انتمائه لجهاز المخابرات الإسرائيلي “الموساد”، وأن تكون زوجته يهودية، مبينا أن هناك حملة شعواء مدعومة من أطراف ضده من دون تسميتها، مؤكدا أن تلك الأخبار ملفقة.
ونقلت وسائل إعلام محلية عراقية عن حسين، خلال مؤتمر صحافي قوله إن: “زوجته من عائلة مسيحية ووالداها يتبعان الديانة المسيحية”، موضحاً أن زوجته من عائلة ماريا مونتسوري وهي عائلة عريقة معروفة.
كما ألمح أن لديه خفايا كثيرة، مستشهداً بمثل قائلاً: “من كان بيته من زجاج لايقذف الآخرين بالحجارة”.
واتهم حسين”ابن عم (بافيل وقباد)، نجلي الرئيس العراقي السابق جلال طالباني في محافظة السليمانية، بنشره خبرا بأن زوجته يهودية وأن أطفاله يتبعون ديانتها”، مشيرا إلى أن هذه المسألة استغلت لأغراض سياسية، وأضاف أنه معتاد على مثل هذه الهجمات.
وكان هيوا الطالباني شقيق مسؤول “وكالة الأمن والمعلومات” في إقليم كردستان، لاهور شيخ جنكي، كتب يوم الاثنين الماضي، في تغريدة نشرها على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “إذا أصبح مرشح الحزب الديمقراطي العراقي الدكتور فؤاد حسين رئيسا، فإن التاريخ سيُصنع لأن زوجته يهودية وستكون أول سيدة يهودية في التاريخ للعراق”، متسائلا: “هل العراقيون مستعدون لهذا؟”.
وبشأن الاستفتاء حول انفصال إقليم كردستان الذي نظمته السلطات هناك في 25 من سبتمبر الماضي، دافع حسين عن هذا الاستفتاء وعن أي استفتاء آخر، قائلا: إنه “ليس مضادا للدستور”، كما بين أنه “لا توجد فقرة في الدستور العراقي تحظر استفتاء كردستان”.
وأوضح أن الاستفتاء في العراق ديمقراطي، وهو تعبير عن الرأي بشكل جماعي، مؤكدا “التزامه بالدستور العراقي ومواده”.
كما شدد على “رغبة إقليم كردستان بحل الخلافات والقضايا العالقة مع الحكومة الاتحادية عبر الدستور”، مشيرا إلى أنه “لهذا نريد أن نتواجد بقوة في بغداد”.
كما تعهد المرشح للرئاسة بإعادة إدارة السلطة التنفيذية إلى مسارها الصحيح في حال دعمه لتولي المنصب، قائلا: “كنا نؤمن أن الأكراد لايمكنهم الوصول إلى حقوقهم الذاتية والمكوناتية دون بناء كيان خاص لهم ضمن الدولة العراقية”.
وأشار إلى أن هناك خللاً في إدارة الدولة بين جناحي السلطة التنفيذية والجناح الرئاسي، والجناح الوزاري ولايمكن العمل وفق ذلك، متعهداً بأن “الخطوة الأولى التي سيقوم بها في حال دعمه لتولي المنصب هي إعادة إدارة السلطة التنفيذية إلى مسارها الصحيح”.
وحول الخلافات بين الإقليم والحكومة الاتحادية، قال: “إن العلاقات بين الطرفين لم تكن إيجابية في مراحل كثيرة وهدفنا بناء علاقات قوية بين بغداد وإقليم كردستان”، مشيراً إلى أن مسعود بارزني يسعى لحل المشاكل مع بغداد، ولهذا كما قال نحن سنشارك بقوة في العاصمة ونستطيع إيداع واردات النفط في صندوق استثماري وتوزيع العائدات لجميع المحافظات بنسب تلبي احتياجاتها.
وأكد الاستعداد لتوحيد الصف الكردي بجمع النواب الأكراد في البرلمان العراقي وقادة الكتل وأخذ تأييدهم لتسمية مرشح واحد للأكراد إلى المنصب قبل المضي إلى جلسة البرلمان.
وكان “الحزب الديمقراطي الكردستاني” أعلن يوم الأحد الماضي، ترشيح رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان فؤاد حسين لمنصب رئيس جمهورية العراق.
وقال زعيم الحزب مسعود البارزاني، الاثنين: إنه “واثق جدا بقدرات فؤاد حسين، ومقتنع بأنه سيؤدي مهامه على أكمل وجه، وسيكون حريصا على مصالح شعب كردستان والعراق بكافة مكوناته خلال شغله منصب رئيس الجمهورية”.