اقرار بالفشل في تحريك الوضع في الشرق الاوسط ودعوات لمؤتمر مدريد ثان
اقرار بالفشل في تحريك الوضع في الشرق الاوسط ودعوات لمؤتمر مدريد ثان مدريد ـ اف ب: اقر مشاركون في اجتماع عقد في ذكري مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الاوسط سنة 1991، امس الخميس بفشل الجهود الرامية الي احلال السلام في المنطقة ووجهوا نداء من اجل تنظيم مؤتمر دولي جديد لتسوية النزاع الفلسطيني الاسرائيلي.وقال شلومو بن عامي وزير الخارجية الاسرائيلي الاسبق ان الشرق الاوسط مقبرة لمبادرات السلام . وكان بن عامي عضوا في الوفد الاسرائيلي الي مؤتمر مدريد الذي فتح الباب امام اتفاقات اوسلو سنة 1993.واكدت حنان عشراوي التي كانت المتحدثة باسم الوفد الفلسطيني اثناء عملية السلام (1991 ـ 1993) انه بعد 15 عاما من تلك الخطوات باتجاه اوسلو ننظر اليوم علي الارجح الي الماضي بشيء من الحنين بسبب تصاعد التوتر في مجمل انحاء المنطقة.وقالت عشراوي مؤسسة المبادرة الفلسطينية من اجل النهوض بالحوار الشامل والديموقراطية يجب علينا بالعكس ان ننظر بشغف الي المستقبل ، مضيفة ان من سخريات القدر اننا نعرف جميعا ما ينبغي القيام به للتوصل الي السلام .من جانبه قال فيليبي غونزاليس الذي كان رئيسا لوزراء اسبانيا ايام مؤتمر مدريد للسلام بعد 15 عاما يمكننا القول ان الامور لا تتحسن .وفي السياق ذاته وبعد تسجيل فشل جهود السلام، دعا الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي الي عقد مؤتمر دولي جديد للسلام في الشرق الاوسط بشكل عاجل وبمشاركة الامم المتحدة.وقال موسي ادعو المشاركين في هذا الاجتماع للدعوة الي عقد مؤتمر سلام بشكل عاجل وهذه المرة بمشاركة الامم المتحدة .وحث موسي الذي شغل منصب وزير الخارجية في مصر سابقا، اسرائيل علي عدم الاحساس بالخوف من السلام ، معتبرا ان علي الدولة العبرية ان تعمل من اجل ان تصبح عضوا فاعلا بين مجموعة دول الشرق الاوسط .وكان وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس دعا في مستهل اجتماع مدريد مساء الاربعاء الي عقد مؤتمر سلام جديد حول الشرق الاوسط.وقال ان الهدف يبقي نفسه (كما قبل 15 عاما)، وهو التحرك بدون ابطاء لاطلاق مفاوضات سلام جديدة بين الاسرائيليين والفلسطينيين وبحث مسألتي الوضع النهائي وحل يقوم علي دولتين . واعربت مدريد مرارا خلال الاشهر الماضية عن رغبتها في تنظيم مؤتمر سلام جديد حول الشرق الاوسط في اسبانيا في اطار مبادرة اسبانية تحظي بتأييد فرنسا وايطاليا فيما تقابل بفتور في اسرائيل وواشنطن.ودعت المفوضة الاوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو ـ فالدنر الي تحريك اللجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) حول الشرق الاوسط لايجاد مخرج للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني.واعتبرت فيريرو ـ فالدنر اثناء اجتماع مدريد انه ينبغي ان تقوم لجنة رباعية نشيطة بلعب دور رئيسي في حل النزاع في الشرق الاوسط.ورأت المسؤولة الاوروبية ان علي اللجنة الرباعية ان تجتمع قريبا .وقالت ان الاتحاد الاوروبي علي استعداد للقيام بكل ما في وسعه للاسهام في حل للنزاع.واضافت ان ابرز الاولويات هو وقف العنف وعلي الفلسطينيين العمل علي حل مشاكلهم الداخلية ، معتبرة ان الحل لا يمكن فرضه من الخارج .وقالت فيريرو ـ فالدنر انه ينبغي التوصل الي حل للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني ولمجمل منطقة الشرق الاوسط عبر التفاهم والتنمية (الاقتصادية) وليس عبر العنف .وكان مؤتمر مدريد للسلام الذي عقد في 1991 برعاية موسكو وواشنطن وضع اطار عملية السلام في الشرق الاوسط ومهد الطريق لابرام اتفاق اوسلو (1993) حول الحكم الذاتي الفلسطيني.