مدريد – “القدس العربي”:
يلقي البعض باللوم على تقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، فيما ينتقد آخرون عدم استخدامها في بعض المباريات، ورغم أنها تكنولوجيا جاءت لتبقى في كرة القدم ولكن استخدامها أو عدم استخدامها لا يزال يثير جدلا محموما، كما حدث خلال واقعة طرد البرتغالي كريستيانو رونالدو في دوري أبطال أوروبا أو ما حدث في ملعب “كامب نو” الأحد الماضي.
ولم يستعن بعد دوري الأبطال بهذه التقنية الحديثة التي افتقدها يوفنتوس كثيرا في مباراته أمام بلنسية عندما تعرض نجمه رونالدو للطرد في واقعة كانت تحتاج إلى إعادة تقييم، ما دفع النادي الإيطالي إلى الإعراب عن امتعاضه من غياب هذه التكنولوجيا التي كان بإمكانها إعادة تقدير الموقف الذي قد يجلب عقوبة غليظة على أحد النجوم الكبار. وقال المدرب ماسيمليانو أليغري: “الطرد كان غير عادل، أثق بأن تقنية حكم الفيديو المساعد كانت لتساعد الحكم في واقعة طرد كريستيانو، كان من الممكن تفادي هذا من خلال المقاطع المصورة”. وفي الوقت الذي تراهن فيه الدوريات الأوروبية الكبرى على هذه التكنولوجيا، أعلنت البطولة الأوروبية الكبيرة الاستغناء عنها في الوقت الحالي، إلا أن هذا لم يمنع وجود مشاهد في مباريات البطولة يظهر فيها اللاعبون وهم يصدرون إشارات بضرورة تطبيق هذه التكنولوجيا. واتسعت دائرة الجدل حول هذه القضية في إسبانيا، لما حدث في الدقيقة 32 في مباراة برشلونة وجيرونا. وحصل اللاعب الفرنسي كليمين لينغليه، لاعب برشلونة، على البطاقة الحمراء في تلك الدقيقة ولم يصدر الحكم قراره بالطرد إلا بعد مراجعة تقنية حكم الفيديو، بيد أن النادي الكتالوني انتقد القرار بشدة بعدما انتهت المباراة التي استضافها على ملعبه بالتعادل 2/2. وقرر الحكم الاحتكام للتكنولوجيا الجديدة في واقعة لا تحمل أي قدر من الأهمية أو الخطورة، لكنه أراد أن يستوثق لنفسه قبل أن يشهر البطاقة الحمراء للينغليه بعدما تعدى الأخير على لاعب منافس بمرفق الذراع. وهذه ليست المرة الأولى التي تصدر شكاوى من أندية إسبانية من تقنية الفيديو، فعلى سبيل المثال أعرب إشبيلية وريال بيتيس عن امتعاضهما في مرات سابقة من هذه التكنولوجيا، ولكن عندما تصدر الشكوى من الأندية الكبرى التي يعد برشلونة أحدها فالمشكلة تتخذ منحى أخر أكثر ضخامة. وقال مدرب برشلونة، أرنستو فالفيردي: “تقنية حكم الفيديو لها عيوبها ويجب التعامل معها، ويجب ضبطها، رغم أنني أنظر إلى هذا الأمر وأنا أرتدي قميص برشلونة”. وكان ما قاله لاعب برشلونة، التشيلي أرتورو فيدال، أكثر حدة: “تقنية الحكم المساعد يجب أن تساعد لا أن تضر”. ويشعر برشلونة بأنه تضرر من استخدام التقنية، حيث يرى أنه تجب مراجعة الأحداث التي لا تحمل تأويلات جديدة، في وقت اشتكى فيه يوفنتوس قبل أيام من عدم تطبيقها. وأشاد الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد بهذه التقنية وأكد مساندته لاستخدامها. ويصر الحكام في إسبانيا على تذكير الجماهير واللاعبين بأنه لم يمر على انطلاق الدوري الإسباني سوى خمس مراحل فقط، وأن التأقلم على التكنولوجيا الجديدة لا يزال في المرحلة الأولى، لكن ورغم ذلك يبدو أن الجدل سيستمر في حال حضور هذه التقنية أو غيابها.